وافق مجلس الأمة وأصدر تشريعاً جديداً بشأن حظر استعمال الشهادات العلمية غير المعادلة برقم 78 لسنة 2019. وذلك بتاريخ 4 - 8 - 2019، حيث جرى نشر ذلك القانون السالف البيان بجريدة كويت اليوم الرسمية في عددها رقم «1456، السنة الخامسة والستون». وأصبح ذلك القانون الجديد نافذا من تاريخ نشره نفاذا صريحا بمقتضى حكم المادة التنفيذية رقم 11 ونصها: «على رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل في ما يخصه - تنفيذ هذا القانون، وينشر بالجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نفاذه».

ما يهمنا بشأن هذا القانون الجديد التعليق عليه ولو بصورة موجزة. مع التأكيد بأن هذا القانون في حقيقته يعالج ظاهرة تفشي الشهادات المشبوهة التي حصل عليها كثير من الموظفين العاملين في القطاع العام أو الخاص أو غير العاملين، وسواء الكويتيون أو الوافدون من الدول العربية ومن دول أخرى، بقصد الحصول على وظيفة أو صفة رسمية في دولة الكويت، أو الاستفادة منها ماديا أو أدبيا بأي صورة من الصور أو إذاعتها بأي وسيلة من وسائل الإعلام المختلفة، مثل مقابلات تلفزيونية وخلافه، أو إذاعتها بأي وسيلة أخرى من وسائل النشر مثل الواتس اب وطرق التواصل الاجتماعية الأخرى.

هذا، وقد حذّرت المادة رقم 5 من القانون ذاته من استخدام الألقاب العلمية، مثل القول باستخدام كلمة دكتور لشخص ما، إلا بعد معادلة شهادته من قبل وزارة التعليم العالي. ومن الجدير بالذكر أن إطلاق لقب «دكتور» على الطبيب المعالج لم يكن سوى مجاز لغوي حوّله الزمن والتقاليد والاعراف إلى رديف لمن نال شهادة الدكتوراه بتقديم رسالة دكتوراه ومناقشة علمية. كما ينطبق ذلك القول على من حصل على دكتوراه فخرية، فلا يستحق إطلاق كلمة دكتور عليه، بسبب أن شهادة الدكتوراه الفخرية تمنح من دون رسالة علمية أو مناقشة، وتعطى تلك الشهادة للشخص تقديرا لجهوده في مجال معين.

وأخيراً، جاءت المادة رقم 8 من القانون ذاته وشددت على موضوع عزل الموظف من منصبه، بعد نفاذ هذا القانون، إذا ثبت أنه جرى تعيينه أو الاستعانة به بناء على مؤهل دراسي أو شهادة علمية غير معادلة.

د. فيصل أحمد الحيدر

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات