نحتاج في هذا الزمن المتسارع والمتقلّب مواكبة ومواجهة الأحداث اليومية المتغيّرة المفرحة والحزينة، ومن أساليب مواجهة أحداث الحياة هو المحافظة على الصحة العقلية عن طريق فن تحسين المشاعر، أو ما يسمى التفاؤل وهو النظر إلى الجانب المشرق من الحياة، وقدرة الإنسان على تحمّل مصاعب الحياة.

وجود التفاؤل مهم في حياتنا للتصدي للظروف الصعبة.

هناك علاقة وطيدة بين الاعتقاد بالتفاؤل والنجاح والاعتقاد بالتشاؤم والفشل، أي الإنسان الذي يعتقد بأنه قادر على اجتياز مشكلة ما هو صحيح باعتقاده بأنه سوف ينجح، والذي يعتقد بأنه غير قادر على حل تلك المشكلة هو صحيح باعتقاده كذلك بأنه سوف يفشل.

لأن عند الاعتقاد بأنك قادر على إنجاز عمل ما، فإن عقلك سوف يرسل لك إشارات وتنبيهات إيجابية تساعدك على بذل كل الأسباب الممكنة لإيجاد أفضل الحلول وللإنجاز.

المشاكل التي قد تواجهنا في يومنا مثل تعطّل السيارة أو مشاكل في العمل أو الإصابة بالأمراض أو فقدان أحد الأشخاص أو فقد المال تعتبر أحداثا متوقعا حدوثها لأي شخص، وعلى الإنسان تقبل الأمر أولا ثم التعامل معه بطريقة إيجابية.

كما أن الإيمان بالقضاء والقدر يساعد الإنسان على التفاؤل ومواجهة الحياة باطمئنان.

التفاؤل هو النور الذي يضيء الطريق، وكل يوم يعتبر فرصة جديدة للبدء من جديد.

إن التفاؤل يبعد الإنسان عن التوتّر والقلق، ويساعدنا على التغلّب على مشاكل الحياة، كما أن التفاؤل يزيد من ثقة الإنسان بنفسه، ويزيد من مناعة جسم الإنسان ضد الأمراض.

من يتقن فن تحسين المشاعر سوف يتقن التعامل مع أحداث الحياة المتقلبة، وهذا الأمر الذي يجب علينا جميعا أن نتقنه ونطوره باستمرار، وإذا لا نملك مهارة التفاؤل فعلينا التدرب عليه، لأنه بالتدريب والممارسة سوف نتمكن من إتقان فن تحسين المشاعر وفن التفاؤل.

 فواز أحمد الحمد

Fw.alhamad@gmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات