تقنيات الجيل الخامس تقود التحوُّل الرقمي للشركات المحلية

حسام علم الدين -

قال تقرير لوكالة فيتش سوليوشنز ان التحول الرقمي للشركات في الكويت سيعتمد على تقنية الجيل الخامس للاتصالات (5G) خلال السنوات الخمس المقبلة، بعدما اطلقت شركات الاتصالات الثلاث العاملة في السوق المحلية خدمات تقنية الجيل الخامس الثابتة والمتنقلة، لتبدأ حقبة جديدة من تقديم خدمات الاتصالات التي تركز على تقنية البرودباند المركزة (النطاق العريض اللاسلكي).

وأضاف التقرير: رغم ان امكانات نمو اشتراكات الهواتف المحمولة في الكويت قد وصلت الى مرحلة قريبة من التشبع، فإن توقعاتنا مرتفعة لهذه السوق، نظرا لأن شبكات الجيل الخامس ستعمل على نحو متزايد على تطوير انترنت الاشياء بدلا من التأثير المباشر على المستخدمين.

وقالت «فيتش سوليوشنز» ان الانتقال الى تقنية الجيل الخامس سيكون مكلفاً، حيث تحتاج الشركات المشغلة في البلاد الى بنية تحتية جديدة، ومن المتوقع القيام بمبادرات كبيرة في هذا المجال لتغطية التكاليف على مدار العامين او الثلاثة المقبلة.

وتمتلك تقنيات الجيل الخامس امكانات اكبر في المؤسسات التجارية والصناعية، رغم ان التركيز الاولي للشركات يتجه نحو خدمات المستهلكين، ويتوقع التقرير ان تلعب الشركات المشغلة للهواتف المتنقلة في الكويت دورا متزايدا في تطوير البنى التحتية والخدمات والحلول الذكية.

كما توقع التقرير ان يتم ذلك من خلال زيادة الاستثمار في الالياف الضوئية (فايبر اوبتيك)، لكن نظرا لأن الدولة الكويتية لم تفتح بعد سوق البنية التحتية السلكية للمنافسة، فإن تقنية البرودباند المركزة ستقود التوسع في قطاع الاتصالات وستكون تقنية الجيل الخامس في المقدمة.

وتابعت «فيتش سوليوشنز»: ان تشبع سوق المحمول في الكويت يعني ان المشغلين يركزون على زيادة الخدمات ذات القيمة العالية، حيث ستسعى كل شركة على حدة الى ان تفوز بريادة سوق الجيل الخامس للاتصالات.

وتوقعت حدوث انخفاضات دورية في قاعدة المشتركين في الكويت، حيث يجري ايقاف الاتصالات منخفضة القيمة، مشيرة الى ان هناك 3 اتجاهات رئيسية ناشئة في قطاع الاتصالات في البلاد وهي: اقامة علاقات اعمق مع العملاء، تزايد استخدام البيانات، استخدام المشغلين والشركات لهذه التقنية سيوسع نطاق استخدام الحلول غير الصوتية، موضحة ان تقنية الجيل الخامس تبدو مثالية لاستغلال هذه الاتجاهات.

وذكرت بأن احد التطورات التي حدثت بالفعل في هذا المجال هو قرار شركة زين ببيع ابراجها البالغة 1600 برج الى شركة IHS، مقابل 165 مليون دولار، الامر الذي يمنحها حرية المشاركة في مواقع اخرى، لأن التوسع في الخدمات التكنولوجية الجديدة، مثل الاتصال من آلة لآلة M2M وانترنت الاشياء والاتصال بين الهواتف المحمولة يوفر افضل فرصة لتنويع الايرادات على المدى الطويل، لذلك فإن فتح سوق البنية التحتية في البلاد سيكون مفتاحا لتحويل الارباح على عمليات الشركات ذات الايرادات المنخفضة.

وختمت «فيتش سوليوشنز»: في الوقت نفسه، استحوذت كل من «زين» و«فيفا» على مزودين لخدمات الانترنت السلكية للاستفادة من سوق خدمات الانترنت الثابتة والمتنقلة، والمضي قدما في استراتيجيتهما الخاصة في تعميق علاقتهما مع العملاء والمؤسسات من خلال الخدمات المتميزة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات