تنقسم الظواهر الاجتماعية علميا إلى ظواهر سلبية وأخرى إيجابية، فالظواهر السلبية مثل ارتفاع معدلات الجريمة وزيادة معدلات الطلاق وانتشار المخدرات.. الخ. أما الظواهر الإيجابية، فهي قبل الزواج مثل التربية، والأسرة.. إلخ.

ونظرا لانتشار ظاهرة تأخر سن الزواج في المجتمع الكويتي، حيث ان افراد المجتمع، ذكورا واناثا، يتأخرون في الزواج لأسباب عديدة، منها التغير الاجتماعي الذي يمر به المجتمع الكويتي وارتفاع المستوى التعليمي بين الجنسين وارتفاع معدل عمر الفرد في المجتمع الكويتي، حيث تدرج هذا الارتفاع الى ان وصل الى 75 سنة كما اوضحت الاحصائيات الحيوية، وذلك لأسباب عديدة، منها تقدم الرعاية الصحية والوعي الغذائي والوعي بأهمية ممارسة الرياضة. كل ذلك ساهم في ان الأفراد في الكويت بدؤوا يعيشون أطول عمرا للذكور والاناث، هذا مع العلم ان النساء يعشن اطول عمرا من الرجال في جميع المجتمعات. كذلك من اسباب تأخر سن الزواج هو تكاليف الزواج المرتفعة وعدم قدرة الاسرة المالية في احتضان ابنائها المتزوجين وغير المتزوجين كل ذلك ساهم في التأخير وليس العنوسة كما يطلق عليها البعض، ولا أفضل استخدام هذا المفهوم، لأنه يمثل سخرية ويترك اثرا نفسيا، وان كانت هناك عنوسة فهي تنتشر بين الرجال وليس النساء.

اما الاحصائيات الحكومية الصادرة من البطاقة المدنية فتؤكد ان عدد الكويتيين الرجال الذين لم يسبق لهم الزواج في الفئة العمرية بين 25 - 29 عاما بلغ 26482، بينما بلغ عدد الاناث اللاتي لم يسبق لهن الزواج 19512.

وفي الفئة العمرية بين 30 و34 عاما كان عدد الذكور الذين لم يسبق لهم الزواج 10244 بينما بلغ عدد الاناث 9673. والملاحظ من هذه الاحصائيات انه كلما ارتفع العمر ارتفع عدد الاناث غير المتزوجات على حساب أعداد الذكور وهذا طبيعي في الوقت الحالي.

د. فهد عبدالرحمن الناصر

جامعة الكويت - قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات