ما إن يأتي شهر اغسطس من كل عام، حتى تتجدد ذكرى الغزو العراقي لدولة الكويت في ٢ اغسطس عام ١٩٩٠م.. وتجدد ذكريات تلك الاحداث المؤلمة التي عاشها اهل الكويت والمقيمون على ارضها الطيبة.

وقد صدرت العديد من الكتب والروايات التي وثقت ذلك العدوان الغاشم على الكويت.. من هذه الكتب التي وقعت يدي عليها وانا اجول في احدى المكتبات، كتاب تحت عنوان LETTER HOME، وهو لسيدة بريطانية متزوجة من مواطن كويتي، عاشا معا اغلبية فترات الغزو في الكويت، وقامت بكتابة رسائل يومية موجهة لأهلها في بريطانيا، ثم قامت مشكورة بنشرها بعد التحرير.

هذه السيدة هي «كارِن العنيزي» Karen Alanizi.

وثّقت الكاتبة يومياتها برسائل كتبتها من بيتها في منطقة الأندلس وما تشاهده يوميا من تحركات الجنود العراقيين والمخاوف التي واجهها المواطنون، خصوصاً المقيمين ذوي الجنسيات الاجنبية الغربية وكيفية التعامل مع هذا الحدث المفاجئ، والعلاقة الوثيقة التي توطدت بين الكويتيين والمقيمين الاجانب، وبالاخص المتزوجات من كويتيين.

اهمية كتاب كارِن أنها شاهد عيان على كل ما حدث يوما بيوم منذ اليوم الاول الى يوم اضطرارها لمغادرة الكويت في شهر أكتوبر، وحزنها على ترك زوجها ووالديه في الارض التي احبتها وعشقتها.

ثم تبين كيف ان والديها في بريطانيا كانا يرفعان علم الكويت فوق بيتهما هناك الى تحرير الكويت، وهكذا فعلت اغلبية العوائل البريطانية التي كان لها قريب في الكويت أثناء الغزو.

وأنها كانت تشترك في المسيرات والتظاهرات الكويتية التي كانت تقام في لندن مطالبة بتحرير الكويت.

وتقول الكاتبة ان قصتها ما هي الا قصة من القصص الكثيرة التي يرويها الكويتيون اثناء معاناتهم في فترة الغزو، التي ينبغي ان تروى للأجيال، متذكرة موقف الكويتيين الشهم في مساعدة المقيمين الغربيين وحمايتهم، التي لن تنسى أبدا، وهي إحدى المثل الجميلة للشعبين الكويتي والبريطاني.

والكتاب باللغة الانكليزية، وحبذا لو جرت ترجمته إلى اللغة العربية لتعم الفائدة الجميع.

عبدالمحسن يوسف جمال

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات