تقبل الله طاعتكم.

في الأثناء، يبدأ حجاج بيت الله الحرام بالعودة الى ديارهم، ونسأل الله لهم عوداً حميداً وحجاً مبروراً وذنباً مغفوراً.

وبعد أن تهدأ الأمور، وتبدأ الطيور المهاجرة بالعودة الى أوكارها، يبدأ الكويتيون بممارسة هوايتهم التي يتقنونها جيداً، وهي التحلطم، أو التذمر من الأوضاع ومن كل شيء يعايشونه!

اليوم، وبدلاً من التحلطم والتذمر، أريد أن أسجل أمنياتي ككويتي في العقد السابع من عمره، مر بالكثير من التجارب الحلوة والمرة، وعاش فترات انتقالية للمجتمع، الذي يعيش فيه، وعاصر مراحل مختلفة من الحياة السياسية، وشارك في صناعة بعضها، عل وعسى أن ينتبه من بيده تحقيقها ويقتنع بأهميتها لأمن واستقرار البلد.

ابتداء وخروجاً مؤقتاً عن الموضوع، أتمنى أن تستمر دولة الكويت بالمحافظة على سياسة الحياد في مواطن الخلاف بين الأشقاء، وفي مواطن الفتن التي لا تبقي ولا تذر! كما أتمنى أن تحافظ على موقفها الرسمي والمدعوم شعبياً، برفض التطبيع مع الكيان الصهيوني ورفض الاحتلال برمته!

ونعود الى أمنياتنا التي طال انتظارها:

● أتمنى أن نتعامل مع البلد كدولة باقية ومستمرة، وليست دولة مؤقتة نفكر بالاستثمار الخارجي أكثر من الاستثمار في الداخل.

● أتمنى أن تتوقف حسابات الفتنة وكانتونات مراكز القوى، التي لا تحلل ولا تحرم في ما تكتب، وأن نضرب بيد من حديد كل من يثبت أنه يكتب بأجر للآخرين.

● أتمنى أن تُحل مشكلة «البدون» وفقاً للمنظور الإنساني والأخلاقي، وليس وفقاً للمنظور العنصري، الذي يريد أن تكون الكويت له ولجماعته، ولو نظرت الى مكوناته هو وجماعته لوجدتهم من كل حدب وصوب!

● أتمنى أن نشاهد أبناء الكويت، الذين تشردوا عن أوطانهم بسبب حبهم للكويت ودفاعهم عن مصالحها، وقد عادوا معززين مكرمين وأستغرب ممن ملأ الحقد قلبه الفارغ من الرحمة وهو يستمتع بتهجيرهم، ويتمنى لهم المزيد من المعاناة.

● أتمنى أن نحافظ على عاداتنا وتقاليدنا النابعة من موروثنا الإسلامي والكويتي الأصيل، وأن نحافظ على الظاهرة الدينية ونشجع العمل الخيري، لا أن نحاربه ونتهمه بما ليس فيه، وأن تعطي الحكومة اهتماماً أكبر للأخلاق ودعم الصالح منها ومحاربة الفاسد فيها!

● أتمنى أن تحافظ السلطتان (التشريعية والتنفيذية) على المسار الديموقراطي في إدارة الشأن السياسي والبرلماني، وأن تختفي ظاهرة الإعلام المأجور الذي يزين الأمور خارج حقيقتها!

● أتمنى أن يعيش الكويتي، كل كويتي، ببحبوحة ورفاهية، وأن يشعر بخير بلده عليه، وأن تهتم الحكومة بحل المشاكل المالية للمعسرين، وألا نشاهد أعداداً كبيرة من الأسر الكويتية تعاني الحرمان في بلد الرفاه والخير، وهذا الأمر يحتاج الى تكاتف الحكومة بقراراتها والمواطن بطريقة سلوكه المعيشي.

● أتمنى أن يكون الكويتي أكثر شخص يفتخر بقضاء بلده الشامخ النزيه، وألا نسمع أي إشاعات تقدح بهذه النزاهة!

● الأمنيات كثيرة، ولكنني حرصت على ذكر ما أظنه الأهم في يومنا هذا، وستظل أمنيات ما لم ينبر لها من يؤمن بها ويحولها الى واقع يستمتع بمعايشته كل كويتي محب لدينه ووطنه!

«وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ».

مبارك فهد الدويلة

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات