نشرت صحيفة الشرق الاوسط السعودية (24 اغسطس الجاري) خبرا وتحليلاً مثيرا للاهتمام عن تحول جذري لبعض جماعات الاخوان المسلمين في مصر..

الخبر يقول: «في تطور لافت يعكس حالة من التفكك والتشرذم يعاني منها تنظيم الاخوان، كشفت رسائل مسربة للتنظيم المصنف ارهابيا عن عمق الخلاف داخل فصائله، خصوصاً بين الشباب في الداخل وقياداته في الخارج، وتطالب الرسائل المسربة التي أثارت غضب قيادات الخارج ضد الشباب، بالخروج من السجون والاتجاه للمراجعات..

ويقول عمرو عبد المنعم، وهو باحث بشؤون الحركات الاصولية المصرية «ان هناك 4 مجموعات من «الاخوان» سربت رسائل خلال الفترة الماضية.. الرسالة الأولى كانت من المدعو محمد الريس من سجن «الاستقبال» بمنطقة سجون طرة جنوب القاهرة، والثانية أطلقتها مجموعة تسمى 1350 تطالب بالعفو عنهم ورغبتهم في مراجعة افكارهم التي اعتنقوها من خلال التنظيم، أما الرسالة الثالثة فاقترحها شباب الاخوان في تركيا للإفراج عن المسجونين في السجون المصرية عبر دفع مبلغ مالي على هيئة «كفالة أو فدية» بما يقدر بحوالي 5 آلاف دولار أميركي لكل شخص محبوس. وأضاف عبدالمنعم أن الرسالة الرابعة تعمل عليها مجموعة تشكلت في تركيا وقطر لصناعة مراجعات للتنظيم عقب اكتشافهم زيف أفكار التنظيم وحرص قياداته على مصالحهم الشخصية فقط وسعيهم للحصول على تمويلات والظهور اللافت في القنوات الموالية للاخوان خارج مصر».. انتهى

***

ونحن نشد على أيدي هذه المجاميع الاخوانية المصرية على اكتشافهم لزيف شعارات ذلك التنظيم وتخلي قياداته عنهم لمصالح ذاتية وشخصية، ونشيد بذلك التصرف حتى وان جاء متأخراً، فأن تصل أو تفهم الأمور على حقيقتها متأخرا خير من ألا تفهمها على علاتها إلى الابد!

وندعو الله من قلوبنا أن تصل عدوى ما يسمى المراجعات «لإخوان الكويت الأكارم»، أي تحكيم العقل والمنطق وحب الوطن واتباع تعاليم الاسلام السمحة، والابتعاد عن التمصلح او المصالح الذاتية من قبل شباب الاخوان وقياداته كما نراه يوميا ومنذ سنوات طوال أمام عيوننا من خلال تصرفات تشوبها شبهة المصالح الذاتية في المراكز الحكومية والامتيازات المغدقة على المنتمين لتلك الحركة المشبوهة، وقد يقبل ذلك على مضض منذ سنوات، عندما تم تدليل الاخوان وفتحت امامهم كل الابواب وأعطوا «كارت بلانش» في كل أمورهم، كل ذلك لخلق توازن سياسي بينهم وبين الحركة الوطنية القومية التي كانت مزدهرة وذات شعبية كبيرة في الكويت وكثير من الدول العربية آنذاك.. أما الان فقد احتضرت –مع الاسف– تلك الحركة الوطنية القومية النزيهة ولم يعد لها نشاط أو وجود مثل الماضي، وبالتالي لا يوجد عذر لحكوماتنا الرشيدة على استمرار تدليلهم للإخوان وقياداتهم، وهو أمر يخل بالمبدأ الدستوري الرفيع وهو العدالة والمساواة.

وبهذه المناسبة، نرجو من الله أن يرشد اخوان الكويت، قيادات وأفرادا، الى التبرؤ من تلك الحركة، متمنين أن نكحل أعيننا قريباً برؤية مراجعتهم أسوة بإخوان مصر!

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات