عندما طرح الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد فكرة انشاء اتحاد تعاوني لدول الخليج العربي في مطلع ثمانينات القرن الماضي، كان حلماً يراود جيل ذلك الوقت، ولم تمض على تحقيق هذا الحلم ثلاثة عقود ونيف حتى ذهبت بعض آثاره الجميلة أدراج الرياح، واليوم يعيش هذا الجيل الحلم نفسه، وهو ان يرى دول الخليج الصغيرة تستظل تحت شجرة التعاون والتآخي والتصالح في ما بينها، ولكن مع الاسف الشديد انه كلما مر يوم شعرنا ان هذا الحلم اصبح تحقيقه أبعد وأبعد، كيف لا ونحن نشاهد التشرذم والتفرق حتى في التحالفات الاصغر، وما هذه المآسي التي يعيشها شعب اليمن على ارضه الا صورة من صور هذا الوضع المأساوي! حيث نتحالف شرقاً بعضنا ضد بعض، ونتقاتل جنوباً في ما بين تحالفاتنا! وضع لم يسبقنا إليه أحد..!

الجيل القادم ستكون رؤية خليج واحد وشعب واحد إحدى أمنياته وأقصى أحلامه، كما هو حاصل بوجود سمو الأمير صباح الاحمد، الذي لولا جهوده لسلك الخلاف مسلكاً أخطر لا رجعة فيه!

العمل الخيري.. أصالة وشفافية

لم أكن اظن ان العمل الخيري الكويتي كان في حاجة الى من يبرز شفافية مصادره ومصارفه، او انه يحتاج الى من يدافع عنه ويبعد عنه الشبهات والاتهامات، بعد شهادات البراءة الدولية والمحلية التي حازها، الى ان بادر مصدر في الجهاز المركزي للبدون بتصريح غير مدروس وبعيد عن المهنية، فذكر ارقاما مخالفة للواقع وبمئات الملايين من الدنانير، قال ان الحكومة سلمتها للجمعيات الخيرية لتقدمها بدورها على شكل مساعدات لعوائل البدون المقيمين في الكويت، بينما كان هناك اعلان آخر من هذه الجمعيات الخيرية يذكر ان الارقام التي صرفتها على البدون لا تتجاوز واحداً من الالف مما تم الاعلان عن تقديمه من الحكومة لهذه الجمعيات!

طبعا خصوم العمل الخيري واعداء التيار الاسلامي لم يتأخروا في تلقف هذا الخبر الذي نزل عليهم من السماء كنزول المطر او كما يقول المثل الشعبي «ربعك ما كذبوا خبراً»، ولم يعيروا اهتماما لتصحيح الجهاز المركزي للرقم الخطأ، فأخذوا يرددون في جميع وسائل الاعلام اتهاماً للعمل الخيري بالانحراف عن مسيرته وتشكيكاً في نزاهة القائمين عليه، الى ان جاء بيان جمعية الاصلاح الاجتماعي وأخرس الألسن النشاز عندما ذكر انها لم تتلق اي مبالغ من الحكومة للصرف على البدون داخل الكويت، وان كل ما يتم صرفه على هذه الفئة يأتي من متبرعين من الاهالي وليس من الحكومة، وان المبلغ الذي تم جمعه وصرفه لم يتجاوز 680 ألف دينار وليس مئات الملايين كما اشيع، وهذا الاعلان صفعة للجهاز قبل غيره، لأنه اصاب مصداقية بيانات الجهاز المركزي في مقتل، وتأكيد للمأساة التي تعيشها هذه الفئة نتيجة قرارات هذا الجهاز التي نعتبرها لاإنسانية.

مسؤول في وزارة الصحة

الذي يعرف د. عبد اللطيف السهلي، المدير الجديد لمنطقة الصباح الصحية، يعرف انه رمز للمظلومية في وزارات الصحة المتعاقبة، ومع هذا يعمل بكل جد واجتهاد ومن دون كلل ولا ملل، ويخدم الفقير المغبون قبل الغني المعروف، مجسداً معنى الانسانية في مهنته! شكرا بوخالد ووفقك الله لخدمة جميع المرضى من دون تفرقة!

مبارك فهد الدويلة

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات