بثينة العيسى: نفقد حضارتنا بسبب التفريط باللغة العربية

قرعت الروائية الكويتية بثينة العيسى ناقوس الخطر، محذرة من نضوب بحر اللغة العربية في المنازل وأفول نجمها أو التوقف عن التحدث بها، وهو ما يستوجب من جميع الجهات الرسمية والأهلية وضع خطط وبرامج لتدارك الأمر، بحسب العيسى.

وشبهت الروائية، في حديث مصور جرى تداوله بشكل واسع طيلة الساعات الماضية، اللغة العربية بالبحر الذي لم تعد تصب فيه أي روافد جديدة، سواء من حيث التعليم أو الإعلام أو المنزل، لافتة إلى مشاريع يتيمة تحاول تدارك ما يمكن إنقاذه، إضافة إلى بعض الآباء ممن يشعرون بحجم المسؤولية ومحاولة تعليم أولادهم، لكنها تبقى جهوداً فردية.

وأضافت العيسى: إن «المسألة تحتاج إلى منظومة فكرية شاملة»، مشيرة إلى أن «الإصرار للحفاظ على اللغة العربية ليس نزعة قومية، إنما هو بسبب أن اللغة عبارة عن نسيج يتشرّب الثقافة، فإذا كنت تتكلم بلغة إنكليزية ستتعرف على الكتاب والأدباء الأجانب، وفي المقابل نحن نعاني من نقص في الذاكرة الجمعية».

وقالت العيسى، أيضاً، إن الكثير من الأطفال لا يعرفون الشخصيات الكرتونية التي تجسد نماذج عربية إلا من الغرب وعبر متابعة أفلامهم التي تنتج في استوديوهاتهم، وهو ما يشكّل «حالة من الاستشراق الذاتي، أي أننا نتعرف على أنفسنا بمنتجات آتية من الغرب»، كما ختمت بالقول إننا نفقد حضارة بأكملها عندما نفرّط باللغة العربية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات