تطور الديون الحكومية غير المحصَّلة (بالمليون دينار)

تطور الديون الحكومية غير المحصَّلة (بالمليون دينار)

إبراهيم عبدالجواد - 

تتفاقم أزمة رصيد الديون المستحقة للحكومة وتفشل معها كل، أو معظم، الجهود التي بذلت لزيادة التحصيل والجباية في مدى السنوات الماضية، لا سيما منذ 2015 عندما بدأ العجز يظهر في الميزانية العامة للدولة، وأضحى لزاماً على الحكومة زيادة إيراداتها. لكن ذلك الرصيد يرتفع ولا ينخفض على الرغم من كل المحاولات، وزاد بنسبة %18 في العام الماضي 2019-2018 قياساً بالعام الذي سبقه ليبلغ ذلك الرصيد 1.54 مليار دينار.

وأكدت مصادر مالية متابعة أن هذه «الأزمة» تجر ذيولها منذ 10 سنوات من دون حل جذري لها. فبعدما كان ذلك الرصيد 773 مليوناً في 2011-2010 راح يرتفع تدريجياً في كل سنة لاحقة حتى بلغ 1.54 مليار، أي بزيادة نسبتها %100 في أقل من 10 سنوات.

والديون المستحقة للحكومة تشمل قضايا متداولة بالمحاكم بانتظار صدور أحكام قضائية نهائية بشأنها، ومستحقات على الأفراد بسبب صرف مرتبات أو مكافآت أو علاوات للموظفين من دون وجه حق، ومستحقات لوزارة النفط على بعض الدول لمنحها فترة سماح لتسديد ما استُحق عن مبيع النفط الكويتي، والمستحقات الضريبية على بعض الشركات الكبيرة التي تزاول نشاطها في الكويت، ومستحقات وزارة الكهرباء والماء تجاه الشركات والمؤسسات والأفراد عن رسوم الكهرباء والماء.

وأكدت مصادر وزارة المالية سابقاً أن ضعف الجهاز المالي في الجهات الحكومية وقف عائقاً أمام تسوية تلك الحسابات بالشكل المطلوب، على الرغم من بذل وزارة المالية جهوداً كبيرة لتدريب وتهيئة وحث العاملين في الجهاز المالي في تلك الجهات.

لجنة منذ 2010.. ولكن!

شكل مجلس الوزراء في 2010 لجنة لوضع حلول تمنع تراكم الديون المستحقة، إلا أن جهود تلك اللجنة ذهبت أدراج الرياح. وفي 2017 طلب مجلس الوزراء من الجهات المعنية تحصيل ديونها ووضع جدول زمني لذلك، إلا أن ذلك ذهب سدى أيضا، بدليل ارتفاع المستحقات بشكل سنوي منذ ذلك الحين. كما لم تنجح جهود لاعتماد التحصيل الآلي واعتماد التكنولوجيا الحديثة.

أموال قد تضيع

يرفض عدد من النواب حديث الحكومة عن عجز في الموازنة، كما يرفضون مطالبتها بزيادة الإيرادات غير النفطية عبر رفع الرسوم والضرائب، أو مطالبتها بإقرار قانون جديد يسمح لها بالاقتراض. وذلك الرفض، وفقا لمصادر نيابية تحدثت لـ القبس، مبني على أن الأولى بالحكومة تحصيل ما لها من مستحقات هنا وهناك، والأجدى لها أن تضبط الهدر ولا تفرط بالمال العام، كما يحصل حاليا مع تفاقم الديون المستحقة للحكومة وغير المحصلة، وحذرت المصادر النيابية من ضياع تلك الأموال، بدليل أن الرصيد يرتفع كل سنة، أي أن عدم القدرة على التحصيل يزداد خطورة وعمقا.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات