الشباب هم قادة المستقبل، وهم اللبنة الأولى لبناء أي مجتمع من المجتمعات، وإن رفع الوعي لدى الشباب حول آفة الفساد وخطورته ومظاهره وأشكاله وسبل مكافحته أصبح ضرورة ملحة.

نحن بحاجة لرفع قدرة المدارس والجامعات على تطوير مناهجها وإدراج مناهج متخصصة بمناهضة الفساد ونشر قيم الشفافية والنزاهة من خلال الأنشطة والبرامج، فكلما كان هناك تعليم للنزاهة، ونزاهة في التعليم، أصبحت المخرجات على قدر من الثقافة وامتلاك لهذه القيم.

إن كلمة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في الحفل الختامي للمشروع الوطني للشباب (الكويت تفخر) تحتوي على الكثير من المعاني التي تلامس القلوب حينما أوصى «بالعمل على الاستمرار في المساهمة في مسيرة بناء الوطن وأن تكونوا في طليعة هذه المسيرة وذلك ببذل المزيد من الجهد والعطاء وتسخير طاقاتكم الإبداعية، وأن تحافظوا على وحدة وطنكم وأن تكونوا السد المنيع أمام من يحاول أن يفرق بيننا، وأعدكم بأني سأكون دائماً الداعم والمساند والراعي لكم، لتكونوا في الطليعة لقيادة هذه المسيرة الوطنية المباركة، فأنتم، وما زلتم، مبعث الرجاء ومعقد الأمل».

هذه الكلمات القليلة بعددها، الكبيرة بمعناها، رسمت للشباب خريطة طريق إيجابية مستنيرة، تنور طريقهم في تمكين ذواتهم واستكمال مسيرتهم الإصلاحية.

وأصبح الآن دور الشباب لا يقل أهمية عن دور المؤسسات الرسمية في البلد، وإن تعزيز الشراكات وتمكين الشباب في مجال مناهضة الفساد هو الذي سيكون درعاً واقية للحد من آفة الفساد، وإن وجود برامج وطنية تستهدف تدريب الشباب، سواء في المدارس والجامعات وحتى من خلال المؤسسات والهيئات الحكومية تعمل على تفعيل دورهم في مناهضة الفساد ونشر قيم النزاهة أصبح ضرورة ملحة.

إن بناء المجتمعات يبدأ ببناء جيل الشباب، فكلما أسسنا جيلا واعيا على قدر عال من القيم والنزاهة واحترام مقدرات البلد والمحافظة عليها، كانت المخرجات تحقق الطموح الوطني والتنموي. 

ولا نغفل عن دور الحكومة في إعادة بناء جسور الثقة بينها وبين الشباب، فالثقة هي العامل المساعد على التكامل.

إن ترجمة الوعود والتصريحات الحكومية لا بد أن تكون على أرض الواقع وليست حبراً على ورق، حتى تُترجم هذه الثقة بجهود مشتركة وإصلاحات فعلية بين الحكومة والشباب، وإن موضوع إعادة بناء الثقة لا بد أن يؤخذ على محمل الجد، ذلك لأنها عامل مهم في الاستقرار الاجتماعي والسياسي للدولة.

«الشباب ثروة لهذا الوطن، فأحسنوا استغلال طاقاتهم وقدراتهم وإمكاناتهم لكويت جديدة».

منال أحمد الكندري

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات