بالإذن من فناننا الكبير سعد الفرج، سنستعير مقولته الشهيرة حينما خاطب «حسين بن عاقول» مع شيء من التصرف لنقول «يا حسين بسنا فوضى وتسيب وفساد»… أيعقل أيها السادة أن يضج الناس وأن تعج وسائل التواصل الاجتماعي بصور ومظاهر الفوضى والتسيب في أكثر من مرفق من مرافق بلدنا، كما ترصد الصحف كثيراً من مواطن الفساد الذي طفح… ولكن لا تستطيع الأجهزة الرسمية بعددها وعديدها أن ترى ما نرى وأن ترصد ما نرصد؟! حتى الطبيعة تعاونت مع المخلصين، فكشفت الغش وسوء الأداء في شوارعنا ومخططات مدننا الجديدة، ولكن تصدى من تصدى لمن حاول الإصلاح وقبرت المساءلة… تطايرت طبقات شوارعنا نتيجة أسوأ أعمال مدنية وتضرر الناس… وما زال المنفذون والمناقصون يعهد إليهم إصلاح ما ساهموا في خرابه.

حاول بعض المجتهدين في الحكومة كشف زيف التزوير في الشهادات والعلم وجُرّد البعض القليل من ألقابهم العلمية فقط… وما زال الكثير من المزورين على رأس عملهم… عجبي، كيف يصح ذلك؟! مُلئت أخبار الصحف من زَوّر في جنسيته وتلحف بخيراتها… ولكن بقدرة قادر لفلفت القضايا بشفاعة نائب أو مساومته للحكومة - لا فرق. تزايدت البطالة بين الأرقام المهولة للعمالة الوافدة، وتفاقمت مظاهر العنف والجريمة بين من لا عمل له، ولكن لا محاسبة لمن استقدمهم وسرحهم في شوارع الكويت… فالكفلاء يقبضون حصتهم ولا عزاء للدولة.

تتضاعف التحذيرات من تلوث البحار وتلوث الهواء، ولا ناطق حكومياً يحذر، أو مختص ناصحاً يرشد… فسكوت معظم المسؤولين في هذه الحالة من ذهب، وأرواح الناس وصحتهم لا تعادل أهمية مراكزهم. تتراقص الأرقام الخيالية ارتفاعاً للمناقصات، وآخرها مناقصة الأشجار وغيرها، ولا عزاء ولا حرمة للمال العام أمام المصلحة.

هذه وأخرى مشاكل بسيطة في عرف «المسؤولين»، فذاكرة المجتمع ضعيفة، والمراهنة على ملكة النسيان حاضرة… أما النواب، فأغلبهم يعد غلته ومكاسبه ولا يلتفت للهم العام أو مشاكل البلد.. ولكن الطامة الكبرى أن يصل التسيب والفساد إلى المرفق الأمني، خصوصاً السجون… لتصبح مقراً للانحراف والجريمة بدلاً من العقاب والإصلاح… ولولا عناية الله ومحاسن الصدف وهمّة القبس لما كُشفت خيوط «أم الكبائر» وهي التسيب والفساد في مرافق الأمن… فالكل يسأل كيف يمكن لسجين أن يقوم بذلك؟! وكيف يمكن لهذا الكم من الممنوعات أن تتداول في مرفق يقع في مركز الأمن وتحت إشراف قواه؟!

كلنا أمل أن يهب المخلصون في الداخلية للتصدي لهذا الفساد وذلك التسيب، فالكويت أمانة في رقاب الجميع وحزامها الأمن، فلا تضيّعوها… ولك الله يا وطن.

أجر وعافية لأميرنا ووالدنا

أجر وعافية وغدا الشر يا شمعة الكويت وأميرها وقائدها… دعا الشعب لوالده بالصحة والعافية واطمأن بحول الله لسلامته… وعساها سلامة دائمة... نحمد الله ونشكره فهو الشافي والمعافي والحافظ لبلدنا وأميرنا وشعبنا الطيب.

د. موضي عبدالعزيز الحمود

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات