مكاتب خالية في مجمع الوزارات

مكاتب خالية في مجمع الوزارات

يوسف المطيري 

مكاتب خالية من الموظفين، وإجازة العيد انتهت رسمياً، ولم تنته على أرض الواقع، ولا عزاء للإنتاجية المطلوبة، والتي تتحول إلى «حبر على ورق» مع حالة الاسترخاء التي دأب عليها كثير من العاملين في الجهات الحكومية في العطل والأعياد.

وكشفت جولة القبس في مجمع الوزارات وعدد من الإدارات الخدماتية امس عن دوام بنكهة العطلة، فالهدوء لف صالات إنجاز المعاملات، واشتكى المراجعون على قلتهم من تعطل مصالحهم، وبعد طول معاناة اكتمل العمل بمن حضر من الموظفين الذين قضوا وقتا في تبادل التهاني والتبريكات بعيد الأضحى.

وتبيّن خلال الجولة أن أكثر من %50 من الموظفين في الجهات الحكومية تغيّبوا امس؛ إما لتمديد الإجازات أو بالحصول على مرضيات والتغيّب بلا عذر.

وفي مشهد يتكرر مع كل اجازة للأعياد الوطنية او المناسبات الدينية، التي تليها ايام عمل رسمي، توافق منتصف الاسبوع، دأب بعض موظفي الدولة على تمديد إجازاتهم عبر توقيع المرضيات او اخذ هذه الايام كأجازة رسمية من رصيدهم.

وقال مصدر في ديوان الخدمة المدنية ان كل الجهات الحكومية لا تملك منع الموظف من اجازته الدورية او من توقيت اخذ اجازاته المرضية او العرضية، والتي حددها قانون الخدمة المدنية بـ 15 يوما مدفوعة الأجر، و4 ايام للأجازة العرضية خلال السنة الميلادية، مشيراً الى ان من حق الجهة الحكومية مراقبة المرضية والتدقيق عليها اذا كانت صادرة عن مستشفيات ومراكز صحية خاصة!

توقيع المرضية

وبيّن المصدر ان بعض الموظفين لا يتقدمون بطلب «مرضيات» عبر النظام الآلي، ويفضلون تقديم «مرضية» من القطاع الخاص، والتي تتطلب هي الاخرى توقيعا وتصديقا من وزارة الصحة، حيث يأتي بها الموظف متأخرا عن التاريخ الذي طلبه لــ «المرضية»، وبالتالي تكون مبعثاً للشك في كثير من الحالات، مشيراً الى ان الجديد في هذه الحالة هو التدقيق على مرضيات القطاع الخاص من قبل الشؤون الادارية في جهات الدولة.

واشار الى ان فترة الاعياد والصيف تعرف بكثرة اجازات الموظفين، حتى ان المراجعين في هذه الفترات ينخفض عددهم الى نحو النصف، لافتاً الى ان ما تشهده وزارات الدولة من انخفاض في عدد موظفيها ووصول بعضها الى %50 أمر طبيعي؛ لان هناك من سجل اجازاته الصيفية من بداية الصيف، وهناك آخرون رغبوا في اخذ اجازة مرضية او عرضية ليومي الاربعاء والخميس (أمس واليوم).

دوام الديوان

واشار المصدر إلى عدم تسجيل ملاحظات رقابية من قبل مراقبي ديوان الخدمة المدنية بشأن عدم استقبال المراجعين او اغلاق للادارات بسبب عدم موظفين، لافتاً الى ان مراقبي شؤون التوظف مستعدون لاستقبال الشكاوى او الملاحظات في جميع وزارات الدولة.

وفي ما يخص دوام موظفي الديوان، اشار الى ان الموظفين استقبلوا المراجعين في الصالة المخصصة لهم وانجزوا المعاملات، ولم يتأثر الديوان بأجازات بعض موظفيه، موضحاً ان عدد الموظفين الذين باشروا عملهم غطى حاجة انجاز المعاملات، وعليه جرى استقبال المعاملات وإنجازها.

حركة السير

على غير المتوقع، خلت الشوارع من الزحمة في أول دوام عقب عطلة عيد الأضحى امس، وشهدت الشوارع انسيابية في حركة السير، وكان من اللافت قلة الحوادث المرورية عن معدلاتها المعتادة، وانتشرت الدوريات الأمنية والمرورية في كثير من الطرقات الرئيسية.

استياء

عبر عدد من المراجعين عن استيائهم بسبب تعطل معاملاتهم في بعض جهات الدولة الخدمية، مشيرين إلى أن الكثير من المكاتب في مجمع الوزارات خلت من الموظفين امس، واضطر المراجعون إلى الانصراف ولم يجنوا سوى تعطيل الوقت.

مجرد سؤال

تساءل مراقبون عن السبب في تمديد الإجازات عقب العطلات الرسمية في مثل مناسبات الأعياد، مشيرين إلى أن ضعف العقوبات يغري بالتكاسل والتراخي عن إنجاز الأعمال، والمطلوب إقرار آلية جديدة للمحاسبة وتوزيع الإجازات الدورية بصورة لا تتعطل معها الأعمال.


مراجعون في الطريق إلى مجمع الوزارات | ‎تصوير مصطفى نجم الدين


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات