آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60326

شفاء تام

سيارة «دي بي إكس» من «أستون مارتن»

سيارة «دي بي إكس» من «أستون مارتن»

مي مأمون  - 

قد يرغب جيمس بوند المشهور بالخروج من الزوايا الضيقة في مشاركة بعض النصائح مع شركة صناعة السيارات المفضلة لديه – أستون مارتن.

وخسرت أسهم شركة أستون مارتن لاجوندا نصف قيمتها في الشهر الماضي بعد أن اضطرت الشركة إلى خفض توقعات الإنتاج لهذا العام بنسبة %10 تقريباً، مما يعكس تباطؤاً اقتصادياً تسبب في بقاء العديد من السيارات داخل المعارض من دون مشترين.

وقالت مجلة «فورتشن» الأميركية إن هذه الأخبار دفعت «موديز» إلى خفض تصنيفها لسندات الشركة إلى مستوى «غير مرغوب فيها»، مما يلمح إلى وجود خطر كبير في التخلف عن السداد.

وأشار توبيز واغنر المحلل في «موديز» إلى الرافعة المالية العالية لـ«أستون مارتن» وتدفقها النقدي الضعيف، والفرصة الضئيلة للتحسن الفعلي بحلول العام المقبل.

ومع زيادة الأعباء المالية على الميزانية، لا تستطيع الشركة تحمل أي تباطؤ إضافي في المبيعات، وهو على ما يبدو السيناريو الافتراضي بالنظر إلى التباطؤ الاقتصادي العالمي.

ومشاكل الشركة تتنوع بين محلية وخارجية، وقد شطبت 19 مليون جنيه إسترليني عن الأعمال الاستشارية لعلامة سيارة أخرى، ديترويت إلكتريك، التي تفاخرت بها العام الماضي.

وكانت «ديترويت إلكتريك» تعاني بالفعل من صعوبات مالية، والآن تعترف أستون مارتن بأن الأموال من غير المرجح أن تأتي.

بريكست

ويجبر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «أستون مارتن» على إعادة تنظيم سلسلة التوريد لتكون مكثفة لضمان أن سياراتها تلبي الحد الأدنى المطلوب لاعتبارها «بريطانية» بمجرد أن تصبح بريطانيا خارج السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي.

وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سيتعين الحصول على %55 من المنتجات محلياً، لتكتسب «أستون مارتن» علامة «صنع في بريطانيا»، وذلك وفقاً لقواعد المنشأ الصادرة عن منظمة التجارة العالمية.

لكن مستقبل أستون مارتن يعتمد الآن بدرجة مثيرة للقلق على نجاح سيارة «دي بي إكس» التي سيجري إطلاقها للمرة الأولى في الربيع المقبل، وهي أول سيارة رياضية متعددة الاستخدامات تطلقها الشركة.

يمثل هذا المزيج تحدياً لـ«أستون مارتن» التي يتعين عليها تقديم جودة شبه مثالية لتظل قادرة على المنافسة. وبشكل عام، يريد الرئيس التنفيذي للشركة أندي بالمر زيادة الإنتاج إلى 14000 سيارة سنوياً خلال عقد من الزمان.

وقال العميد المساعد في كلية وورويك للأعمال جون كوللي: «يبدو أن عدد الطرازات الجديدة التي سيجري إطلاقها والهدف المتمثل في زيادة حجم التصنيع متعارضان».

وعلّق كولي في رسالة عبر البريد الإلكتروني «إن الأمور لن تبدو اليوم سيئة للغاية، وإن أصحاب الأسهم الخاصة في الكويت وإيطاليا جذبوا أسهماً جديدة إلى الشركة في الاكتتاب العام في أكتوبر، مما عزز ميزانيتها العمومية، بدلاً من مجرد صرف أموالهم الخاصة كاستثمارات».

في ذلك الوقت، استحضرت أستون مارتن نجاح شركة فيراري، التي تضاعفت أسهمها ثلاث مرات منذ أن اندمجت مع فيات كرايسلر في عام 2015.

وبدأت شركة فيراري أيضاً بوضع نقدي ضعيف، لكنها أثبتت قدرتها على سداد هذا الدين، مما أدى إلى توليد 3 مليارات دولار تدفقات نقدية تشغيلية في السنوات الثلاث الماضية.

تأثير أكبر

لكن علامة فيراري التجارية، التي تمتد إلى ما وراء السيارات، تتمتع بوقع تأثير أكبر من علامة أستون مارتن: تشكّل إيرادات التراخيص والبضائع التي تحمل اسمها نحو %14 من إجمالي إيرادات فيراري. في المقابل بالنسبة لـ«أستون مارتن»، تبلغ النسبة %3.3 فقط على الرغم من النمو السريع.

وقال كولي: «حاول المستثمرون بيع أستون مارتن كعلامة تجارية للسلع الفاخرة لتحقيق أعلى المضاعفات على سعر البيع، ولكن من الواضح أن أستون مارتن هي شركة سيارات فارهة تتيح للآخرين أحيانًا استخدام اسمها».

ووفقاً للبيانات التي جمعها موقع «إنفستينغ دوت كوم»، تتداول أسهم شركات صناعة السيارات كمجموعة بأقل من ثمانية أضعاف الأرباح، في حين أن صناعة السلع الفاخرة في أوروبا تتداول بأكثر من 23 مرة.

وتتداول فيراري حالياً بأرباح تبلغ 25.7 ضعفاً، حيث ارتفعت أكثر من %60 من العام الماضي.

ومع ذلك، يقول المحللون في بنك كريديت سويس إن مشكلة علامة أستون مارتن التجارية الأكبر اعتمادها على المملكة المتحدة وأوروبا.

وقال مسؤول النقل في شركة بوبليسيس سابينت الاستشارية في ميونخ وولف إنجومار فيكس: «في الخريف الماضي، كانت الكثير من المخاطر التي نراها الآن ملموسة بالفعل».

واعتبر فيكس، الذي يرى أن فترة الستة إلى التسعة أشهر القادمة هي فترة نجاح أو فشل لأستون مارتن، أن الشركة معرّضة بشكل خاص للتباطؤ الحالي، نظراً لوضعها المستقل كشركة للسيارات، كما أنها صغيرة في هذا القطاع، وغير قادرة وحدها على تحمل تكاليف كبيرة لاستثمارات في تكنولوجيا المحركات الكهربائية أو القيادة الذاتية.

وقالت محللة النقل الرئيسي في وحدة المعلومات الاقتصادية آنا نيكولز «بالنسبة لأستون مارتن، فمن الصعب للغاية استعادة سمعتك عندما تشهد أسهمك هذا النوع من الركود».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking