آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

10

إصابة مؤكدة

20

وفيات

30

شفاء تام

حشود في المزاد  | تصوير محمود الفوريكي

حشود في المزاد | تصوير محمود الفوريكي

عبدالرزاق المحسن وفهاد الفحيمان - 

تواصلت «حرب السمك»، وشهدت، أمس، فصلاً جديداً من الشد والجذب، والتصريحات والتصريحات المضادة بين وزارة التجارة من جهة واتحاد الصيادين من جهة أخرى.

ورغم الانفراجة «النسبية» في أسعار الميد، التي هبطت إلى 10 - 15 ديناراً للسلة، بعدما بيعت سلته بـ90 ديناراً الأربعاء الماضي، فإن سوق شرق شهدت، أمس، لغطاً واستياء وربكة بسبب إقامة مزادين: أحدهما للمطاعم، والآخر للمواطنين. وعبر الصيادون عن استيائهم، مشيرين إلى أنه غير منطقي أن تباع السلة في مزاد المطاعم بنحو 60 ديناراً، وفي المزاد الآخر بـ10 دنانير! معبرين عن رفضهم لعدم تطبيق القانون بمسطرة واحدة، فالمزادان نتيجتهما أن البعض يحقق مكاسب كبيرة، بينما آخرون يتحملون خسائر فادحة.

وفي حين دخل نحو 550 سلة ميد السوق أمس، استمرت الحرب الكلامية بين وزارة التجارة، التي هددت بأن «القانون يمنحها الحق في مصادرة أي سلعة مقابل تعويض عادل يراعي في تقديره التكلفة، ونسبة معقولة من الربح»، وبين اتحاد الصيادين، الذي أكد «أنه يُحارب بلا مبرر نافياً تنظيم أي إضراب في السوق».

إحكام الرقابة

وشددت الوزارة في مؤتمر صحافي، أمس، على إحكام الرقابة على السوق ووقف أي تلاعب في الأسعار أو الجودة، مؤكدة أنها لن تسمح بأي ممارسات ومخالفات وأعمال منافية لقوانين السوق

المنظمة للمزادات في أسواق الأسماك والخضروات والفاكهة ناشئة عن تهافت جموع من غير أرباب مهنة السمسرة من المضاربين أو المتلاعبين الذين باتوا تشكيلاً يتلاعب بأسعار المزايدات ويتحكمون في أسعار بيع الأسماك والخضروات للمستهلكين.

وذكرت أنها لن تتوانى في تطبيق القرارات الحاسمة وتنفيذ القوانين التي تضمن توفير السمك بأسعار واقعية ومنع أي رفع مصطنع او تلاعب فيها.

وشددت «التجارة» على أن القانون ينص على أنه للوزير ان «يستولي عند الضرورة على اية سلعة مقابل تعويض عادل يراعي في تقديره التكلفة ونسبة معقولة من الربح ويقدر هذا التعويض لجنة يصدر بتشكيلها قرار من وزير التجارة والصناعة».

خالد الروضان


مصادرة السلع

وأضافت ان هذه المادة أكدت أيضا أنه للوزير «تنظيم طريقة بيع اية سلعة او يقيد نقلها من جهة الى أخرى».

وقالت «التجارة» إن المادة الثانية من القانون نصت على «يحظر العمل على ارتفاع اسعار السلع ارتفاعا مصطنعا ويعتبر من وسائل ذلك اذاعة اخبار غير صحيحة بين الجمهور او تخزين او اخفاء كميات من السلع بقصد تحقيق ربح لا يكون نتيجة طبيعية لواقع العرض والطلب»، مبينة ان مرتكب هذا الفعل يعاقب وفق نص المادة 14 من القانون ذاته، بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن الفي دينار ولا تزيد على عشرة الاف دينار او باحدى هاتين العقوبتين.

وكشفت عن آلية جديدة لإدخال برادات السمك المستورد تطبق اعتبارا من اليوم الجمعة، وستدخل الأسماك من المنافذ مباشرة إلى سوق شرق، مشددة على أنها ستستخدم جميع الخيارات المتاحة قانونا لضبط سوق السمك، وسيتم توقيع أقصى العقوبات بحق الممتنعين عن الصيد لتقليل المعروض والتربح.

ظاهر الصويان

اتحاد الصيادين

في المقابل، أكد رئيس اتحاد الصيادين ظاهر الصويان خلال مؤتمر صحافي، امس، أن الاتحاد يُحارب بلا مبرر، نافيا الإضراب، مبينا ان توقف %6 من قوارب الاتحاد لاسباب متفاوتة لا يعني وجود اضراب جماعي.

وأشار إلى وجود مبادرة من الاتحاد تتمثل في تخصيص %30 من حجم المصيد اليومي للمواطنين الراغبين بشراء الاسماك، فيما تخصص %70 الاخرى لاصحاب الشركات والمطاعم وغيرهم، موضحا ان اسعار السوق تعتمد على الكميات المعروضة قياسا بالطلب. واشار الصويان الى انه من غير المنطقي بيع سلة الميد ذات الـ26 كيلوغراماً بـ10 دنانير، مؤكداً ان هناك تكاليف باهظة يتكبدها الصياد بصورة شبه يومية، من خلال دخوله الى البحر وتحمله للظروف المناخية القاسية صيفاً وشتاء، فضلاً عن صيانة اللنجات والديزل والأصباغ والعمالة، منوهاً بأن الدعم الحكومي للصياد لا يتجاوز 360 ديناراً سنوياً وهذا المبلغ لا يكفي لسد احتياجاته وتكاليف طراده.

وذكر، ان الصيادين لا يستطيعون تجاوز القانون المعمول فيه بهيئتي الزراعة او البيئة، الذي تنص احدى مواده على دفع رسوم تتراوح بين 5 و50 ألف دينار مع حجز الطراد لثلاثة أشهر والإبعاد للعمالة احياناً، ووقف ملف الصياد.

ولفت الصويان الى نحو 32 طراداً حالياً مخصصة لصيد الميد وهي لا تكفي لسد احتياجات السوق.

«خلوها تخيس»

واستغرب، من الحديث عن حملة «خلوها تخيس»، مبيناً أنها لا تتطرق إلا للأسماك المحلية فقط، ولا تشير الى حجم الملاحظات السلبية في الاسماك المستوردة.

وطالب الصويان بضرورة الاسراع في نقل اسواق الاسماك المستوردة من شرق الى سوق الري، وتنفيذ قرار الجهات الحكومية الخاص بهذا الصدد والصادر منذ عام 2016، مؤكدا أن الاتحاد خاطب اكثر من جهة لتنفيذه من دون جدوى، قبل ان يلجأ إلى القضاء ويكسب حكما أوليا لمصلحته يقضي بنقل سوق المستورد للري، حيث ينتظر الاتحاد حكم الاستئناف.

وشدد على ان مزاد اسواق السمك المحلية تخضع لرقابة جهات كوزارة التجارة وهيئات الغذاء والزارعة والثروة السمكية، نافياً اتهام الاتحاد او اعضائه في الدخول بالمزادات الوهمية ورفع الاسعار، او اتهام العمالة الوافدة التي تأتي خلال مواسم الصيد فقط، منوهاً الى الاستعداد عن التخلي عن هذه العمالة في حال توافر البديل الكويتي.

تحرك تعاوني

ودخلت الجمعيات التعاونية على خط أزمة الأسماك، وفق ما كشفت مصادر ذات صلة، من قيام عدد منها بمفاوضات مع شركات الأسماك الكبرى لتوريد وبيع الأسماك من خلالها بأسعار مخفضة لمساهميها.

صيادون في نقعة الشملان | تصوير مصطفى نجم

«المنافسة» يحقق في ممارسات أضرت بالمزادات

أعلن جهاز حماية المنافسة عن فتح تحقيق حول وجود شبهة ممارسات ضارة بالمنافسة في مزادات سوق السمك تداولتها الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي في الايام الماضية.

وقال المدير التنفيذي للجهاز د. عبد الله العويصي ان الجهاز أرسل فريقا ممن لهم صفة الضبطية القضائية لرصد تلك التجاوزات واتخاذ الاجراءات القانونية تجاهها تماشيا مع نص القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٧.

وطالب العويصي في كتاب رسمي موجه الى وزارة التجارة، امس، بتزويد الجهاز بالمستندات والبيانات التي تم رصدها من قبل مفتشي الوزارة، مبينا ان الجهاز مستمر في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد احتكار بعض التجار للسوق المحلية .

آلية جديدة

كشفت «التجارة» عن آلية جديدة لإدخال البرادات المحملة بالسمك يبدأ تنفيذها من اليوم الجمعة بالتعاون مع الإدارة العامة للجمارك، بحيث تقوم «الجمارك» بالكشف على البرادات في المنافذ وتختمها بالرصاص، وتتجه مباشرة إلى سوق شرق، حيث يفض الختم من قبل مفتشي وزارة التجارة، وتستكمل إجراءات فتح البرادات وتفريغها من حمولتها في السوق مباشرة.

نقل الأسماك

المفتشون متأهبون

أشارت وزارة التجارة إلى أن مفتشيها متأهبون وموجودون على مدار الساعة في سوق شرق ويتابعون كل التطورات، ولن يتوانوا عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرارات التي اعتمدتها الوزارة لتوفير السمك في السوق، بأسعار مناسبة للجميع.

محاربة التلاعب

حذرت «التجارة» من كسر القانون، مشددة على أنها لن تتوانى في ضبط الأسواق ومحاربة التلاعب والغش وستتخذ جميع الإجراءات القانونية للمحافظة على الأسعار الحقيقية في الأسواق.

وأكدت انها ستستخدم جميع الخيارات المتاحة قانونا والتعاون مع الجهات الحكومية والأهلية الأخرى للقضاء على الظواهر السلبية في سوق السمك وغيرها.

تنسيق حكومي

شددت وزارة التجارة على مواجهة المشاركين باستخدام وسائل غير مشروعة قانوناً، مثل الامتناع عن الصيد، بهدف تقليل المعروض لرفع الأسعار، بحزم، بالتعاون مع الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية والهيئة العامة للقوى العاملة، وتطبيق القوانين ذات الصلة بهذا الشأن واتخاذ أقصى العقوبات المخولة قانونا بحقهم.

مقترحات نيابية لإنشاء شركة حكومية للأسماك

قدم النائب عبدالله الكندري، اقتراحا برغبة لإنشاء «الشركة الكويتية للأسماك والخضار»، تشارك في رأس مالها الحكومة عبر ممثليها بشتى قطاعاتها الاستثمارية، ويكون نشاطها إنتاج الأسماك والخضار بأنواعها والاتجار فيها.

ووفقاً للاقتراح، تشتري الشركة مزارع للأسماك والخضار والأراضي والعقارات اللازمة، لتحقيق أغراضها سواء داخل الكويت أو خارجها، والقيام بجميع عمليات النقل اللازمة لنشاطها أو لنشاط الغير المماثل لها، سواء داخل الدولة أو خارجها، وامتلاك وشراء وسائل النقل البحري والبري اللازمة لتحقيق أغراض الشركة.

وأضاف أنه تكريساً للنجاح الذي حققته الكويت في انشاء بعض الشركات الحكومية التي عالجت الأمن الغذائي فيها، كشركتي المواشي والمطاحن، لحفظ تقلبات الأسعار في السوق المحلية وارتفاعها، يجري انشاء شركة الاسماك والخضار ليتمكن المستهلك من الشراء بأسعار معقولة، وحتى تلبي الدولة احتياجاتها الغذائية وعدم السماح لاحتكار سوق الأسماك والخضار من قبل بعض التجار والوافدين.  

بكم سلة الميد؟


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking