العيدية

العيدية

عندنا آداب السلام للماشي على القاعد، والداخل يسلم على من بالبيت، والراكب يسلم على الماشي، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير، وآباؤنا أعطونا هذه المفاهيم حتى في المناسبات، خاصة التهنئة بالعيد والشهر الفضيل دائماً نردد هذه التحيات والألفاظ مثل: إمبارك عليكم الشهر، وعساكم من عواده، وعيدكم مبارك، وعساك من عايده، يعلك من عايد العيد، فتسمع الرد والردود التي تصدر من أناس لهم الفهم العميق وعقل إنساني مصلح ويتصف بالأخلاق والتهذيب، وعندنا رد «عساكم من عايده» يطلب لك طول العمر وتعود عليك الأعياد، وهذا يقول: يعلك من الفائزين، ويزاك الله خيراً، ورحم الله والديك، وبيض الله وجهك، ودفع عنك البلاء، هذه الجمل روعيت وبنت البناء الاجتماعي، والسلام والتحية والردود تخلّص الإنسان من الكبر، وعهد الآباء والأجداد وما زلنا وما نزال ان شاء الله لا نفكر بالتكبر على الناس بسبب المنصب أول المال الكثير والحسب، فهي ردود تخلصنا من هذه المفاهيم التي لا نعرفها ودخلت علينا عن النفوس الزائفة، ولكن يبقى السلام وتبقى التحية والمعايدات حق المسلم على المسلم، وعندما سمعنا «عساكم عايده» الجميع يردون الجواب علينا وعليك، ولا يسقط الرد عن الجميع، ولا يقتصر على واحد فقط، وبهذه التحيات تزال الخصومات والنزاعات، وتكون بداية المحبة بعد ان أزالها الشيطان، المعايدات أفضل وأسهل دعوة للمصالحة وزيادة في التقارب وإصلاح حالة البعد.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات