ينطلق اليوم مشروع القبس بريميوم، أو «القبس الممتاز»، الذي تقدّمه جريدة القبس كإحدى أهم المبادرات لتطوير محتوى الصحافة العربية، ولضخّ الملاءة والقدرة من الناحية الاقتصادية في شرايين الصحف العربية، لتتمكن من مواجهة التطوّرات الهائلة في مجال تقنية المعلومات.

«القبس بريميوم»، وباختصار هو الواجهة اللامعة لـ القبس، حيث تتضمن أقساماً عديدة، منها ما هو أرشيفي ومنها ما هو حديث، وجرى تصنيفها بطريقة تتيح سهولة التصفُّح للقرّاء، لتكون عملية قراءة الصحف متعة، توازي متعة الترفيه في الهواتف النقالة، وفي وسائل الترفيه الأخرى.

هناك من يقول إن الجيل الجديد من الشباب العربي لم يعد يهتم بالقراءة، وإنه أصبح أسيراً للترفيه التكنولوجي، وهي مقولة غير دقيقة، ولا تثبتها استبيانات أكاديمية، فالشباب العربي، وكأي شباب في ثقافات أخرى، يضم من يهجر القراءة والثقافة، لكنه يضم أيضاً من يعشق القراءة، بل ويدمنها، وهو ما يفسّر نشوء عدد من دور النشر الشبابية في بلدان عدة، منها الكويت.

التحدّي الأكبر أن نقوم نحن الجيلَ الأقدمَ بنقل عصارة فكرنا وثقافتنا وتجربتنا في أشكال حديثة ومناسبة تناسب مختلف الأجيال.

و«القبس بريميوم»، هو أحد هذه الأشكال، فهناك الصورة والخبر، والمعلومات الموثَّقة أرشيفياً، التي يمكن الوصول إليها بسهولة.

الماضي البعيد تعيشه، وكأنه يحصل أمامك بالحرف والصورة، وحتماً ستتغير أفكارك عن أحداث وشخصيات، ربما لم تعطها حقها الكامل في البحث، وربما لم يُتَح لك ذلك مسبقاً.

اليوم تستطيع، وبضغطة زر، أن تستحضر كل هذه المعلومات بالنص في سنوات معيّنة، وبنسخ الجريدة كما صدرت في أعداد أخرى.

هذا المشروع ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لمشاريع أخرى، قد تقدم عليها القبس أو صحف زميلة أخرى، لتطوير المحتوى الصحافي في الوطن العربي، لتعود الصحافة الحرة والمثقّفة واللامعة والصادقة سيدة الموقف، كما كانت دائماً.

الاشتراك الشهري في كل هذه المعلومات القيمة والثرية لا يتجاوز سعر وجبة سريعة، وهو سعر زهيد، لكنه ضروري كي تتاح خدمات أكثر، وبمستوى تقني أفضل.

في نهاية المطاف، ومن خلال اطلاعي على تفاصيل هذا المشروع الضخم، أوجه شكري وتقديري إلى مئات من الزملاء الصحافيين والكتّاب ورؤساء التحرير ومديري التحرير والزملاء في الأقسام الخدمية، الذين تركوا جميعاً لنا هذا الإرث الصحافي والثقافي المميز، الذي يعتبر كنزاً حقيقياً، تركه هؤلاء المبدعون، الذين قضوا سنوات طويلة في جريدة القبس، سواء في مركزها بالكويت، أو في مكاتبها الخارجية، ومن مراسليها المنتشرين حول العالم، وكذلك مشاركات كتّابها وأصدقائها في الداخل والخارج.. ليحوّلوا عصارة فكرهم وجهدهم وإبداعاتهم إلى «قبس» ينير طريق الأجيال المقبلة.

داهم القحطاني

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات