«هيئة الاستثمار» لـ «القبس»: «الكاش» سيد الموقف هذه الأيام!

إبراهيم عبدالجواد - 

كشفت مصادر مطلعة لـ القبس عن توجه لدى الهيئة العامة للاستثمار الى زيادة حجم السيولة النقدية في محافظها، اضافة الى زيادة نسب استثماراتها في السندات، وذلك ضمن اجراءاتها التحوطية لتفادي المخاطر المحتملة ضد حدوث اي ازمات في اسواق المال العالمية، خصوصا بعد تعثر الكثير من الاقتصادات الكبرى، مما اسفر عن حدوث انكماشات تثير القلق من ركود اقتصادي محتمل في العالم. وأشارت المصادر الى ان الهيئة العامة للاستثمار استشعرت بوادر ازمة محتملة ظهرت مؤشراتها منذ عامين، مما دفعها الى تغيير كمية مساهمتها في الاسهم مقابل السندات والنقد.

وأضافت المصادر: «رصدت الهيئة منذ فترة امكانية حدوث ازمة جديدة في الاسواق، بسبب الحرب التجارية ما بين الولايات المتحدة الاميركية والصين، اضافة الى التطورات الاقتصادية في أوروبا، الامر الذي جعلها تلجأ الى تقليل نسبة الاسهم في محافظها، وزيادة حجم الكاش من خلال التخارج المحسوب من بعض الاستثمارات المعرضة للتأثر بالازمة، مشيرة الى عدم امكانية تخارجها بشكل كلي من سوق الأسهم لضخامة استثماراتها وتوزعها في أغلب الشركات».

مخاطر مستمرة

وأكدت ان تحوط الهيئة مبني على أساس أن هناك مخاطر مستمرة في الاسواق، وقالت المصادر: «دائما ما توجد هناك مخاطر وسوف تظل، واذا لم تكن بسبب الاشكاليات السياسية الحالية فستكون لسبب آخر».

واوضحت ان الدور الرئيسي الذي تضطلع به هيئة الاستثمار هو تحقيق عائد على الاستثمار الطويل المدى للاحتياطيات المالية، التي كلفت بإدرتها نيابة عن الحكومة، مستخدمة في ذلك أعلى المعايير المهنية، وبما يكفل توفير مصدر ايراد بديل عن الإيرادات النفطية، حيث قامت بتحديث إستراتيجيتها الاستثمارية لكي تتحرك ضمن أفق استثماري طويل الأجل، لديه القدرة على تحمل المخاطر واستيعاب التقلبات السوقية القصيرة المدى، من خلال دراسة المناطق التي تنوي الاستثمار فيها دراسة مستفيضة، وفحص العديد من العوامل والمؤشرات المالية والاقتصادية والتنظيمية، ومنها: حجم الاقتصاد، معدلات النمو الاقتصادي، مؤشر سهولة الأعمال، التسهيلات الضريبية، استراتيجيات التخارج من السوق وغيرها من العوامل.

تنويع الأوعية الاستثمارية

وأشارت الى حرص الهيئة على تنويع الأوعية الاستثمارية، بما يساعد في تحقيق العوائد المستهدفة، وبأقل المخاطر الممكنة، حيث تتوزع استثماراتها على مختلف انواع الاصول الاستثمارية، ومنها الاستثمار في الاسهم والسندات وصناديق المساهمات الخاصة والاستثمارات البديلة والعقار، مع الاحتفاظ بجزء من الاموال السائلة لاستخدامها عند الحاجة.

وأوضحت المصادر أن استثمارات الهيئة منتشرة جغرافيا على نطاق واسع، حيث توجد في أكثر من 120 اقتصادا حول العالم، ومن أهم ملامح الاستراتيجية الاستثمارية الطويلة الامد هو تحقيق أعلى العوائد الممكنة للاموال المستثمرة وبأقل المخاطر الممكنة التي تصاحب القرار الاستثماري، وذلك من دون إغفال التقلبات التي تطرأ على الاسواق في المدى القصير نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية المختلفة.

وتتوزع الاموال المستمثرة للهيئة على مجموعة من الاصول الاستثمارية المتنوعة وبأوزان استراتيجية يجري تحديثها بناء على معطيات الاسواق العالمية، وتقوم الهيئة بتحديد النسبة المستهدفة لهذه الاصول بناء على توقعاتها لأداء كل اصل. 

%10 عوائد من الأسهم الأميركية

قالت مصادر انه على الرغم من تذبذب أسواق الأسهم خلال الفترة الاخيرة، فإن الهيئة العامة للاستثمار حققت عوائد ايجابية من استثماراتها في سوق الاسهم، مشيرة الى انها سجلت عائدا على استثماراتها في أسواق الأسهم الأميركية بنسبة %10 منذ بداية العام الحالي.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات