دخول الهنود إلى الكويت يفوق المصريين بنسبة 120%

أميرة بن طرف وخالد الحطاب -

في الوقت الذي أضحت فيه قضية التركيبة السكانية وتزايد اعداد الوافدين الشغل الشاغل للشارع الكويتي، كشفت احصائيات سوق العمل أن مجمل أعداد العمالة التي دخلت البلاد خلال السنوات الاخيرة متقاربة وطبيعية مع الأعمال والفئات التي يتم توزيعهم عليها بالمقارنة مع الخطة التنموية والمشاريع المطروحة للتنفيذ والتي تحتاج إلى آلاف العاملين سنوياً.

وفي مقابل الحاجة الفعلية للعمالة وضمان استمرارية تنفيذ المشاريع التنموية ضمن الخطة الحكومية واصلت الهيئة العامة للقوى العاملة بموجب قرار وزير الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل رقم 2 لسنة 2019 الإجراءات لمعالجة أوجه الخلل في التركيبة السكانية، إضافة إلى رسم خريطة طريق لتقدير الاحتياج، حيث شكلت فرق عمل لمتابعة الاختصاصات، ورفعت تقارير تضمنت توصيات ومقترحات لوضع الحلول الملائمة في هذا الشأن.

مريم العقيل

وكشفت العقيل في تصريح لـ القبس أن هيئة القوى العاملة تعاونت مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط وجامعة الكويت لتطبيق نظام إدارة المشاريع والذي يعتبر آلية فنية لاستخدام العمالة الوافدة وفقا للبرنامج الزمني والمراحل التي تمر بها العقود والمشاريع الحكومية.

قالت العقيل إن الفكرة التي يجري العمل عليها تسعى للتوصل إلى نظام دقيق لمعرفة تقدير العمالة المطلوبة لتنفيذ هذه المشاريع حتى تتمكن الهيئة من التحقق من مدى مناسبة هذه الأعداد مع البرنامج الزمني المقترح لتنفيذ هذه العقود مبينة أن الخطوة طبقت فعليا على إحدى الشركات المنشأة في إطار خطة التنمية «شركة مستشفيات الضمان الصحي» وسيجري تطبيقه قريبا على المشروعات الحكومية بوجه عام.

مؤهلات محددة

وذكرت العقيل أن من الخطوات التي وضعت لمعالجة التركيبة السكانية اجراء اختبارات للعمالة في البلاد المرسلة لها مع وضع حد أدنى للمؤهلات المطلوبة للوظائف المهنية أو الحرفية واعتماد المهن التي تحتاجها الدولة مع ربطها بتراخيص العمل.

ولفتت إلى دعوة «القوى العاملة» الجهات الحكومية إلى خفض اعداد العمالة الوافدة بدءا من عقود النظافة والحراسة بنسبة %25 حيث تم فعليا خفضها في العقود الحكومية مما سينعكس بطبيعة الحال على طبيعة التركيبة السكانية ومعالجة الخلل بشأن ذلك.

زيادة العمالة

في السياق ذاته، أظهرت الإحصائيات أن إجمالي الزيادة في سوق العمل خلال 5 سنوات (منذ مارس 2015 وحتى مارس 2019) بلغت نحو 364 ألف عامل يشكل منهم الكويتيون 30760 موظفا اضافة إلى دخول 60 ألف عامل منزلي من 10 جنسيات أساسية الى جانب انخفاض سنوي في اعداد 4 جنسيات.

ولم تكن العمالة المصرية هي الأعلى عددا في الدخول إلى البلاد خلال خمس سنوات بل كانت الجنسية الهندية هي الأعلى بإجمالي 175 الف شخص %26.5 منهم عمالة منزلية، في حين زادت العمالة المصرية 80.5 ألف عامل %29 منهم حصلوا على اذونات عمل من مارس 2018 وحتى بداية العام الحالي.

ودخلت الجنسية الأردنية في المنافسة لسوق العمل حسب الاحصائيات حيث سجلوا وجودهم على قائمة العمالة الاكثر وجودا في البلاد منذ العام 2017 في حين استقرت اعدادهم حتى الربع الأول من العام الحالي عند 25 الف عامل في حين كانت الزيادة السنوية لهم بسيطة بإجمالي 185 حالة فقط.

انخفاض وتراجع

وتراجع الوجود الإيراني في سوق العمل بين الجنسيات الاعلى وجودا إلى المرتبة العاشرة بعد ان كانت تحافظ على وجودها في المرتبة التاسعة على مدار السنوات الماضية، وكان الانخفاض في الاعداد في ذات الفترة واضحا بإجمالي 4321 فردا ليكون إجمالي عددهم في سوق العمل 22.6 الف عامل.

وخرجت الجالية السيرلانكية من المنافسة ضمن اعلى وجود عمالي في البلاد مع دخول العمالة الأردنية، كما واستمر انخفاضهم ضمن قوائم العمالة المنزلية بـ8.5 الاف عامل خلال السنوات الخمس الماضية.

وانخفضت اعداد العمالة الباكستانية بـ 12109 الاف عامل لتستقر اعدادهم المسجلة عند 80 الف عامل تقريبا كما اختفى وجودها في قوائم العمالة المنزلية كمنافس بين الجنسيات الأخرى في ظل دخول الجنسية الكاميرونية وساحل العاج، إلى جانب انخفاض في اعداد السوريين 1551 عاملا.



140 ألف عامل إضافي للمشاريع التنموية

حدد المجلس الأعلى للتخطيط حاجة المشاريع التنموية إلى عمالة فنية ومدربة تقدر ما بين 120 و140 الف عامل سيشاركون في تنفيذ المشاريع التنموية الاستراتيجية الانشائية منها والتطويرية.

ودخل إلى البلاد منذ 2015 وحتى شهر مارس 2019 الماضي 274 الف عامل من غير الخدم وزعوا على العقود الحكومية والقطاع الخاص والمشاريع الصغيرة التي استحوذت على 66 ألفا منهم.

1.2 مليون وافد في البناء وقيادة الآليات

أظهرت الاحصائيات الرسمية أن أكثر من %50 من العمالة الوافدة في البلاد مسجلة ضمن مهن البناء والانشاءات والحراسة والخدمات الشخصية، اضافة إلى تشغيل المعدات وسائقي الآليات.

وبلغ إجمالي عدد الوافدين العاملين في تلك المهن الأربع المصنفة في سوق العمل مليونا

المصريون ثانياً

من حيث المقارنة بين اعداد الوافدين الداخلين في الفترة المسجلة بين مارس 2018 والشهر ذاته من العام الحالي، احتلت الجالية الهندية العدد الأكبر بإجمالي اذونات العمل بمن فيهم العمالة المنزلية بـ44482 اقامة، تلتهم اعداد المصريين

بـ23990 عاملا جديدا، و11073 سريلانكيا يليهم 9163 بنغلادشيا و5563 نيباليا.

وشهدت اعداد العمالة المنزلية من الفلبينيين انخفاضا ملحوظا بإجمالي 17632 حالة، لتستقر الاعداد حتى بداية العام الحالي مقارنة مع العام الماضي عند 142 الف عامل منزلي، اضافة إلى وجود 778 عاملاً في القطاعات الأخرى.

مناهضة التوظيف الوهمي للكويتيين

قالت الوزيرة مريم العقيل إن الهيئة العامة للقوى العاملة اتخذت العديد من الاجراءات التي تستهدف تفعيل الدور الحيوي الذي تقوم به الإدارات التابعة لها، لا سيما إدارات التفتيش على العمالة الوطنية، لإيجاد فرص عمل حقيقية، والقضاء على ظاهرة العمالة الصورية والتوظيف الوهمي.

ولفتت إلى التنسيق بين الهيئة والجهات ذات العلاقة فيما يختص بالتفتيش على المنشآت لضبط سوق العمل واتخاذ الاجراءات القانونية حيال المخالفين، حتى يتسنى الحد من ظاهرة المنشآت الوهمية والعمالة المتسربة بسوق العمل، وما يتضمنه ذلك من انجاح لإستراتيجية معالجة الخلل في التركيبة السكانية.

الربط الآلي

ذكرت العقيل أن «القوى العاملة» أتمت عملية الربط الآلي مع الجهات ذات العلاقة، مثل وزارة الداخلية ووزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، للحد من التلاعب في اعداد العمالة المقدرة للأنشطة المختلفة.

و249 الف عامل من أصل 2.1 مليون تقريبا يعملون في القطاعين الحكومي والخاص من غير القطاع العائلي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات