أيمن عودة

أيمن عودة

القدس- أحمد عبد الفتاح -

في سابقة هي الاولى من نوعها منذ ان بدأ فلسطينيو عام 1948 خوض انتخابات الكنيست بعد قيام اسرائيل، فجر رئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة، قنبلة سياسية من العيار الثقيل اصابت بعض شظاياها القائمة ذاتها، حيث اعلن، أنه لا يستبعد احتمال أن توصي قائمته الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين بإسناد مهمة تشكيل الحكومة القادمة الى رئيس حزب «ازرق/ ابيض» بيني غانتس وانضمام القائمة الى ائتلاف حكومي بقيادته. واستدرك عودة انه لا يرى شريكا لقضايا السلام والمساواة والعدل الاجتماعي الذي يطرحه، ولكن ليكن الاسرائيليون هم بموقع الرافضين وليس نحن.

ويمثل موقف عودة تحولاً تاريخيا في الموقف التقليدي للأحزاب العربية. حيث كانت تدعم احيانا حكومات يشكلها الوسط واليسار الاسرائيلي وانضمت أحيانا الى كتل مانعة لضمان عدم سقوطها، ولكن دائما من مقاعد المعارضة، ورفضت المشاركة بأي حكومة بغض النظر عن لونها السياسي.

وردًّا على سؤال لصحيفة «يديعوت احرونوت» عما اذا كانت هناك امكانية لدخول القائمة العربية المشتركة الائتلاف الحكومي. قال عودة «نعم إذا نُفذت الشروط التالية، وهي انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية، وإقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل. ومساواة المواطنين الفلسطينيين داخل اسرائيل باليهود، من خلال إلغاء قانون القومية اليهودية، وتوسيع مسطحات الأراضي للبلدات والقرى الفلسطينية، والغاء هدم البيوت، ووضع خطة حقيقية، وناجحة لاستئصال العنف والجريمة، وإقامة أول مدينة عربية، ومستشفى حكومي بمدينة عربية وجامعة عربية، ورفع موازنات السلطات المحلية وتحقيق العدل الاجتماعي لكل المواطنين، الفقراء العرب واليهود. وتعقيباً على تصريح عودة سارع التجمع الوطني الديموقراطي، وهو احد المكونات الاربعة التي تشكلت منها القائمة العربية الى التأكيد ان تصريحات عودة، لا تمثل موقف القائمة المشتركة، ويتناقض مع برنامجها السياسي، وهي لا يمكن أن تكون شريكة في حكومة جنرالات ارتكبوا جرائم حرب ويفاخرون بها.

وبدوره، اعرب عضو الكنيست أحمد الطيبي عن تحفظه من فكرة الانضمام لحكومة إسرائيلية وتساءل هل تقبل حكومة غانتس الشروط التي اقترحها عودة؟ مضيفاً: «تخيل أن تشن حربا على غزة وان تحول الميزانيات للمستوطنات ونحن جزء من حكومة، «أزرق- أبيض» الذي هو الآخر حزب يميني، ولغته عسكرية ومعادية للفلسطينيين». لكنه اضاف: «لننتظر نتائج الانتخابات فـ«أزرق- أبيض» لم يقترح إئتلافا معنا، وسنصغي لكل من يتحدث عن حقوقنا، وحاليا لن أسارع لحياكة بدلة وزارية».

وسارع حزب «الليكود» إلى استغلال تصريحات أيمن عودة وتوجيه اتهامات لحزب «أزرق- أبيض» وتسجيل مزايدات عليه بالقول إن غانتس سيقيم حكومة يسارية تعتمد على العرب مستخدما ذلك كفزاعة لترهيب الشارع الإسرائيلي.

من جهته قال رئيس حزب «يسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان: إن أيمن عودة أدلى بهذه التصريحات بالتنسيق مع نتانياهو الذي يستفيد منها زاعما أن هناك تفاهمات غير معلنة بين «الليكود» والقائمة المشتركة».

وفي سياق متصل، قال غانتس في اطار محاولته لكسب اصوات الناخبين الفلسطينيين: «إن المواطنين العرب هم جزء لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي، ويجب العمل على منحهم المساواة اسوة بالمواطنين اليهود. ووعد خلال جولة قام بها امس في مدينتي الطيرة وكفر قاسم بإيجاد حل لمشاكل المجتمع العربي اذا ما نجح في تشكيل الحكومة القادمة بعد الانتخابات.

في الغضون، قال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو انه لا يمانع من مشاركة زعيم حزب «اسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، في الحكومة المقبلة برئاسته، رغم الخصومة السياسية بينهما، التي اعقبت انتخابات الكنيست التي جرت في شهر ابريل الماضي. بينما قال ليبرمان في محادثات مغلقة، إنه لا يرفض أيضا الجلوس في حكومة يرأسها نتانياهو، على أن تكون هذه حكومة وحدة بمشاركة حزب «ازرق - ابيض».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات