دول الخليج، على العموم، تختلف عن بقية دول العالم العربي بوجود المودة بين الحاكم والمحكوم. ودولة الكويت تتميز بعمق هذه العلاقة بين الشعب وحكامه، ومع وجود ملاحظات عديدة على أداء الحكومات الكويتية المتعاقبة، وكثرة السلبيات في أداء بعض الوزراء، فإن هذه الأمور لم تؤثر في وجود هذه المشاعر الإيجابية في نفوس الكويتيين تجاه أميرهم، والسبب في هذا التشخيص عاطفي نتيجة شعور كل طرف بمحبة الطرف الآخر وهو نتيجة واقع مميز يعيشه الشعب، ويجعله يحمد الله على حاله التي يعيشها اليوم مع إدراكه أنه ليس واقعاً مثالياً، بل تحيطه النواقص بالكثير من الجوانب، لكنها المفاضلة التي تجعل الكويت واحة أمن وأمان تستحق الحمد والشكر «لئن شكرتم لأزيدنكم».

ورغم أن الكويتيين اليوم لهم سقف عالٍ في الطلبات، حيث كانت هذه المطالب واقعاً يعيشونه في سنوات خلت، فإن انتقادهم لواقعهم شيء، ومشاعرهم تجاه ولي أمرهم شيء آخر.. فمثلاً قبل سنوات قليلة لم يكن في الكويت سجين رأي واحد واليوم عشرات السجناء يزاحمون مجرمي المخدرات والقتلة في السجن المركزي، مع أن بعض هؤلاء تجاوزوا الخطوط الحمراء في النقد، الا ان الواقع الذي كانوا يعايشونه في عصر الحريات الذهبي أنساهم وجود مثل هذه المحاذير الجديدة!

وبالأمس لم نكن نسمع بلاجئ سياسي كويتي يعيش في أوروبا، واليوم تجتمع أسر كويتية للدعاء لأبنائها الذين يعيشون في المنفى، وتدعو الله أن يُفرج عنهم ويتمنون لأميرهم طول العمر والصحة والرأي السديد، لأنهم يعرفون أفضاله ومناقبه.

أمير الكويت اليوم هو صمام أمان ليس للكويتيين فحسب، بل للخليجيين من أجل وحدتهم، وللعرب من أجل قضيتهم السرمدية فلسطين، لذلك تجد أهل الكويت يأملون الكثير الكثير من ولي أمرهم، ويرون فيه الحل الأنجع لكثير من مشاكلهم ومشاكل الأمة، بعد أن تراجع مجلس الأمة عن ممارسة دوره في الإصلاح، لهذه الأسباب يحب الكويتيون أميرهم بل يعشقونه، ويدعون الله له بطول العمر وحسن العمل، اللهم آمين.

الطفل نواف وأطفال آخرون

بخطأ طبي توفي الطفل نواف الرشيدي. لم يكن يشكو إلا من ضرسه، فذهب الى طبيب الأسنان في المستوصف التابع لمقر سكنه، وهناك أخطأ الطبيب خطأً قاتلاً تسبب في وفاة الطفل!

في الوقت نفسه حدثت أخطاء مشابهة أدت الى وفاة أطفال آخرين وإعاقة بعضهم!

لا نعترض على قدر الله، ولكن يحق لنا أن نطالب وزير الصحة باتخاذ إجراءات كثيرة لتفادي تكرار هذه الأمور في المستقبل! قد تكون استقالته أحدها.. لا نعلم. لكن لابد من مراجعة كفاءة أطباء الوزارة وتأهيلهم، فنحن نعلم أن الأمور عندنا تسير وفقاً للواسطة والعلاقات، بما فيها تعيين الأطباء والمستشارين وأساتذة الجامعة، لذلك لا نجعل أرواح الناس حقل تجارب لمن تعيّن وفقاً لعلاقاته!

رحمك الله يا نواف، ورحم أقرانك، وأسكنكم فسيح جناته وألهم ذويكم الصبر والسلوان.

مبارك فهد الدويلة

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات