آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

52007

إصابة مؤكدة

379

وفيات

42108

شفاء تام

فنانون: عبدالحسين عبدالرضا مدرسـة للأجيـال المتعاقبة
نيفين أبولافي وحافظ الشمري|

شكل الفنان القدير الراحل عبدالحسين عبدالرضا مدرسة فنية ستظل تنهل منها الأجيال الفنية المتعاقبة محليا وخليجيا وعربيا، فهو «أيقونة» الفن الكويتي الراسخة، وعملاق الكوميديا بلا منازع فنيا وجماهيريا. حيث شكل الفنان القدير الراحل عبدالحسين عبدالرضا مدرسة فنية ستظل تنهل منها الأجيال الفنية المتعاقبة محليا وخليجيا وعربيا، فهو «أيقونة» الفن الكويتي الراسخة، وعملاق الكوميديا بلا منازع فنيا وجماهيريا.
تمر علينا الذكرى الأولى لرحيل هذا الفنان الكبير، فنستمد من مسيرته العريقة، ومن أعماله الفنية الخالدة، نبراسا مشرقا في تاريخ الفن الكويتي والعربي، ومن هنا يتحدث عنه عدة ممثلين وكتاب ومخرجين حول المواقف والأحداث التي جمعتهم معه، وأبرز الذكريات التي لا تزال عالقة في أذهانهم.



قال الفنان عبدالعزيز المسلم: الفنان عبدالحسين عبدالرضا رحمه الله بعفويته وبساطته دخل قلوب جمهوره واصبح أسلوبه التمثيلي ولكنته في التمثيل علامة كويتية، وساهم في إبراز الهوية الوطنية وتوثيق الشخصية الكويتية المرحة التي احبها الجمهور الخليجي، وسبقت بالدخول كل بيت فكان للكويت سبق في الاعلام من خلال جهود هذا الفنان مع من عاصروه وسبقوه، وكان رحمه الله عصاميا جاداً في حياته وعمله سافر في بدايات حياته الى ألمانيا وعشق الطباعة وآلاتها وصناعاتها وعمل بالمطابع، وكانت له مطبعة وما زالت، وكان محبا للفن ولزملائه ويحترم جمهوره، يحسّن اختياراته ويهتم بالكيف ولا يهتم للكم، ورغم نجوميته المتفردة والفرص المغرية له من اغلب الفضائيات كان يعطي الاولوية لتلفزيون وطنه الكويت علي كل المحطات، ويغلب على أعماله الحس الكوميدي المقبول من جميع شرائح المجتمع ذات الطابع الاجتماعي الواقعي البسيط.
وأضاف: في آخر رسالة نصية منه لي كان يوصيني بحمل راية المسرح الكويتي، وكان يتوسم الخير فينا كجيل مكمل له يحمل راية الفن الهادف، بوعدنان رغم كثرة أعماله، فإني افتقده.

مدرسة خاصة



الفنانة الهام الفضالة، رثت الراحل في ذكراه الاولى قائلة: لقد كان الراحل بوعدنان ابا واخا ومعلما فهو مدرسة خاصة في الفن والاعلام معا، ثقافته ومعارفه تعدت حدود الزمن، وهو العلامة البارزة والمميزة في سماء الكويت والخليج والوطن العربي وكانت تجاربي معه من اجمل التجارب الفنية، حيث كانت معه البدايات التي انطلقت من خلالها وكنت محظوظة بأنني تعلمت منه الكثير ووجهني فنيا بشكل كبير، وبعد مرور عام على رحيله لا يسعنا الا ان ندعو له بالرحمة، وعزاؤنا ذلك الأرث الكبير من الاعمال التي ستبقى خالدة ابد الدهر.



الفنان داود حسين، تحدث قائلا: بوعدنان هو الاب الذي رعى كل ابنائه في الفن الكويتي وكان دليلا للفنانين الخليجيين ايضا، لا يمكن لأي منا ان ينكر فضله على الفن من خلال ما قدم من اعمال هادفة ذات جودة عالية بكل المقاييس، فقد حمل راية الهم الاجتماعي بحس وطني واستطاع ان يطرح قضايا تحاكي حياتنا اليومية ليس في الكويت فقط، بل طالت حتى قضايا الوطن العربي، ولا يسعنا الا ان تنرحم عليه وستبقى اعماله نبراسا يضيء سماء الفن.
الفنانة هيا الشعيبي، استذكرت الراحل قائلة: من منا لا يحب الفنان عبدالحسين عبدالرضا، ومن منا لا يمكن ان يعتبره في مقام الوالد والاخ، فقد كان حنونا محبا للجميع، احمد الله انني تشرفت بالعمل معه وكنت قريبة منه لأتعلم من مدرسته الكثير، رحمه الله واسكنه فسيح جناته.



ميس كمر، تحدثت في ذكرى رحليه الاولى قائلة: يعجز الكلام عن وصف الاحاسيس بعد مرور عام على رحيل بوعدنان، لكن كل ما يمكن قوله هو انه لا يزال باق وما يهون علينا هذا الارث العظيم من اعماله التي كلما اشتقنا اليه شاهدناها لنشعر انه بقربنا، رحمه الله واسكنه فسيح جناته، فقد كان بمنزلة الاب والاخ الذي لا يمكن ان ننساه.

تاريخ لا ينسى



من جانبها وصفت الكاتبة عواطف البدر، الفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا، بأنه تاريخ لا ينسى في تاريخ الفن الكويتي والخليجي والعربي، حيث ترك غيابه أثرا كبيرا في الساحة الفنية، لم يكن فنانا فحسب، بل كان إنسانا جميلا ذا أخلاق عالية قريب من الجميع، وكان يضحكنا ويبكينا بالوقت نفسه، وهو يستحق إطلاق المزيد من المواقع الفنية والثقافية في الدولة.
وقال الفنان أحمد جوهر إنه كان قريباً من «بوعدنان» كثيراً، وجمعته ذكريات كثيرة معه، سواء على خشبة المسرح والدراما أو خلال التواصل والزيارات معه، لافتا الى أن الذكرى الأولى تمر على الساحة الفنية هذا العام بغياب هذا العملاق الرائد، الذي ستظل صورته وبصماته عالقة في أذهان الفن الكويتي والعربي، ونحن كفنانين فقدنا الأب الروحي والأستاذ، الذي احتوى حبه الجميع، لا سيما أنه كان يشجع ويحتضن الطاقات الكويتية الشابة، ويدعمها لمواصلة الطريق.

فيلم لم يكتمل



من جانبه، قال المخرج علي الريس: علي الصعيد الشخصي لم يرد رحمه الله أي دعوة فنية أو إعلامية وجهتها إليه خلال وجودي في وزارة الإعلام، وما يفرحني انه خصني بكلمة في الفيلم، الذي تم انجازه بمناسبة انتقالي من وزارة الإعلام إلى مؤسسة الانتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون الخليجي، حيث كان يشرفنا بين الحين والآخر للتحاور والتلاقي.
ويشير الريس إلى أن عبدالحسين عبدالرضا ليس مجرد فنان، إنه الانسان الذي علمنا الفرح، وزرع بداخلنا الابتسامة، حيث لا تزال كلماته وأعماله تصدح في قلوبنا وعقولنا وذاكرتنا كلما تذكرنا الفرح الحقيقي والزمن الجميل للفن الكويتي، الذي سيظل شامخاً باسم عبدالحسين عبدالرضا ورفاق دربه وأجيال الحرفة الفنية.

هرم الكويت



المخرج غافل فاضل قال بحزن وتأثر: هناك ناس محفورون بالذاكرة، ولا تنساهم العين، ولا يفارقون البال أبدا، لأنهم سكنوا قلوب ووجدان أبناء وطنهم، والراحل، الذي اسميه دوماً «الهرم الكويتي»، سيعيش وسيظل باقياً في القلوب، وعبدالحسين عبدالرضا رحمه الله يبقى ذلك الانسان الذي يفوق حد الإدراك، والذي يجبرك على أن تشتاق إليه، حتى وإن فارقنا سنواصل إحياء ذكراه العطرة.

استحضار ذكراه



وتستعيد الفنانة هيفاء عادل من شريط ذاكرتها المواقف والأعمال التي جمعتها مع الراحل عبدالحسين عبدالرضا، وتؤكد أنها عندما عادت للعمل الفني والظهور خلال العمل المسرحي «مشهد من الزمن الجميل» مع الفنان إبراهيم الحربي، أثناء افتتاح مهرجان الكويت المسرحي هذا العام، شعرت بحزن شديد ودمعت عيناها، عندما استذكرت الراحل عبدالحسين عبدالرضا، الذي وقفت معه في أكثر من عمل مسرحي.
كما بكت على خشبة مسرح عبدالحسين عبدالرضا في رمضان الماضي، عندما كرمت على الخشبة في مهرجان «المميزون في رمضان»، ولم تستطع تمالك مشاعرها جراء وقوفها على مسرح يحمل «أبوعدنان»، فبكت تأثرا وحزنا على رحيله، وكانت تتمنى أن تقف إلى جانبه على تلك الخشبة.

«عام على الغياب» يستذكر مسيرة عبدالحسين عبدالرضا

تعرض قناة MBC1، في التاسة والنصف من مساء اليوم، برنامج «عام على غياب الفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا»، الفنان الذي شغل الناس بفنه، وبكونه أحد أبرز أعمدة المسرح الكويتي خصوصاً، والخليجي عموماً، وبما قدمه للدراما التلفزيونية والإذاعية على امتداد أكثر من 60 عاماً، وترك بصمة لا تمحى في تاريخ الفن العربي. وقد رحل في 11 أغسطس 2017، البرنامج من تقديم ياسر العمرو ومهيرة عبدالعزيز، ويتضمن تقارير وريبورتاجات تعرّج على أبرز مفاصل حياته، وشهادات من نجله بشار، ومن الفنان جاسم النبهان، وحسن السلمان، المرافق الشخصي للفنان الراحل، وكذلك شهادة عبر الأقمار الاصطناعية من الفنانة سعاد عبدالله، ومداخلات من الفنانين حياة الفهد وسعد الفرج وناصر القصبي.

 

 

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking