«شجرة الماء» تعمل بالطاقة الشمسية وتحول البحر إلى مياه شرب!

وليد منصور -

قام فريق بحث دولي بقيادة الصين بإنشاء «شجرة» يمكنها توليد مياه شرب نظيفة، إذ تستمد ما أطلق عليها «شجرة الماء» طاقتها بالكامل من الشمس، وهي مكونة من جذر مصنوع من نسيج قطن يمكنه امتصاص الرطوبة من محيطه. وفق ما نشر «تك تشينزيا» الإقتصادي.

وفي تفاصيل آلية عمل هذه الشجرة، فإنه بعد تحرك الماء لأعلى الجذع، يتبخر من أوراق مصنوعة من مخروطات من ورق الكربون الأسود التي تحول الطاقة الضوئية إلى حرارة، إذ تصل إلى حوالي 50 درجة مئوية، حيث لابد أن تكون الشجرة في حجرة زجاجية ذات سطح بارد نسبيًا يجمع البخار.

ويستخدم نسيج قطني قياسي ومواد نانوية جديدة يمكن إنتاجها بكميات كبيرة من الفحم. وبحسب الباحثين، فإن الأقماع الورقية لا تكلف سوى دولارين أمريكيين لمساحة تبلغ مساحتها 1 متر مربع.

ويمكن أن يولد مخروط بهذا الحجم ما يصل إلى 3.4 كلغ من الماء المكثف في الساعة، أسرع من أي طرق أخرى لتحلية المياه تعمل بالطاقة الشمسية تم الإبلاغ عنها سابقًا.

وحتى في الأيام الملبدة بالغيوم، يمكن أن يصل إجمالي الناتج خلال سبع ساعات من ضوء الشمس إلى 5.4 كلغ، أو ثلاثة أضعاف الكمية التي يحتاجها البالغ النموذجي للبقاء رطبًا.

ويمكن أن تحتوي الشجرة الواحدة على طبقات متعددة من الفروع، ولكل منها عدة مخاريط لزيادة مساحة السطح المنتجة للبخار.

وقاد الدراسة، التي نشرت هذا الشهر في مجلة بعنوان نانو الطاقة، البروفيسور «تشن تاو» في معهد «نينغبو» لتكنولوجيا المواد والهندسة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم في مقاطعة «تشجيانغ»، وشارك فيها أيضا باحثون من سنغافورة وتايوان.

أحد مؤلفي الورقة المشاركين، الدكتور «أويانغ جيانيونغ»، أستاذ مشارك في قسم علوم وهندسة المواد بجامعة سنغافورة الوطنية، أخبر صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» أن التكنولوجيا يمكن تطبيقها في أماكن نائية مثل الجزر في الجنوب بحر الصين.

وقال أويانغ: «إنه مفيد بشكل خاص للجزر البعيدة دون إمدادات مياه شرب مستقرة، قد لا تتمكن هذه الأشجار من إخماد العطش لمدينة كبيرة، ولكنها يمكنها تلبية الطلب الحرج لمجتمع صغير، خاصة في حالات الطوارئ».

المواد المستخدمة لصنع المخروط لها العديد من المزايا، وفقا لأويانغ. يمكن استخدامه لامتصاص طيف واسع من أشعة الشمس، مما يزيد من كمية الطاقة التي يمكن للأقماع جمعها، كما يسمح هيكلها المسامي بإطلاق البخار بسرعة.

وعند استخدامها لتحلية إمدادات مياه البحر، ستكون الأشجار ذاتية التنظيف في الليل - يمكن للمياه أن تغسل بقايا الملح دون تبخيرها كما تفعل أثناء النهار.

والنسيج المنتج للبخار رقيق وخفيف الوزن مثل بعض الأوراق. يقول الباحثون إنه يمكن طيها وخياطتها في أي شكل تقريبًا، وتنظيفها في غسالة ملابس، ويمكن أن تعمل بفعالية لعدة سنوات في بيئة قاسية.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات