«المزايا»: 4 عوامل تضغط على أرباح الشركات العقارية

قال التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة انه على الرغم من تحديات السوق والتقلبات المالية والاقتصادية فإن الأداء التشغيلي للشركات العقارية يعكس مزيداً من مؤشرات التحسن والنمو حتى نهاية العام الحالي، علماً بأن انخفاض إيرادات التأجير ومبيعات العقارات وارتفاع مصاريف التشغيل والتمويل في مقدمة عوامل الضغط على الأرباح التشغيلية.

أفاد تقرير {المزايا}: اثبتت الشركات العقارية العاملة في القطاع العقاري ضمن دول مجلس التعاون الخليجي مقدرتها الاستثنائية على التعامل مع التطورات والتغيرات المباشرة وغير المباشرة التي فرضتها ظروف السوق والتقلبات المالية والاقتصادية على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والعالمية خلال السنوات السابقة، والتي كان لها الأثر الأكبر في اتجاه الشركات العقارية نحو تطوير آليات وأدوات عمل مبتكرة والاتجاه نحو الشراكات والاستحواذ على حصص سوقية خارجية، بالإضافة إلى الدخول في سياسات مالية متحفظة من حيث الانفاق وتعظيم عوائد الأنشطة التشغيلية الرئيسية.

وعلى الرغم من تنوع التحديات المحيطة إلا أن القطاع العقاري الخليجي وبما يتضمنه من شركات عقارية قد أظهر مستويات جيدة من التماسك والثبات، ما منح العاملين في القطاع المزيد من الخبرات المتراكمة للتعامل مع أشكال متنوعة من التحديات والفرص للبقاء في السوق والاستمرار في طرح المشاريع العقارية على اختلاف أنواعها واستهدافاتها، لتظهر مؤشرات الأداء التشغيلية بين فترة وأخرى حجم التحديات وكذلك قوة النتائج والأداء بين فترة مالية وأخرى.

وأشار التقرير العقاري الأسبوعي الصادر من شركة المزايا القابضة إلى أن التقلبات الحادة المسجلة على قوى العرض والطلب والتحديات المالية وصعوبات الحصول على التمويل المناسب بالإضافة إلى التراجعات السعرية التي تسجلها الأسواق وما إلى هنالك من منافسة شديدة على الصعيد التسويقي، تُؤثر بشكل مباشر في حركة الاستثمارات من وإلى القطاع العقاري، وأصبحت تؤثر في كل فرص وأنشطة الاستثمار المتاحة بشكل عام، حيث شهدت السنوات الأخيرة حالة تنافسية نشطة من قبل الأسواق العقارية الحديثة والتي كان لها تأثير كبير في حركة السيولة الاستثمارية لدى الأنشطة المالية والتجارية والاستثمارية ومقدمتها القطاع العقاري، الأمر الذي دفع بالشركات العقارية نحو تطوير المخرجات وابتكار آليات تسويقية وترويجية جديدة والدخول في شراكات من شأنها تخفيض الكلف وزيادة كفاءة التشغيل والانجاز في سبيل الصمود والبقاء والمنافسة حتى اليوم.

وقال تقرير المزايا ان التوقعات تشير إلى استقرار أداء الشركات العاملة في السوق العقارية الاماراتية بشكل عام خلال الفترة المقبلة، في ظل ما عكسته من كفاءة على معدلات الإشغال على غالبية الأنشطة العقارية، وفي الوقت الذي باتت فيه هذه الشركات مستفيدة من قرارات رفع معدلات التملك، الأمر الذي يشكل حافزاً مباشراً لأنشطة البناء والتشييد.

كما استطاعت العديد من الشركات العقارية القيادية في الإمارات تحقيق نتائج أداء إيجابية تجاوزت 16 مليار درهم في نهاية عام 2018، وبنسبة نمو وصلت إلى %28 مقارنة بالعام الذي سبق، وجاءت نتائج الأداء للربع الأول من العام الحالي إيجابية وبقيت قادرة على الحفاظ على الربحية على الرغم من تراجع الأرباح بنسبة %19، مقارنة بنفس الفترة من عام 2018. ويعود الارتفاع المسجل على نتائج الأداء إلى تحقيق عدد من الشركات أرباحاً نتيجة ارتفاع المبيعات والصفقات العقارية، فيما يعود تراجع هوامش الأرباح عن مستوياتها السابقة من دون الدخول في الخسائر نتيجة تسجيل خسائر على الموجودات المالية بالقيمة العادلة، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الإيرادات وارتفاع المصروفات البيعية والتسويقية.

وأشار تقرير المزايا إلى أن التحولات المتسارعة التي سجلها الاقتصاد السعودي انعكست إيجاباً على العديد من القطاعات الحيوية، فيما يستحوذ القطاع العقاري على خصائص استثنائية على مستوى التخطيط وطرح المشاريع والقرارات الحكومية المنظمة للسوق التي تحتاج إلى مزيد من الوقت للخروج من حالة التقلب والتراجع على أسعار العقارات وارباح الشركات المدرجة وغير المدرجة لدى أسواق المال، والملاحظ هنا أن نتائج أداء الشركات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي جاءت متراجعة وبضغط مباشر من الشركات العقارية الكبرى لتتراجع أرباح 9 شركات عقارية بنسبة %51.

ولفت تقرير المزايا إلى أن التراجع المسجل على الأرباح التشغيلية للشركات العقارية بنسبة تصل إلى %30، خلال الربع الأول من العام الحالي، يشكّل تحدياً كبيراً للشركات ويعكس حجم الضغوط التي تواجهها هذه الشركات على الرغم من تنوع فرص الاستثمار واستمرار وتيرة طرح المشاريع. في المقابل، فقد اظهر الأداء التشغيلي للشركات العقارية المدرجة تحسناً ملحوظاً خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من عام 2018، لترتفع أرباح أربع شركات من أصل 7 شركات قد أعلنت عن نتائج أدائها حتى اللحظة.

يشار هنا إلى أن انخفاض إيرادات التأجير وانخفاض مبيعات العقارات السكنية والصناعية وارتفاع مصاريف التشغيل والتمويل تأتي في مقدمة عوامل الضغط على الأرباح التشغيلية، ويعود الارتفاع المسجل على نتائج أداء عدد كبير من الشركات إلى ارتفاع الإيرادات من مبيعات الوحدات السكنية والأراضي وارتفاع ايرادات العقارات السكنية والمراكز التجارية وانخفاض المصروفات الإدارية، الامر الذي يعكس أيضا حجم الفرص المتاحة لدى السوق العقارية ككل.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات