لبنان: مواقف إيرانية تشوش على لقاء الحريري - بومبيو

بيروت - أنديرا مطر -

بعد انجاز المصالحة في ملف حادثة قبرشمون وعودة مجلس الوزراء اللبناني الى الانعقاد الامر الذي وفر استقرارا سياسيا داخليا في لبنان، توجه رئيس الحكومة سعد الحريري الى واشنطن، حيث يلتقي اليوم وزير الخارجية مايك بومبيو إلى جانب عدد من المسؤولين الأميركيين. وقال مستشار الحريري نديم الملا ان الحريري سيضع المسؤولين الأميركيين في أجواء الأوضاع اللبنانية، ويسمع منهم وجهة نظرهم. فيما اكد مصدر سياسي بارز لـ القبس ان الحريري يحمل معه أربعة ملفات لمناقشتها مع الإدارة الأميركية تتعلّق بتحييد لبنان عن الصراع الأميركي - الإيراني، واستكمال الوساطة الأميركية في ملف ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، وبدعم الجيش اللبناني، بالإضافة الى تفعيل مؤتمر سيدر، الا انه في المقابل سوف يسمع من الإدارة الأميركية كلاما جديا حول ضرورة تحييد الحكومة اللبنانية نفسها عن حزب الله وانشطته، بعد تصريح الأمين العام للحزب حسن نصرالله بأن أي حرب «لن تبقى عند حدود إيران».

في هذه المسألة، سيحاول الحريري، بحسب المصدر، شرح التركيبة اللبنانية بتوازناتها الطائفية الدقيقة وبضرورة عدم اختلال مكوناتها التي يشكل حزب الله عنصرا رئيسيا فيها والذي تستخدم واشنطن العقوبات لخنقه اقتصادياً ومالياً. وفي هذا الاطار سيحاول الحريري «اقناع واشنطن بتجنب العقوبات على مقربين من حزب الله».

وأمس، نددت اوساط سياسية لبنانية بالتصريحات التي خرجت عن قائد الحرس الثوري الايراني حسين سلامي التي قال فيها «حزب الله اكتسب قدرات في سوريا تمكّنه من القضاء على إسرائيل وحده في اي حرب محتملة»، لافتا إلى أن «التفاوض مع أميركا منطق نسيه الشعب الإيراني وأزاله من ذهنه».

وقالت هذه الاوساط ان تصريحات سلامي عشية اللقاء المنتظر بين الحريري وبومبيو تعتبر تدخلا سافرا من قبل ايران في لبنان، وستزيد حتما مهمّة الحريري صعوبة وتعقيدا.

وللجانب الاقتصادي حيز مهم من زيارة الحريري الذي سيحث الاميركيين على الاستعجال في تحريك القروض الأميركية في مُؤتمر سيدر والبالغة قيمتها 115 مليون دولار.

إلى ذلك، وفي وقت يستعد فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للانتقال غداً الجمعة الى المقر الرئاسي الصيفي في قصر بيت الدين، دعا رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى عملية انقاذية سريعة يقودها رئيس الجمهورية باتجاهين، الأول هو التنبيه على كل الفرقاء بعدم زجّ لبنان في صراعات المنطقة. اما الثاني، فالبدء في تطبيق الخطوات الإصلاحية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات