الرئيس الغانم خلال لقاء مع الإخبارية السعودية

الرئيس الغانم خلال لقاء مع الإخبارية السعودية

أعده للنشر حمد الخلف -

وصف رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، علاقة الكويت بالمملكة السعودية بـ«الخاصة والمميزة»، مؤكدا «وجود علاقة أخوة بين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو الأمير صباح الأحمد».

وقال الغانم في حوار مع قناة الإخبارية السعودية، الثلاثاء، ان هناك تنسيقاً وتوافقاً تاماً في الرؤى بين البرلمانين الكويتي والسعودي، وأن ذلك ساهم في نجاح العديد من المعارك السياسية.

وثمن الغانم مواقف المملكة ودورها الحثيث، وتسهيلاتها، في خدمة ضيوف الرحمن، مشددا على أن المملكة «هي عمود استقرار المنطقة، ومن يرد بها شرا، يرد شرا بالمنطقة بأكملها»، وأن «ما يمس المملكة يمس الكويت بشكل مباشر، وما يمس الكويت يمس المملكة بشكل مباشر، هذا واقع عملي ملموس».

وفي الشأن الفلسطيني اعتبر الغانم أن الميزان العسكري مع الاحتلال الإسرائيلي «ليس في مصلحتنا»، معقبا «لكن هذا لا يعني أن نصمت». والتفاصيل في ما يلي:

أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن ما شاهده في هذا العام هو نسخة مكرَّرة ومطوَّرة عما يشاهده كل عام مما تقدمه المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعبد العزيز بن سعود بن نايف، وكل المسؤولين في المملكة الذين يشرفون بشكل مباشر على تسهيل الخدمات وتيسير الأمور لضيوف الرحمن.

وأضاف الغانم في لقاء تلفزيوني مع قناة الإخبارية السعودية، بعد أدائه مناسك الحج، أن الجديد الذي يلاحظ كل عام هو الجديد المتجدد بيسر أكبر وبتسهيلات أكبر وتطوير على مستوى أعلى، مشيراً إلى أن من نعم الله سبحانه وتعالى أن الحرمين الشريفين موجودان في المملكة.

وبين قائلا: «أعتقد أنه لا توجد دولة في العالم أجمع يمكن أن تقدم للحجاج ما قدمته المملكة»، موضحا أن هناك نحو 10 آلاف حاج كويتي كل أمورهم طيبة بفضل الله وبفضل تسهيلات المملكة والإدارة الجيدة لمعظم حملات الحج الكويتية.

مواقف راسخة

وشدد الغانم على أن «العلاقة بين المملكة والكويت علاقة خاصة ومميزة، ولا يمكن أن نوفيها حقها في الوصف خلال هذه الدقائق المعدودة، فتربطنا كشعوب كل الأمور التي تربط أي شعبين في العالم من وحدة الأصل والدين واللغة والعقيدة والجيرة والجغرافيا والتاريخ»، لافتا الى أن «حكامنا تربطهم علاقات خاصة ومميزة منذ قدم التاريخ وانتهاء بوجود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، فهما أكثر من شقيقين».

وذكر الغانم أن «هذه العلاقة المميزة والخاصة لها انعكاسات على الشعبين الشقيقين، ولا يمكن لأي كويتي أن ينسى أو تسقط من ذاكرته كلمة الملك فهد بن عبدالعزيز طيب الله ثراه عندما حدث الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت، وقال كلمته الشهيرة بأنه «إما أن تذهب الكويت والسعودية، أو تبقى الكويت والسعودية».

وأوضح أن هذه الكلمة قالها الملك فهد من دون أي اعتبار لأي أمور أخرى، سواء الوضع القائم من القوى العسكرية أو ماذا سيحدث بعد كلمته، «فهذه لا يمكن أن تحدث إلا بين الكويت والسعودية».

واستذكر الغانم موقف الملك سلمان عندما كان أميراً للرياض أثناء الغزو «عندما حول مبنى الإمارة إلى غرفة عمليات، ولا يخرج منها إلا لصلاة الجمعة وزيارة أهله»، مضيفا ان «هذه المواقف لا يمكن أن تسقط من ذاكرة الكويتيين وعند الشعوب لا تسقط هذه المواقف بالتقادم إنما سنورثها للأجيال القادمة وستتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل»، مبينا أن العلاقة بين الكويت والسعودية «خاصة ومميزة وغير متكررة، عسى الله أن يديم هذه النعمة على الشعبين الشقيقين».

ولفت الغانم الى «تنسيق عالي المستوى بين البلدين في الجانب البرلماني، وتطابق كامل في الرؤى والمواقف بين برلماني البلدين وحتى في المناسبات والمؤتمرات التي يغيب فيها أحد البرلمانين عن الحضور، فلا تجد البرلمان الحاضر أيهما إلا أنه من دون توصية يكون ممثلا للبرلمان الآخر».

وأوضح ان هناك مناسبات غاب عنها ممثلو البرلمان السعودي وكنا نحن في أكثر من برلمان نتحدث عن الجانب السعودي، وفي المقابل هناك مناسبات غاب عنها البرلمان الكويتي وتحدث أشقاؤنا في البرلمان السعودي نيابة عنا، مشددا على أن «هذه العلاقات هي التي نحرص عليها كل الحرص، وورثناها عن آبائنا وأجدادنا، وواجب علينا أن نحافظ عليها ونورثها لأبنائنا».

وقال إنه «نتيجة لهذا التنسيق نجحنا في العديد من المعارك السياسية البرلمانية في المحافل الدولية ونجحنا في إنجاح البنود الطارئة التي صدرت في العديد من المؤتمرات والتنسيق للأمام في المؤتمرات المقبلة وهذا شيء نفخر به».

مجلس التنسيق

وبشأن مجلس التنسيق الكويتي ـ السعودي، قال الغانم: إن هذا المجلس هو عمل إجرائي وتنظيمي، مشيراً إلى أن التنسيق على أعلى المستويات بداية من الحكام مروراً بالبرلمانات والحكماء والحكومات ورؤساء الحكومات والوزراء.

ولفت إلى «أن هناك تنسيقا سعودياً كويتياً خاصا في كل القطاعات من دون استثناء، وأثره كبير، وجانب من هذا الأثر هو العلاقة الطيبة التي نتمتع بها كشعوب في المملكة وفي الكويت، وجزء كبير منه يعود إلى هذا التنسيق المستمر وهو لن يقف عند حد زمني في ما يتعلق بالقطاعات، وإنما هو تنسيق مستمر وسيظل إن شاء الله إلى أبد الآبدين، لأننا نعتبر أنفسنا شعباً واحداً وبقية أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي».

وتقدم الغانم بـ «الشكر إلى المملكة قيادة وحكومة وشعبا على كل ما يقدمونه لحجاج بيت الله الحرام وضيوف الرحمن، والسعودية هي العمود الفقري لاستقرار هذه المنطقة، ومن يرد بها شراً فانه يريد بالمنطقة ككل الشر وهذا ما لا نتمناه».

مبادئ ثابتة

وأكد الغانم أن «أي شيء يمس المملكة السعودية، يمس الكويت بشكل مباشر، مثلما أن أي أمر يمس الكويت يمس المملكة بشكل مباشر»، مشددا على أن «مثل هذه الأمور لا تقال من باب المجاملة أو الكلام النظري، فهي واقع عملي ملموس تم تجسيده أثناء الغزو العراقي الغاشم على الكويت عندما فتحت المملكة وشقيقاتها دول مجلس التعاون الخليجي قلوبهم قبل أبوابهم لأشقائهم الكويتيين».

وتابع قائلا: «عندما تشارك الكويت في عاصفة الحزم، أو في أي معركة تمس المملكة السعودية، فهذا واجب وليس فيه فضل، ومجلس الأمة الكويتي أعلن في أكثر من مناسبة تأييده ووقوفه مع المملكة، نسأل الله سبحانه أن تنتهي حرب اليمن في أسرع وقت ممكن، وأن تعود الشرعية إلى كامل التراب اليمني، وأن تتوقف الحروب والمعارك، لأن هذا أمر لا يرغب فيه أحد وأولهم المملكة».

وقال إن «هناك توافقاً وثباتاً راسخاً في المواقف السعودية ـ الكويتية، وهي مبادئ ثابتة وعامة وندفع بها، وحدثت جهود كويتية في الشأن اليمني بالتنسيق مع المملكة واجتمع الفرقاء في الكويت في فترة سابقة ولم يصلوا إلى نتائج إيجابية، وكذلك الاجتماع الذي عقد في السويد بتنسيق من المملكة، الأمر الذي يدل على أن هناك تقديرا من المملكة للكويت».

وأكد أن «موقف المملكة، ويسانده موقف الكويت، ثابت وواضح وراسخ»، متمنياً «أن تحل الأزمة في أسرع وقت، ولكن الأمر خارج إرادتنا وليس تحت سيطرتنا، فهناك عوامل أخرى كثيرة لا نملكها، ولكن في نهاية المطاف الحق هو الذي سينتصر ويسود».

لن نسكت

وفي محور آخر، تحدث الغانم عن القضية الفلسطينية، وقال إنها قضية المسلمين والعرب الأولى، وهي قضية شرعية في المقام الأول وقومية وإنسانية ليس فقط للمسلمين بل حتى لغير المسلمين.

وقال «إن ما نريد إيصاله حاليا اننا نعلم أن الميزان العسكري ليس في مصلحتنا ولسنا في أفضل حالنا، ولكن هذا لا يعني أن نسكت وألا نقوم بعمل أي شيء، فنحن وفق عقيدتنا الإسلامية نعلم بأن الأمور سوف تتغير ونعمل أن دوام ما يحدث حاليا من المحال، وسيتغير لمصلحة الإسلام والمسلمين».

واستدرك قائلا: «لكن في هذه الحقبة، وفي هذا الوقت، يجب أن نستخدم كل الأسلحة المتوافرة لدينا، ومنها سلاح الكلمة، ومواجهتهم في المحافل الدولية، لذلك نواجههم في الاتحاد البرلماني الدولي لأنه ثاني أكبر مؤسسة دولية بعد الأمم المتحدة».

وبين أنه «في الأمم المتحدة لو جمعنا العالم أجمع، ولكن واحدة من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن تستطيع أن تستعمل الفيتو ضد أي قرار يصدر لمصلحتنا»، مضيفا أنه «لا فيتو في الاتحاد البرلماني الدولي، وهناك عدد كبير جدا من الدول الإسلامية وهي برلمانات تعبر عن صوت الشعوب، وبالتالي نستطيع أن نتخطى بعض العوائق التي تقيد أو تواجه الحكومات».

ودعا الغانم إلى أن «يكون تركيزنا تجاه العدو وتجاه الكيان الصهيوني، وألا نوجه سهامنا تجاه بعضنا البعض، هذا ما نتمناه ونحاول أن نقوم به في الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمانات الإقليمية والدولية والمناسبات الدولية، ولولا دعم القيادات في بلادنا لما تمكنا من اتخاذ هذه المواقف المتقدمة».

كأنني في بيتي

قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن «المسؤول مهما كبر منصبه، فهو في النهاية بشر، وطبيعة البشر دائما في اللقاءات المباشرة والحوار المباشر تكون هناك حميمية وود، وعندما أزور السعودية لا أشعر إلا أنني في بيتي». وذكر الغانم أنه «تناول الغداء قبل يومين مع خادم الحرمين الشريفين، وأيضاً العشاء مع الأمير محمد بن سلمان، والتقينا بالعديد من المسؤولين، وهذا يحدث كل عام في الحج وفي رمضان وعلى مدار العام في الزيارات المتبادلة عندما يشرفوننا في الكويت». وأوضح أن «الكثير من الأمور والمسائل تحل بشكل ودي وبشكل طيب من خلال هذه اللقاءات بين المسؤولين في البلدين، وكذلك التنسيق على المواقف الخارجية يكون من خلال هذه اللقاءات».

آل شيخ.. كنزٌ لا يعوّض

ذكر الغانم أن «طبيعة علاقتي مع أخي الكبير رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبدالله آل شيخ قديمة جدا، وهو أخ كبير لنا جميعا، وهو حريص على جمع الكلمة وتوحيد الصفوف، وحريص أيضا على أن يكون تمثيل المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي والعرب والمسلمين بشكل عام أفضل تمثيل».

وأكد أن «وجود الدكتور عبدالله آل شيخ إضافة لا يمكن تعويضها وهو كنز، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمده بالصحة والعافية».

مولود كويتي في الحج

أثنى الغانم على التسهيلات التي ظلت السعودية تقدمها للحجيج عاما بعد عام، وقال إن نحو 10 آلاف حاج كويتي «أمورهم طيبة»، بفضل الله تعالى ثم بفضل التسهيلات التي تقدمها السعودية والإدارة الناجحة لمعظم الحملات الكويتية. ولفت الى أن حج هذا العام «شهد أمرا جديدا، وهو أن إحدى الحملات جاءت بعدد 300 وسيرجعون بعدد 301، وأول مرة العدد يزيد بعد حالة الولادة التي حصلت بعد طواف الإفاضة، وهذه من الحالات التي لم تحصل في السابق».

قضية مبدئية

أعرب الغانم عن شكره لدعم المملكة ودور خادم الحرمين وولي عهده في القضية الفلسطينية، لافتاً إلى الدعم الكبير الذي تقدمه السعودية لفلسطين عبر كل العهود والملوك، وبشهادة الفلسطينيين أنفسهم، مؤكدا أن الملك سلمان يكمل حاليا مسيرة إخوانه ممن سبقوه في دعم القضية. وشدد على أن القضية الفلسطينية «قضية مبدئية لدى سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وهو دائما داعم وموجه، وكل هذا الدعم هو عمل مساند للبرلمانات في هذه القضية».


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات