نشكر صحيفة القبس على نشرها أهم ما ورد في تحقيق نيابة أمن الدولة المصرية مع الخلية الإخوانية، التي كانت تصول وتجول بين ظهرانينا في الكويت من دون رادع من أخلاق، باحترام وجودهم كأجانب في الكويت (يا غريب كن أديب)، أو قانون؛ لأن السلطات الأمنية لدينا مهتمة وتركز أكثر على المفطرين بنهار رمضان على سبيل المثال... فالخلية الإخوانية الإرهابية بامتياز كشفتها لنا السلطات المصرية، وردت السلطات الكويتية على السلطات المصرية بشحن أفرادها إلى بلد المنشأ (بضاعتكم ردت إليكم)..!

التحقيق القيم، الذي نشرته القبس في 7 أغسطس الجاري، يكشف أن الخلية الإخوانية خططت وبكل راحة بال لإنشاء خلايا تابعة للإخوان في الكويت والسعودية والإمارات، مما يعني أنه لم يكف الكويت احتضانها لإخواننا المسلمين العرب وتدليلها لإخواننا المسلمين الكويتيين، لكنها زادت جرعة الدلال بتصدير الاخوان لأشقائنا في السعودية والإمارات، الذين اعتبروا الاخوان ــ وبحق ـ حركة إرهابية!

التحقيق كشف أن آلاف الدنانير الكويتية، وأراهن أن أغلبها من أموال الصدقات والزكوات التي يجمعها حزب الاخوان الكويتي وفروعه ــ غير القانونية ــ المنتشرة في الكويت الى اخوان مصر، بمن فيهم ما يسمى بأنصار بيت المقدس الارهابي في سيناء.

«بلاوي» كثيرة ارتكبها اخوان مصر بمساندة اخوان الكويت.. كشفها التحقيق الجاد الذي جرى في مصر، وعلى إثره أودع أولئك الارهابيون في سجن طرة المصري، وهو سجن شديد الرقابة ومخصص لمرتكبي الجرائم الخطيرة.

***

كل تلك الجرائم التي ارتكبها اخوان مصر في الكويت، نرجو أن تلقم حجراً للناطقين بلسانهم والمدافعين عنهم في الكويت، ليس حباً فيهم بنظرنا، ولكن حباً وتمسكاً بالمنافع الاجتماعية والسياسية والمالية التي جناها هؤلاء لمجرد انتمائهم الى حركة الاخوان المسلمين العالمية.. وجعل الكويت مصدراً وممولاً مالياً لتلك الحركة الخطيرة.

يكفي أن تلك الخلية كان المتهمون فيها يعملون في التدريس والمحاسبة والطب، وإذا ما تمعنا بالأمر، وهو أمر هين، فسنكتشف أن من كفل لهؤلاء تلك الوظائف التي يحلم عشرات الشباب الكويتيين وإخواننا البدون فيها، هم الاخوان الكويتيون المتمركزون في كل مفاصل الدولة، الذين تخشى الدولة ان تزعلهم أو تغضبهم عليها، لسبب لا يعرفه أحد.

وفي الختام، نقول لإخوان الكويت والمتعاطفين معهم لأسباب ممجوجة بحتة: نرجوكم الكف عن الدفاع عن الاخوان بالباطل، وبأنكم ينطبق عليكم المثل الشعبي: فوق شينكم قواة عينكم!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

Ali-albaghli@hotmail.com


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات