نصت المواد 18 - 42 من مرسوم بقانون رقم 15 / 1979 بشأن الخدمة المدنية، ومنها المادة الـ25 التي تحضر على الموظف أن يستغل وظيفته لأي غرض كان أو أن يدلي بأي معلومات عن الأعمال التي ينبغي أن تظل سرية بطبيعتها أو وفقا لتعليمات خاصة أو ينشر ذلك بأي وسيلة إلا بإذن كتابي من الوزير، ويستمر هذا الحظر حتى بعد انتهاء خدمة الموظف أو أن يحتفظ لنفسه بأصول أي وثائق رسمية أو صور منها، سواء كانت أوراقا أو شرائط تسجيل أو أفلاما أو غيرها مما يتعلق بالجهة التي يعمل بها ولو كانت خاصة بعمل كلف به شخصيا، والمادة الـ27 نصت على أن كل موظف يخل بالواجبات أو يخالف المحظورات المنصوص عليها في القوانين أو اللوائح يعاقب تأديبيا الى آخر المادة.. والمواد 28، 29، 30، 31، 32 حددت نوع العقوبات التي قد تصل للحبس والفصل من الخدمة وغيرها..

أما قانون رقم 63 لسنة 2015 لجرائم تقنية المعلومات حدد في المواد 3، 4 طبيعة الجرائم التي ترتكب بقصد الدخول غير المشروع بقصد الحصول على بيانات أو معلومات حكومية سرية بحكم القانون أو استعمل الشبكة المعلوماتية في تهديد أو ابتزاز شخص طبيعي أو اعتباري أو بما يعد مساسا بكرامة الأشخاص أو خادشا للشرف والاعتبار أو السمعة كما نصت المادة 4 على أن كل من أعاق أو عطل عمدا الوصول إلى خدمة إلكترونية وكل من ارتكب أيا من هذه الجرائم أو سهل ذلك للغير وكان ذلك أثناء أو بسبب تأدية وظيفته يعاقب بعقوبات تتراوح بين الجنحة أو الجناية وهذه أوصاف باختصار لتلك المادتين التي تجعل الأسرار المهنية أو الوظيفية من النظام العام، وإن كانت صادرة من محام بسبب اتصاله بالقضايا أو طبيب بسبب اطلاعه على ملفات المرضى لا يجوز الإفشاء بكل الأحوال إلا في حدود ما سمح به القانون وبالطرق المشروعة التي يسمح بها القانون وقد كانت قضية إفشاء أسماء المرضى أثارت جدلا ومثالا نادرا كما علق عليها الخبير الدستوري الراحل د. عثمان عبد الملك رحمه الله فقال من حق نواب الأمة مراقبة السلطة التنفيذية وحق أفراد الأمة بالخصوصية وصيانة الأسرار المتعلقة بحالتهم الصحية وما بهم من أمراض وهو حق مستفاد من باب أولى وأجدى من نص المادة الـ39 من دستور الكويت، ومن ثم نرى أن الدكتور عثمان، رحمه الله، وازن ووفق بين حق العضو في الرقابة، وهو حق يتصل مباشرة بالمصلحة العامة من ناحية، وحق المواطن في حماية خصوصياته والأسرار المتعلقة بحالته الصحية، وهو حق يتعلق بدوره أيضا بالمصلحة العامة من ناحية أخرى، وكل ذلك دون تغليب لأحد الحقين على الآخر، لأن كلا منهما يرعى مصلحة عامة ومعتبرة للمجتمع.

أخيرا نعود لعنوان المقال وبناء على ما سبق بيانه أن تداول أي مستندات رسمية أو خاصة ونشرها عبر الشبكة المعلوماتية أو وسيلة نشر تحقق معها هدف العلانية تعتبر علاوة على من استخدمها أو استغل نشرها جريمة كان الفاعل أصليا وشريكا إن كان من بين الفاعلين متهم يتمتع بالوظيفة العامة أو حرض أو سهل في ارتكاب جريمة إفشاء الأسرار وشكرا.

يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات