‏• في الكويت يوجد شارع باسم حسن البنا بينما لا يوجد إلى الآن شارع باسم بعض الرجال الوطنيين من أمثال المرحوم جاسم القطامي أو شهداء وشهيدات الكويت!

• في الكويت يستطيع من يحصل على شهادة «الميكانيكا» وبخلاف تخصصه وبقدرة قادر أن يصبح صاحب مكتب «هندسي» مُعتمد ومُصنّف في لجنة المناقصات ويحصد أغلب المشاريع الحكومية ويتحدث بفصاحة شديدة عن ضرورة الإصلاح ومحاربة الفساد وأهمية التمسك بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والالتزام بالأخلاق والفضيلة!

• في الكويت يدعو البعض علناً «لتجهيز غاز» ويذهب للجهاد بحسب زعمه وبمحض إرادته وينخرط مع الجماعات الإرهابية إلى أن يصبح «داعشيا» فيقتل ويُفجر ويقطع الرؤوس ثم يعود بعد أن ضاق عليه الخناق وانقطعت به السبل فتأخذه الدولة بالأحضان وتدخله في برنامج المناصحة بدلاً من محاسبته وتقديمه للمحاكمة!

• في الكويت هناك من يحالفه الحظ ويصبح عضواً في مجلس الأمة وتكريماً وتقديراً لجهود جماعته الذين أوصلوه استطاع عبر التهديد والوعيد تغيير اسم أهم مدرسة ومسح ذكريات أبناء المنطقة إلى اسم المرحوم ابن عمهم الذي لا يعلم أحد ما إنجازاته العظيمة!

رحم الله القائل: السيف أصدق أنباء من الكتب.

• في الكويت غير مسموح للمواطن المسكين بالحجز والإقامة في أحد فنادق الخمس نجوم إلا إذا كانت برفقته زوجته مع ضرورة إحضار عقد الزواج فالكويتي متهم حتى تثبت براءته، بينما المقيم أو الزائر المتزوج أو العزب لا فرق مستثنى من هذه الشروط!

• في الكويت عدد المحامين يفوق عدد المتهمين، فإذا كان كل هؤلاء محامين فمن هم المجرمون؟ مع العلم أن كليات وجامعات مصر والأردن ما زالت توزع الشهادات ووزارة التعليم العالي جاهزة للختم والتصديق ولا حاجة للدراسات والأبحاث التي تطالب بالموازنة بين المخرجات مع حاجة سوق العمل وبالطبع ناهيك عن اشتغال خريجي الشريعة بالمحاماة بفضل القوانين الانتخابية!

• في الكويت توجد ثلاث شركات للنقل العام وهي في كفاح مستمر على من يخطف الراكب أولاً، وهناك مطالبات بإلغاء الهيئة العامة للطرق والنقل البري بدلاً من تنظيم الأمر، وما يثيره ذلك العدد من مشاكل مرورية وبيئية، وتعتبر الكويت من البلدان ذات المساحة الصغيرة، إذ تبلغ مساحتها ما يقارب 18 ألف كيلومترا مربعا وعدد سكانها حوالي 4.5 ملايين نسمة يشكل المواطنون نسبة %30 من مجموع عدد السكان!

• في الكويت سعر سلة السمك يعادل سعر الذهب أو برميل النفط وما زالت الجهات المعنية عاجزة عن الغوص في الأعماق لحل تلك المعادلة وإنقاذ جيب المواطن من هجوم الحيتان، هذا مع العلم أننا دولة بحرية ويبلغ طول الشريط الساحلي لدولة الكويت بما في ذلك الجزر الكويتية 500 كلم.

• في الكويت حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة وترعى الدولة الفنون والآداب، لكن أغلب قصص وروايات الكتاب المحلية والعالمية ممنوعة من النشر والتداول بفضل مقص الرقيب وتهديدات قوى الإسلام السياسي التي تعشق كتب «شفاء العليل في عجائب الزنجبيل»، وقد أعادتنا هذه السياسة إلى مئة عام من العزلة وبالرغم من ذلك حصلنا على لقب عاصمة الثقافة العربية!

• في الكويت تتأجل القضية في المحكمة لأشهر طويلة واحتمال ينتهي العام القضائي ومندوب الإعلان في وزارة العدل لم يستدل على عنوان الخصم أو المدعى عليه حتى تنعقد الخصومة، وربما يؤدي ذلك إلى ضياع الحقوق بسبب فوات المواعيد، بينما يصلك مندوب توصيل مطاعم الوجبات السربعة بأقل من عشر دقائق! أليس ذلك موجعاً للقانون والعدالة والناس؟!

• في الكويت أصحاب الشهادات المزورة أكثر من أصحاب الشهادات الحقيقية وبينما ينتفض المجتمع والغيارى لمعالجة هذه الكارثة التعليمية يخرج معالي وزير التربية «واثق الخطوة يمشي ملكاً» ليبشر الجميع ويطمئنهم بأن: الأبحاث المزورة لن تستخدم في الترقيات!

• في الكويت أغلب الشعب يتحدث عن الفساد والفاسدين «ويتحلطم» على الحكومة والبرلمان وينادي بالإصلاح والحفاظ على المال العام ويطالب بالقضاء على الرشى والواسطة والمحسوبية ويشتكي من أزمة المرور والحصى المتطاير «وزفت الشوارع»، لكن اختياراته يوم الانتخاب «زي الزفت زي الزفت» فبحسب مولانا جورج أورويل «الشعب الذي ينتخب الفاسدين والانتهازين ليس ضحية بل شريكاً في الجريمة»!

وفي الختام أرجو أن تضيفوا تحت تلك الحالات ما ترونه مناسباً.

بسام العسعوسي

@Bassam_Alasousi

info@bassamandbassam.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات