مسعف سوري يحمل جثة طفلة قتلت في القصف على قرية الدير الشرقي غرب مدينة معرة النعمان في ادلب | ا ف ب

مسعف سوري يحمل جثة طفلة قتلت في القصف على قرية الدير الشرقي غرب مدينة معرة النعمان في ادلب | ا ف ب

يواصل الطيران الحربي السوري والروسي غاراته على المناطق السكنية في ريف إدلب شمال غرب سوريا، مع توسيع دائرة القصف لتشمل بلدات وقرى جديدة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 24 مدنيا، منهم 11 طفلاً، على مدى اليومين الماضيين. وقصف طيران النظام بشكل مكثف الأحياء السكنية في بلدات ريف إدلب الجنوبي، لا سيما حزارين والدير الشرقي وكفر سجنة والنقير والشيخ مصطفى والركايا ومعرشورين، وأسفر القصف عن مقتل عائلة مؤلفة من سبعة أشخاص بينهم سيدة وطفلها في بلدة الدير الشرقي، وشاهد مصور متعاون مع فرانس برس شاباً يبكي وهو يحمل جثة طفلة صغيرة لونت الدماء شعرها الطويل بعدما أصيبت في رأسها. ويحمل رجل آخر جثة فتى يكسوها الغبار بعد سحبه من تحت الأنقاض.

وكثف الطيران الروسي والسوري غاراته الصاروخية وبواسطة البراميل المتفجرة على مناطق سكنية وتجمعات للنازحين في المنطقة، ليوقع مجازر بحق المدنيين. وقال «الدفاع المدني السوري» إن الطائرات الروسية ارتكبت مجازر مروعة الجمعة، راح ضحيتها 16 قتيلاً و52 مصاباً، بعد ان استهدفت طائرة تجمعاً للنازحين شرق بلدة حاس جنوبي إدلب، ما أدى إلى مقتل 14 مدنياً بينهم أربعة أطفال وسيدتان وجنين.

ورفض وجهاء في مدينة خان شيخون دخول قوات النظام السوري والميليشيات التابعة لها إلى المدينة، بدعم روسي. واقتربت قوات النظام من مدينة خان شيخون، خلال الأسبوعين الماضيين، عبر السيطرة على خواصر المدينة من الجهة الشرقية والغربية. في وقت يواجه النازحون من المناطق المشمولة ضمن منطقة «خفض التصعيد»، باتجاه الحدود السورية التركية ظروفا مأساوية بعد هروبهم من منازلهم جراء هجمات النظام. ونزح نحو 124 ألف مدني خلال فترة عيد الأضحى الماضي، في وقت دعت فرنسا لإنهاء القتال فوراً منددة بقصف مخيمات اللاجئين.

المنطقة الآمنة

إلى ذلك، اعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ان عمل مركز العمليات المشترك مع الولايات المتحدة بشأن المنطقة الآمنة شمالي سوريا سيبدأ بكامل طاقته الأسبوع المقبل، وانه جرى الالتزام الى الان بالجدول الزمني المحدد حول مركز العمليات المشترك مع واشنطن من دون أي مشاكل، مضيفا ان تركيا تتطلع إلى الالتزام به في المستقبل أيضا. واضاف أن تركيا اتفقت مع الولايات المتحدة على مراقبة وتنسيق المجال الجوي الى جانب عدة قضايا بهذا الصدد.

في المقابل، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري إن هناك خلافاً بين الولايات المتحدة وتركيا حول «وحدات حماية الشعب» (الكردية). وخلال ندوة عُقدت في معهد «أسبن» للدراسات الإنسانية بواشنطن، تطرق جيفري إلى آخر تطورات الأوضاع في شمال شرقي سوريا، مؤكداً أن هناك اختلافاً في الأدوار التي تقوم بها كل من واشنطن وأنقرة هناك. ولفت جيفري إلى أن «الوحدات» حليفة للولايات المتحدة، مبيناً أن بلاده وتركيا تقفان على طرفي نقيض حيالها.

وأشار المسؤول الأميركي في معرض حديثه إلى أن قاعدة «وحدات حماية الشعب» جاءت من «حزب العمال الكردستاني»، وتركيا تعتبرهم «إرهابيين». أما نحن، فلا نعتبر أولئك المواطنين السوريين «إرهابيين». وأضاف في هذا الصدد أن «وحدات حماية الشعب ليست مُدرجة على قائمة الإرهاب الأميركية، ولا على قائمة الأمم المتحدة، وتركيا تطالب بفك ارتباطنا وتحالفنا معها، كما سبق أن هددت الولايات المتحدة». وأكد جيفري أن الوحدات ستبتعد عن المناطق الحدودية مع تركيا، عند إنشاء المنطقة الآمنة التي يجري العمل على إقامتها حالياً.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات