كارثة نووية تلوح في الأفق!

أعلنت روسيا، أمس أن مستويات الإشعاع ارتفعت من 4 إلى 16 مرة في مدينة سفرودفنسك، التي شهدت انفجاراً في قاعدة عسكرية الخميس الماضي، في حين رفعت منظمة السلام الأخضر «غرين بيس» تقديراتها إلى نحو عشرين مرة.

وقالت وكالة الأرصاد الجوية إن النشاط الاشعاعي بعد الانفجار الذي حصل الخميس في قاعدة تجارب الصواريخ في الشمال الروسي تجاوز 16 مرة المستوى المعتاد، من دون أن يشكل مع ذلك خطراً على الصحة.

وفي الثامن من أغسطس، اي بعد الانفجار بالضبط، «سجلت ستة من أجهزة الاستشعار الثمانية في مدينة سفرودفينسك تجاوزات لقوة الاشعاع (آنذاك) أربع مرات الى 16 مرة أعلى من المعتاد». وكشف أحد اجهزة الاستشعار خصوصاً نسبة نشاط اشعاعي بلغت 1،78 مايكروسيفرت في الساعة، في حين أن الحد المسموح به هو 0.6 مايكروسيفرت في الساعة في روسيا، وأن متوسط النشاط الاشعاعي الطبيعي في سفرودفينسك هو 0.11 مايكروسيفرت في الساعة.

ونقلت وكالة تاس للأنباء عن مصدر طبي أن مسعفين عالجوا ضحايا حادث أُرسلوا إلى موسكو لفحصهم طبياً بعد أن وقَّعوا تعهداً بألا يكشفوا عن أي معلومات عن الحادث. ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مسؤولين قولهم إن السلطات الروسية أوصت سكان قرية نيونوكسا بمغادرتها لحين الانتهاء من أعمال في مكان قريب بعد الحادث الذي وقع.

ونسب إلى السلطات في سفرودفنسك القول «تلقينا إخطاراً.. بشأن الأنشطة المزمعة للسلطات العسكرية. وفي هذا الصدد طُلب من سكان نيونوكسا مغادرة القرية اعتباراً من 14 أغسطس».

وكانت روسيا قد أعلنت مقتل 5 عناصر في الوكالة النووية من جراء انفجار وقع خلال إطلاق صاروخ يعمل بالطاقة النووية في منشأة عسكرية في منطقة القطب الشمالي. وانتظرت السلطات الروسية حتى السبت لكي تقر بأنه نووي، علماً بأن الانفجار أدى إلى ارتفاع وجيز في مستوى النشاط الإشعاعي.

وكانت وزارة الدفاع قالت في بادئ الأمر إن الإشعاع ظل عند مستويات طبيعية بعد الحادث، لكن سلطات مدينة سفرودفنسك بشمالي روسيا قالت إن ارتفاعا في مستويات الإشعاع طرأ لفترة وجيزة.

وبعد أربعة أيام من الانفجار أقرت السلطات الروسية بأن الحادث مرتبط بتجارب على «أسلحة جديدة»، وتعهد رئيس الوكالة الاتحادية للطاقة الذرية الروسية روساتوم بمواصلة الاختبارات حتى النهاية، على الرّغم من الحادث. وقال أليكسي ليخاتشيف إن أفضل طريقة لتكريم الخبراء الخمسة هي بمواصلة العمل على الأسلحة الجديدة. وتابع: نحن نؤدي مهمة من أجل الوطن، مضيفاً أن أمن البلاد سيكون مضموناً.

ويرجح خبراء الأسلحة الأميركيون أن الانفجار الذي وقع الخميس مرتبط باختبارات لصاروخ مجنح يعمل بالطاقة النووية تطلق عليه روسيا اسم 9أم 730 بوريفيستنيك، وهو أحد الأسلحة الجديدة التي وصفها الرئيس فلاديمير بوتين في بداية العام بأنّها لا تقهر.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده تمتلك سلاحاً مشابهاً، لكن خبير أسلحة أميركياً سارع إلى نفي المعلومة.

وقال ترامب في تغريدة إن «الولايات المتحدة تعلم الكثير عن انفجار الصاروخ في روسيا. لدينا تكنولوجيا مماثلة، وإن كانت أكثر تطوراً. لقد أثار انفجار الصاروخ الروسي المعطوب سكاي فال قلق الناس بشأن الهواء المحيط بالمنشأة وما بعدها. ليس جيّداً».

لكن خبير الأسلحة الأميركي جو سيرينسيوني، وهو رئيس صندوق بلاو شيرز «المنظّمة التي تدعو إلى نزع السلاح النووي في العالم»، سارع إلى نفي ما أعلنه ترامب.

وقال في تغريدة: «هذا غريب. ليس لدينا برنامج لصواريخ كروز تعمل بالطاقة النووية. حاولنا بناء واحد في الستينيات، لكنّ المحاولة كانت هذيانية جداً وغير قابلة للتنفيذ وقاسية للغاية، حتى بالنسبة إلى سنوات الحرب الباردة تلك من الجنون النووي».



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات