فتح الشحنة

فتح الشحنة

راشد الشراكي -

تواصلت التحقيقات في واحدة من أكبر ضبطيات المخدرات والبالغة نحو 4 ملايين حبة كبتاغون، وتكشفت امس تفاصيل جديدة ومفاجآت أبرزها ما كشفت عنه مصادر القبس من أن القيمة السوقية لهذه الضبطية تصل إلى نحو 20 مليون دينار.

واشارت المصادر إلى أن الحبة الواحدة تباع بـ5 دنانير، موضحة أن عصابات متخصصة في جلب مثل هذه السموم تستهدف الشباب والطلبة على وجه الخصوص، حيث يجري ترويجها في مناطق سكنية عبر أشخاص متخصصين.

وحذرت المصادر من ان هذه الكمية كبيرة وخطيرة، فحبوب الكبتاجون تسبب أضراراً صحية وتعتبر من أسوأ المخدرات لكنها تحظى باهتمام المتعاطين الذين يدفعون ثمناً بسيطاً لشراء بعض الحبوب، لكن العصابات المتخصصة في ترويجها تجني مكاسب طائلة من ورائها.

وبينت المصادر أن العصابة كانت تهدف إلى جعل الكويت محطة ترانزيت لهذه الحبوب المخدرة، حيث كشفت التحقيقات في هذه الضبطية الضخمة عن تجار مخدرات جلبوها بطريقة ذكية واحترافية، لكن يقظة رجال الجمارك أحبطت المخطط.

وكشفت المصادر أن الحاوية وصلت إلى ميناء الشويخ في 16 يونيو الماضي وكانت قادمة من الأراضي السورية، ولم يتقدم أي شخص لاستلام أوراقها من وكيل الشحن، وفي صباح الأربعاء الماضي رصد رجال الجمارك وافدا سورياً لدى استلامه الأوراق، ومن ثم دخل إلى مبنى الجمارك في الشويخ لإنجاز المعاملات والإجراءت الخاصة بها.

واضافت المصادر: أن رجال الجمارك سمحوا للمتهم على سبيل التمويه بإخراجها، وعند وصوله إلى ساحة الحاويات بالشاحنة جرى استيقافه، وخضعت الحاوية إلى التفتيش فعثر رجال الجمارك على ملايين الحبوب المخدرة. وذكرت المصادر أن المتهم السوري أدلى باعترافات تفصيلية عقب اقتياده إلى المباحث، مؤكدا أنه يعمل لمصلحة شركاء له في الكويت والخارج، ولا تزال التحقيقات جارية معه لمعرفة شركائه.

جهوزية ويقظة

من جانبه أكد المدير العام للإدارة العامة للجمارك المستشار جمال الجلاوي «جاهزية رجال الإدارة العامة للجمارك لحماية الوطن والحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين».

واضاف الجلاوي خلال زيارة قام بها أمس إلى ميناء الشويخ لمتابعة الضبطية وعملية حصر الحبوب أن احباط مثل هذه العمليات يعتبر انتصارا على عصابات تهريب الحبوب المخدرة التي تستهدف المواطنين والمقيمين، معتبراً المؤثرات العقلية المضبوطة بأنها واحدة من اضخم الضبطيات في الكويت.

واستمع الجلاوي إلى شرح مفصل قدمه نائب المدير العام لشؤون البحث والتحري اسامة الرومي، ونائب المدير العام لشؤون المنافذ الشيخ فيصل العبدالله حول الضبطية والجهود الجمركية الخالصة في حماية البلاد ومنع تهريب هذه الكمية الضخمة من المؤثرات العقلية.

وأوضح الرومي ان قطاع البحث والتحري أحبط تهريب هذه الكمية الضخمة من الحبوب بعد عملية رصد، بالتنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لضبط المتهم وصاحب الشحنة خلال مراحل انهاء خروج الحاوية من داخل الميناء.

من جانبه أشاد العبدالله بالتعاون الوثيق بين مختلف الإدارات الجمركية والعمل كفريق واحد يعمل لهدف واحد وهو حفظ أمن هذا الوطن الغالي من آفة المخدرات المدمرة.

طريقة مبتكرة في التهريب

أوضح نائب مدير إدارة البحث والتحري وعضو لجنة الإعلام الجمركي خالد الرميح ان معلومات تلقاها قطاع البحث والتحري منذ اشهر بعزم احد المهربين ضخ كمية كبيرة جداً من الحبوب، ليجري تتبع الشحنة منذ لحطة تحركها من احد الموانئ العربية حتى وصلت إلى ميناء الشويخ قبل نحو 3 اشهر.

وبين الرميح ان صاحب الشحنة ولدى تقدمه أمس لإنهاء إجراءات خروج الحاوية جرى ضبطه ومن ثم جرى فتح الحاوية واكتشاف الحبوب المخدرة من نوع كبتاجون وقد أخفيت بطريقة مبتكرة حديثة في «دواسات من الربل» وهو سجاد يوضع مقابل الحمامات بمساحات تصل إلى 100 سنتيمتر، مؤكداً ان حصر الحبوب يحتاج إلى وقت، نظراً لتفاوت إعداد الحبوب المهربة.

إخراج الحبوب من المخبأ


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات