دعوات إسرائيلية لتغيير الوضع القائم في «الأقصى»


القدس- أحمد عبدالفتاح -

انتقلت دعوات تغيير الوضع القائم (الستاتيكو) في القدس المحتلة والمسجد الاقصى من دوائر المستوطنين الى الدوائر الرسمية التي كانت تراعي الحد الادنى من التزاماتها حيال اتفاق «وادي عربة» للسلام مع الاردن الذي نص على استمرار الرعاية الهاشمية للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، فقد دعا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان (الليكود)، إلى تغيير الوضع القائم في مدينة القدس والمسجد الاقصى منذ احتلال المدينة في يونيو 1967، بحيث يسمح للمستوطنين اليهود اداء شعائرهم الدينية والصلاة في المسجد، ما يعني توسيع مروحة انتهاكاتهم من اقتحام باحاته الى الصلاة فيه، الامر الذي يؤسس الى تقسيمه زمانياً ومكانياً، وفرض السيادة الاسرائيلية عليه، ما يعني فعلياً الغاء الرعاية الهاشمية، او جعلها في احسن الحالات تطاولاً عليها، وتحويلها الى رعاية شكلية.

وتأتي تصريحات إردان إثر سماح شرطة الاحتلال لنحو 1700 مستوطن، باقتحام باحات المسجد الأقصى في اول ايام عيد الاضحى وقمع المصلين المسلمين.

في المقابل، استنكرت وزارة الخارجية الأردنية تصريحات إردان، وعبّر الناطق باسمها سفيان القضاة، عن رفض الأردن المطلق لمثل هذه التصريحات، محذرا من مغبة أي محاولة للمساس بالوضع القائم التاريخي والقانوني والتبعات الخطيرة لذلك. وذَكّر القضاة إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بضرورة الإيفاء بالتزاماتها والاحترام الكامل للوضع القائم. مطالباً السلطات الإسرائيلية بالوقف الفوري لكل المحاولات لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، موضحاً: «أن الوزارة وجهت مذكرة رسمية عبر القنوات الدبلوماسية للاحتجاج والاعتراض على تصريحات الوزير الإسرائيلي».

ورداً على الاحتجاج الاردني، أكد وزير الخارجية الاسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل تحترم الوضع الراهن في الحرم القدسي الشريف، . موضحاً أن تصريحات اردان هو اقتراح للنقاش».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات