سعد الحريري

سعد الحريري

بيروت - أنديرا مطر -

فشلت كل المبادرات في ايجاد مخرج للأزمة الناجمة عن الاشكال المسلح في منطقة قبرشمون بقضاء عاليه في جبل لبنان بعد مرور اربعين يوما عليها، في حين يستمر الانقسام السياسي حيال هذا الملف الذي عطل عمل مجلس الوزراء ووضع العلاقات بين فريق رئيس الجمهورية من جهة وحزبي «التقدمي الاشتراكي» و«القوات اللبنانية» في مهب الريح. ووسط تجميد كل الوساطات لحل الازمة بدا أن هناك انفراجا قريبا عقب لقاء رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال عون وسعد الحريري، في بعبدا، امس، وانضم إليه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وجاء قبيل سفر الحريري إلى الولايات المتحدة التي يزورها، وعلى جدول اعماله اجتماع مع وزير خارجيتها مايك بومبيو.

وفي تطوّر لافت يتسم بالإيجابية قال الحريري عقب اللقاء ان الحلول باتت في نهايتها وأنه متفائل أكثر من السابق، والاجتماع كان إيجابياً، وعلينا انتظار القليل وستسمعون الخبر السار.

فيما ترددت معلومات عن اتجاه الى عقد جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر اليوم او السبت في بعبدا لا يطرح فيها موضوع احالة ملف قبرشمون على المجلس العدلي في جدول الاعمال، على ان يقوم الرئيس عون خلال الجلسة بإثارة الموضوع من خارج جدول الاعمال والطلب بإحالة ملف القضية إلى القضاء العسكري، كمخرج يرضي جميع الاطراف. واكدت مصادر الاشتراكي انه اذا لم يتضمن جدول أعمال مجلس الوزراء مطلب المجلس العدلي فسيشارك وزيرا الحزب في الجلسة.

في حين ان الحزب الاشتراكي قدم مذكرة بعدم اختصاص القضاء العسكري للنظر في الملف، وفي ضوء ذلك قرر قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل وقف النظر بدعوى حادثة البساتين بانتظار صدور قرار محكمة الاستئناف المدنية في بيروت.

بيان السفارة

ومع تصاعد التعقيدات في مسار هذه الازمة السياسية-القضائية، سُجِّل تطور لافت أخرجها من اطارها المحلي بعد اصدار السفارة الأميركية في بيروت بياناً بشأنها وسط تخوف أميركي من تطور تداعياتها إلى حد يجعلها مهددة لاستقرار لبنان وأمنه. واعتبرت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية ان «من الجيد أن تهتم السفارات بسلامة العمل القضائي وعدم اقحام السياسة فيه»، مشيرة الى أن «من المهم الا تقحم السفارات نفسها في ما لا يعنيها».

وأفاد مصدر سياسي القبس ان بيان السفارة الأميركية غير مألوف في سياسة الولايات المتحدة في التعامل مع حدث أمني أو سياسي محلي، وهنا تكمن أهميته، معتبراً أن واشنطن ما كانت لتدخل على خط الأزمة اللبنانية لولا ان التأزم السياسي بلغ مرحلة متقدمة من الخطورة. ودعا المصدر المسؤولين اللبنانيين الى قراءة متأنية لمضمون البيان الذي صدر في وقت كان الجميع يعتقد ان لبنان لم يعد حاضراً في دوائر القرار في واشنطن المنهمكة راهنا في قضايا كبرى تبدأ بتأمين مضيق هرمز، ولا تنتهي بأزمتها مع كوريا الشمالية.

ويلفت المصدر الى تحذير السفارة الأميركية من «أي محاولة لاستغلال الحادث بهدف تعزيز أهداف سياسية»، وهو بمنزلة رسالة لمن يعنيهم الامر، بأن وليد جنبلاط غير متروك دوليا، وان المس بالتركيبة اللبنانية القائمة دونه مخاطر.

ويكشف المصدر ان معلومات متقاطعة من دوائر أوروبية تشي بصدور بيان أوروبي ممثال لبيان السفارة الأميركية مرجحا ان يمهد ذلك لعقوبات أميركية قد تطول مسؤولين في التيار الوطني الحر.

في غضون ذلك، شن الوزير جبران باسيل هجوما عالي السقف لم يوفر فيه احدا من خصومه، لا سيما الاشتراكي والقوات اللبنانية، وخلال وضع حجر الاساس لمبنى «التيار»، مساء الاربعاء، هاجم باسيل رئيس حزب القوات الذي خاطبه باسمه «سمير» متهما إياه بالكذب وبمحاربة الرئيس عون، كما وضع باسيل ورقة التفاهم بين التيار والقوات في مهب الريح. وردّ رئيس جهاز الاعلام والتواصل في حزب «القوات» شارل جبور على باسيل، معتبرا ان هجومه على «القوات» هو بدل عن ضائع. ورأى جبور في حديث خاص لـ القبس ان أسلوب باسيل في التخاطب السياسي هو نتيجة أزمات متراكمة يعيشها بعدما اكتشف حجم الدعم الذي يحظى به جنبلاط، في حين ترك باسيل وحيدا حتى حليفه حزب الله لا يدعمه بالشكل المطلوب. وازاء هذا الواقع، بحسب جبور، قرر باسيل نقل اشتباكه الى مكان آخر، يريحه أكثر لشد عصب جماعته من مكان ما.

«الدايلي ستار» تنعى لبنان

تتوالى الصرخات الاعتراضية على واقع لبنان المأزوم والمثقل بملفات اجتماعية وسياسية تضيق الخناق على المواطن يوما بعد يوم في ظل غياب أي حلول جدية من قبل السلطات السياسية.

وبعد صرخة جريدة النهار التي صدرت في أكتوبر الفائت بصفحات بيضاء احتجاجاً على الأوضاع السياسية والاقتصادية، حذت صحيفة «ذا دايلي ستار» اللبنانية حذوها وتوجهت بصرخة الى المسؤولين بعنوان «استيقظوا قبل فوات الأوان» واتشحت الصفحة الأولى من الصحيفة بالسواد مع عنوان عريض «لبنان» حدادًا على الوضع في لبنان. وخصّصت الصحيفة صفحاتها الداخلية للإضاءة على الأزمات التي يعاني منها البلد، بدءاً بالازمة الحكومية فالخطاب الطائفي والنفايات والبطالة والسلاح غير الشرعي وغيرها من المآزق، وصولاً الى الصفحة 12 الأخيرة التي اختارت لها عنوان «استيقظوا قبل فوات الأوان».


«الدايلي ستار» تنعى لبنان

تتوالى الصرخات الاعتراضية على واقع لبنان المأزوم والمثقل بملفات اجتماعية وسياسية تضيق الخناق على المواطن يوما بعد يوم في ظل غياب أي حلول جدية من قبل السلطات السياسية.

وبعد صرخة جريدة النهار التي صدرت في أكتوبر الفائت بصفحات بيضاء احتجاجاً على الأوضاع السياسية والاقتصادية، حذت صحيفة «ذا دايلي ستار» اللبنانية حذوها وتوجهت بصرخة الى المسؤولين بعنوان «استيقظوا قبل فوات الأوان» واتشحت الصفحة الأولى من الصحيفة بالسواد مع عنوان عريض «لبنان» حدادًا على الوضع في لبنان. وخصّصت الصحيفة صفحاتها الداخلية للإضاءة على الأزمات التي يعاني منها البلد، بدءاً بالازمة الحكومية فالخطاب الطائفي والنفايات والبطالة والسلاح غير الشرعي وغيرها من المآزق، وصولاً الى الصفحة 12 الأخيرة التي اختارت لها عنوان «استيقظوا قبل فوات الأوان».


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات