تتويج ليفربول بكأس السوبر الأوروبية

تتويج ليفربول بكأس السوبر الأوروبية

كان الحارس الأسباني أدريان بطل مباراة فريقه ليفربول الإنكليزي ضد مواطنه تشلسي، بتصديه لركلة ترجيحية في مباراة الكأس السوبر الأوروبية في كرة القدم، ليخرج فريقه فائزا 5 ــ 4، بعد تعادلهما 1 ــ 1 في الوقت الأصلي و2 ــ 2 في الوقت الإضافي في إسطنبول.

وكان ادريان انتقل الى صفوف ليفربول في الخامس من الشهر الجاري، بعد انتهاء عقده مع وست هام، ليكون الحارس البديل للبرازيلي أليسون بيكر، لكن إصابة الأخير في الشوط الأول من مباراة فريقه الافتتاحية للدوري الانكليزي الممتاز، سمحت لادريان بالنيابة عن البرازيلي بين الخشبات الثلاث قبل أن يساهم بشكل كبير في تتويج فريقه بالكأس السوبر.

وكانت مدينة إسطنبول للمرة الثانية فأل خير على ليفربول، الذي توج بطلا لأوروبا فيها عام 2005 في مباراة تاريخية ضد ميلان الايطالي، تخلف فيها بثلاثة أهداف، قبل ان يعادل النتيجة 3 ــ 3 في الشوط الثاني، ويحسم المباراة بركلات الترجيح ايضا.

سابقة في التحكيم

وشهدت المباراة سابقة، لأن الحكمة الفرنسية ستيفاني فرابار باتت أول سيدة تقود مباراة كبرى للرجال في المسابقات الأوروبية.

بدأت المباراة سريعة بين الطرفين في محاولة لتوجيه ضربة مبكرة مع أفضلية نسبية لليفربول، بفضل تحركاته نجمه المصري محمد صلاح وماني، الذي لعب في مركز قلب الهجوم.

قام تشلسي بهجمة منسقة قادها كانتي، الذي قاوم لاعبين في منتصف الملعب، قبل ان يمرر الى بوليسيتش ومنه الى جيرو الذي انفرد بادريان وسدد كرة زاحفة على يسار الحارس مفتتحا التسجيل (36).

وظن بوليسيتش بانه اضاف الهدف الثاني بعد مجهود فردي رائع راوغ فيه مدافعين داخل المنطقة وسدد داخل الشباك، لكنه كان متسللا (41).

فرمينيو يصنع الفارق

وفي مطلع الشوط الثاني، شارك فرمينيو بدلا من تشامبرلاين، الذي بدا بعيدا عن مستواه، علما بأن الاخير كان يخوض أول مباراة له أساسيا منذ ابريل عام 2018، عندما اصيب في الرباط الصليبي وابتعد عن الملاعب. وسرعان ما صنع البرازيلي البديل هدف التعادل بعد مرور دقيقتين فقط. فقد مرر البرازيلي فابينيو الكرة باتجاه مواطنه داخل المنطقة قبل ان يغمزها فيرمينو باتجاه ماني ليتابعها الاخير بسهولة داخل الشباك.

وشكل هدف التعادل صدمة للاعبي تشلسي، مما سمح لليفربول بفرض سيطرة مطلقة على مجريات اللعب، وكاد فيرمينيو يصنع الهدف الثاني، عندما حضر كرة متقنة لفابينيو الذي سدد كرة قوية من خارج المنطقة مرت الى جانب القائم بقليل (50).

وفي مطلع الشوط الاضافي الاول، كسر فيرمينيو مصيدة التسلل ومرر كرة عرضية باتجاه ماني فأطلقها الاخير بقوة في سقف شباك تشلسي مانحاً التقدم لليفربول (95).

وعاد تشلسي لإدراك التعادل مجددا، عندما احتسبت له الحكمة الفرنسية ركلة جزاء بعد إعاقة ادريان لابراهام داخل المنطقة فانبرى لها جورجينيو بنجاح (101). (إسطنبول ــ ا.ف.ب)

10 أرقام شهدها اللقاء

1 ــ أقيمت 45 نسخة من كأس السوبر الأوروبية، حسمت اثنتان فقط بركلات الترجيح، وكلتاهما خسرهما فرانك لامبارد (2013 كلاعب و2019 كمدرب).

2 ــ أصبح يورغن كلوب أول مدرب ألماني ينجح في التتويج بكأس السوبر الأوروبية، حيث سبقه 4 مدربين آخرين خسروا 5 ألقاب.

3 ــ ساديو ماني هو أول لاعب أفريقي يسجل في كأس السوبر الأوروبية منذ فريدريك كانوتي مع إشبيلية ضد برشلونة في 2006.

4 ــ آخر 3 أندية إنكليزية حققت لقب السوبر الأوروبية هو ليفربول أعوام 2001 و2005 و2019.

5 ــ جورجينيو هو أول لاعب إيطالي يسجل في السوبر الأوروبية منذ فيليبو إنزاغي في 2007 مع ميلان ضد إشبيلية.

6 ــ فقط برشلونة وإشبيلية (4 مرات) خسرا السوبر الأوروبية أكثر من تشلسي (3).

7 ــ ليفربول هو أول فريق من الدوري الإنكليزي يشارك بركلات ترجيح مرتين في الشهر نفسه منذ ميدلسبروه في فبراير 2007.

8 ــ ساديو ماني سجل 19 هدفاً مع ليفربول في عام 2019 في كل البطولات ــ فقط سيرجيو أغويرو (20) سجل أكثر بين لاعبي الدوري الإنكليزي الممتاز.

9 ــ أوليفييه جيرو سجل 12 هدفاً في 16 مباراة أوروبية مع تشلسي، مقابل 7 أهداف فقط في 49 مباراة محلية مع «البلوز».

10 ــ برشلونة وميلان (5) حققا كأس السوبر الأوروبية أكثر من ليفربول (4 مرات ــ 1977 و2001 و2005 و2019).

ما يجيبها إلا «ستّاتها»

حظيت الحكمة الفرنسية ستيفاتي فرابار ومعاونتاها مواطنتها مانويلا نيكولوزي والايرلندية ميشيل أونيل كحكمتين مساعدتين بالإعجاب بعد إدارتهن الناجحة لنهائي كأس السوبر الأوروبي. وكما يقول المثل المصري {ما يجيبها إلا رجالها} إلا أن الحكمات الثلاث أثبتن العكس.

ونجحت فرابار في قيادة مباراة معقدة امتدت للأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح، واتخذت خلالها قرارات شجاعة، أبرزها إلغاء هدفين لتشلسي بداعي التسلل، وهو ما تأكدت صحته. ومباشرة بعد انتهاء المباراة حظيت فرابار بتهنئة خاصة من السلوفيني أليكساندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، قبل أن ينهال عليها المديح عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

الصحف الإنكليزية: صلاح الخطير وأدريان البطل

سلطت الصحف الانكليزية الضوء على فوز «الريدز» بلقب السوبر الأوروبي، إذ كانت البداية مع صحيفة «صن» الإنكليزية حين عنونت «سوبر كوب الأوروبي»، في إشارة للألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول، الذي تألق هو ونجومه مرة أخرى في إسطنبول. فيما عنونت صحيفة «ديلي ميل» بمانشيت «أدريان البطل»، مُضيفة: « قاد حارس ليفربول فريقه للفوز بالسوبر الأوروبي للمرة الرابعة في تاريخ الريدز». أما صحيفة «ميرور» فقد ركزت على أداء النجم المصري محمد صلاح، ووصفته بـ«الخطير»، وقالت في عنوانها «صلاح الخطير وأدريان المُنقذ». بينما جاءت صحيفة «ديلي ستار» بعنوان «دراما إنكليزية في تركيا»، مُضيفة: «ما حدث في مباراة السوبر الأوروبي أشبه بالدراما.. وانتهت بتتويج الليفر بالسوبر الأوروبي». ولم تختلف صحيفة «الغارديان» عن البقية، إذ عنونت «حارس ليفربول الصاعد».

الطفل علي يخطف الأنظار

شهد تتويج فريق ليفربول الإنكليزي بلقب السوبر الأوروبي، مشهدا مميزا قبل استلام الريدز كأس السوبر، حيث خطف طفل مبتور القدمين الانظار يدعى علي تورغانبيكوف، والذي قام بتسليم الكأس إلى جوردان هندرسون قائد نادي ليفربول عقب المباراة. وكان علي يجلس إلى جوار ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. ويبلغ علي من العمر 10 أعوام، وقد وُلِد من دون ساقين. وزار علي طرفي النهائي قبل يوم من المباراة، والتقط العديد من الفيديوهات والصور التذكارية وهو يلعب الكرة مع لاعبي ليفربول وتشلسي، ويأمل علي أن يصبح يوماً ما بطلاً أولمبياً.

أدريان.. من البطالة إلى المجد

تمكن ليفربول من التتويج بلقب السوبر الأوروبي بعد التغلب على تشلسي بركلات الترجيح في المباراة التي كان بطلها أدريان سان ميغل، حارس الريدز الجديد، في أول مباراة له مع الفريق الإنكليزي.

وتولى أدريان حراسة مرمى ليفربول في هذه المباراة بعد تعرض أليسون بيكر، الحارس الأساسي لإصابة في مباراة نوريتش ضمن منافسات الجولة الأولى من الدوري الإنكليزي، وكانت بدايته مفاجئة ومختلفة للجميع. ووصل الحارس الاسباني إلى كتيبة الألماني يورغن كلوب بالمجان وبشكل حر بعد انتهاء عقده مع وست هام الإنكليزي الذي خاض معه 6 مواسم، في عقد مدته عامان.

وكان كلوب قد أكد على غياب بيكر عن مباراة كأس السوبر الأوروبي، ليشير إلى أن أدريان سيكون حارس المباراة، ليتخذ منعطفا تاريخيا وغير متوقع، خاصة أنه جاء ليكون بديل أليسون ووصل إلى الفريق منذ أيام قليلة فقط، الأمر الذي جعله يكتب قصة غريبة في الأسبوعين الآخرين. ووفقا لصحيفة «آس» الاسبانية، فإن أدريان بعد انتهاء عقده مع وست هام في الموسم الماضي أجبر على التدريب على نفقته الخاصة، وبدأ التدريب بشكل منفرد في فريق يونيون ديبورتيفو الأندلسي، خاصة أنه كان قريبا من منزله.

وبعد أيام من التدريب الانفرادي أرسل أدريان بطاقة بريدية مع شيك نقدي لشراء معدات رياضية للتعبير عن شكره الكبير بعد السماح له باستخدام منشآتهم والحفاظ على لياقته، وهذه لفتة تستحق الإشادة والتي انتهت في الأيام الماضية بإعلان صفقته بشكل رسمي كحارس لليفربول الإنكليزي.

لامبارد يقرأ الخسارة إيجابيّاً

أبدى لاعب الوسط الدولي السابق ومدرب تشلسي فرانك لامبارد تفاؤله واستخرج العِبر الايجابية على الرغم من خسارة فريقه الكأس السوبر الأوروبية أمام مواطنه ليفربول. وقال اسطورة تشلسي «اعتقد انه بامكاننا أن نكون افضل، وهناك بعض المجالات حيث أريد ان نتطور من ناحية كيف نلعب بتدرج، ولكني سعيد من الاداء».

وتابع «كانت خسارة المباراة مخيبة للآمال، ولكن في حال عكس اداؤنا (امام ليفربول) كيف سيكون موسم تشلسي، فستكون الامور جيدة». واضاف «من الواضح اننا قدمنا اداء رفيع المستوى في مواجهة فريق يتم بناؤه منذ ست سنوات. اما انا فمدرب جديد لم يمضِ على تواجدي على دكة الاحتياطي سوى ستة اسابيع». (اسطنبول - ا.ف.ب)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات