سوريون من جنوب ادلب يفرون إلى مناطق اكثر أمنا  | أ ف ب

سوريون من جنوب ادلب يفرون إلى مناطق اكثر أمنا | أ ف ب

في تطور لافت، أعلنت وزارة الدفاع التركية أمس انطلاق عمليتها العسكرية شرق الفرات بتحليق طائرات من دون طيار شمالي سوريا، في إطار جهود تأسيس «المنطقة الآمنة» في ضوء التفاهم مع واشنطن. وقالت وزارة الدفاع التركية ان الجهود الرامية لتفعيل مركز العمليات المشتركة المزمع إنشاؤه في ولاية شانلي أورفة (جنوبي تركيا) في إطار المنطقة الآمنة تتواصل، وقد بدأت طائراتنا المسيرة تأدية مهامها في المنطقة.

ويتزامن إعلان وزارة الدفاع مع مواصلة الوفد الأميركي في ولاية شانلي أورفة أعماله ضمن التحضيرات الأولية لتأسيس «مركز العمليات المشتركة»، حيث يعمل تحت إشراف القوات التركية بقيادة فوج الحدود الثالث بقضاء أقجة قلعة الحدودي مع سوريا.

وفي وقت سيطرت «المنطقة الآمنة» والمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن إنشائها على المشهد التركي وتصريحات المسؤولين الأتراك، في ظل غياب موقف واضح بشأن معارك إدلب، تشهد مناطق ريف إدلب الجنوبي تصعيداً عسكرياً غير مسبوق من قبل قوات النظام بدعم الطيران الروسي، إلى جانب دخول «حزب الله» والميليشيات الإيرانية في المعارك.

وتقدمت قوات النظام، خلال الأيام الماضية، بشكل كبير، وسيطرت على بلدة الهبيط والقرى المحيطة بها غرب مدينة خان شيخون، كما سيطرت على تل سكيك وسط محاولتها السيطرة على بلدة التمانعة شرق الخان.

التقدم رافقه غياب تركي تام عن المشهد في المنطقة المشمولة باتفاق سوتشي لخفض التصعيد، وقالت مصادر إن القوات السورية تقدمت أمس نحو بلدة خان شيخون الاستراتيجية لتستفيد بذلك من مكاسب حققتها بدعم روسي.

ويهدد التقدم نحو خان شيخون، التي تعرضت للقصف بغاز السارين عام 2017، بتطويق آخر جيب متبق من الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة حماة المجاورة، ويشمل بلدات مورك وكفر زيتا واللطامنة.

وذكرت مصادر بالمعارضة أن خان شيخون «في خطر كبير»، وأن قوات النظام تبعد أربعة كيلومترات حالياً عنها، بعد أن سيطرت على ثلاث قرى غربها هي كفرعين وتل عاس وأم زيتونة، إضافة إلى مزرعة المنطار بالقرب من بلدة الهبيط. ويحاول النظام السوري وروسيا جعل خان شيخون بين «فكي كماشة» بالسيطرة على خاصرتي المدينة من الجهة الشرقية والغربية.

وتستمر حركة نزوح المدنيين من مناطق ريف إدلب الجنوبي مع تقدم قوات النظام، وقال مدير منظمة «الدفاع المدني» في إدلب إن المناطق المحيطة بمدينة خان شيخون شهدت زيادة في نسبة نزوح سكانها هرباً من المعارك، وأن المدنيين يتجهون إلى مناطق الشريط الحدودي شمالي إدلب، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية في أماكن اللجوء وقلة الخدمات المقدمة للنازحين.

وقال فريق «منسقو الاستجابة» في الشمال السوري، أمس، ان أكثر من 40 ألف نسمة نزحوا خلال الـ42 ساعة الماضية باتجاه المناطق الأكثر أمناً. في وقت قتل نحو 60 شخصاً على الأقل الثلاثاء في اشتباكات بين قوات النظام والفصائل، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. (وكالات)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات