ترامب «يستنجد» بالمصارف

قال مصدر مطلع إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد مؤتمراً بالهاتف يوم الأربعاء الماضي مع رؤساء ثلاثة بنوك كبرى في وول ستريت، بينما كانت الأسواق المالية تشهد اضطرابات.

وعقب اجتماع كان مقرراً سلفاً في وزارة الخزانة، ناقش الرؤساء التنفيذيون لبنوك جي بي مورغان تشيس آند كو وبنك أوف أميركا وسيتي غروب الاقتصاد والأسواق المالية مع ترامب الذي كان في منتجعه في بدمنستر في نيوجيرسي.

جاءت المحادثة في يوم منيت فيه المؤشرات الثلاثة الرئيسية للأسهم الأميركية بخسائر بلغت نحو ثلاثة في المئة مع استمرار المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.

ولم يعرف ما إذا كان ترامب طلب استشارة من تلك البنوك أو أعطاها توجيهات معينة.

وقال نيل كاشكاري رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في مينابوليس إنه من المرجح أن يحتاج مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى خفض أسعار الفائدة واتخاذ إجراءات فعالة للتصدي لتباطؤ اقتصادي.

وقال كاشكاري في مقابلة مع محطة تلفزيون سي إن إن «نحتاج على الأرجح إلى المضي قدماً في خفض أسعار الفائدة لتقديم مزيد من الدعم للاقتصاد».

«من الأفضل كثيراً أن تكون سريعاً ونشطاً في الرد على تباطؤ، بدلاً من أن تكون متأخراً».

ويرى راي داليو مؤسس أكبر صناديق التحوط في العالم «بريدج ووتر أسوشيتيس» أن هناك احتمالية بنسبة %40 أن يحدث ركود بالولايات المتحدة قبل الانتخابات الرئاسية 2020.

وأوضح في تصريحاته مع شبكة «سي إن بي سي» «إن فترات الركود أمر لا مفر منه دائماً، والسؤال الوحيد هو: متى؟»، «أعتقد أنه خلال العامين المقبلين، دعنا نتوقع أنه قبل الانتخابات المقبلة، هناك احتمال بنسبة %40 أن نشهد ركوداً».

وتزايدت المخاوف بشأن الركود هذا الأسبوع بعدما أعطت سوق السندات الأميركية إشارة تحذيرية مع انقلاب منحنى العائد، إذ تراجع عائد السندات لأجل عشر سنوات خلال تداولات الأربعاء دون نظيره للسندات استحقاق عامين.

وأشار داليو إلى أن التباطؤ الاقتصادي العالمي سيدفع البنوك المركزية، من بينها الاحتياطي الفدرالي، إلى تخفيف سياستها النقدية أكثر.

قال بنك أوف أميركا ميريل لينش إن مستثمرين سارعوا إلى ضخ أموال في صناديق السندات الحكومية والمصنفة عند درجة جديرة بالاستثمار، لتسجل أدوات الدخل الثابت رابع أكبر تدفقات أسبوعية، وذلك مع سعي المستثمرين إلى الأمان من خطر الركود العالمي.

وقال البنك مستندا إلى بيانات إي.بي.إف.آر إنه جرى ضخ ما إجماليه 16 مليار دولار في صناديق السندات في الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء. وسحبت صناديق السندات المصنفة عند درجة جديرة بالاستثمار تدفقات بقيمة 10.7 مليارات دولار، وهو خامس أكبر تدفق في أسبوع لهذه الفئة من الأصول، فيما تلقت السندات الحكومية 4.7 مليارات دولار.

وأظهرت البيانات أن صناديق الأسهم تكبدت نزوحا محدودا للتدفقات بقيمة 4.7 مليارات دولار خلال الأسبوع.

وتعافت عوائد السندات الحكومية البريطانية الطويلة الأجل من مستويات قياسية منخفضة، فيما قفزت عوائد السندات القصيرة الأجل إلى أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع مع تريث المستثمرين بعدما تخلوا عن الأسهم لمصلحة السندات في وقت سابق هذا الأسبوع.

وارتفعت أسعار الأسهم حول العالم في ظل تصاعد التوقعات لمزيد من الحوافز من مجلس الاحتياطي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، وهو ما ساهم في موازنة أثر المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي والتي اشتدت حدتها هذا الأسبوع في ظل انعكاس منحنى عوائد السندات الأميركية للمرة الأولى منذ عام 2007.

وهبطت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاما إلى مستوى قياسي منخفض جديد عند 0.904 في المئة الجمعة الماضي، لكنها ارتفعت عن مستوى إغلاق الخميس في وقت لاحق من اليوم. وارتفعت خمس نقاط أساس إلى 1.01 في المئة في الساعة 1442 بتوقيت غرينتش.

وتخفض العوائد الأدنى للسندات تكلفة الاقتراض الحكومي الجديد لكنها ينظر إليها أيضا على أنها تشير إلى أن الأسواق المالية تتوقع تباطؤا للنمو، وتخفيضات متوقعة في أسعار الفائدة من بنك انكلترا المركزي.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل عامين 10 نقاط أساس لتسجل أعلى مستوى لها منذ 18 يوليو عند 0.544 في المئة، متجهة نحو تسجيل أكبر زيادة لها منذ سبتمبر 2017.

وصعدت عوائد السندات الحكومية لأجل عشرة أعوام ثماني نقاط أساس إلى 0.49 في المئة لتتعافى من مستوى قياسي منخفض وصلت إليه الخميس الماضي عند 0.407 في المئة. (رويترز - أرقام)



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات