الكويت تتأثر سلباً بالحرب التجارية العالمية

إبراهيم عبدالجواد وعلي الخالدي - 

حذرت مصادر اقتصادية من حالة اللاقرار أو اللامبالاة السائدة حاليا على المستويين الحكومي والبرلماني بشأن تداعيات الحرب التجارية العالمية الممكن استفحالها حد الانفجار الكامل بأي لحظة بين الولايات المتحدة الأميركية والصين. وأكدت تلك المصادر أن الكويت من بين الدول التي ستتأثر سلبا بتلك الحرب. وقالت إنه، وإن كانت خياراتنا قليلة نسبيا، فلا بد من فعل شيء ما، وعدم الاكتفاء بالتفرج على مشهد متفجر ستصيبنا شظاياه لا محالة. وللمثال هبطت أسعار النفط 9 في المئة في أسبوع، متأثرة بتغريدة واحدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد فيها الصين برفع الرسوم الجمركية على صادراتها إلى الولايات المتحدة.

وأكدت المصادر الاقتصادية والمالية المحلية أن هبوط النفط يؤثر في كل الدول المنتجة، لا سيما الخليجية منها، لكن التأثير في الكويت سيكون أعلى نسبيا، لأن ميزانيتها أكثر اعتمادا من غيرها على الإيرادات النفطية، بالنظر إلى عدم تنويع الاقتصاد وقلة تنويع مصادر الدخل، قياسا بدول خليجية أخرى، وفقا لتقارير صادرة عن صندوق النقد الدولي ومؤسسات التصنيف الائتماني العالمية.

إلى ذلك، أضافت المصادر الأثر الآتي من الأسواق المالية التي هبطت بقوة في اليومين الماضيين وتبخرت من قيمها السوقية مئات مليارات الدولارات، علما بأن للكويت استثمارات خارجية هائلة.

أما عن كيفية المواجهة، فأشارت المصادر عينها إلى برنامج الإصلاح الذي أطلق في 2016/2015 ولم ينفذ منه الشيء الكثير حتى الآن. فبعد انخفاض النفط في 2014 سارعت الحكومة إلى إعداد خطط إصلاح اقتصادي ومالي لكنها لم تنجح في إنجاز الكثير من تلك الإصلاحات، وربما أمامها فرصة الآن لتجديد التزامها بضرورة المضي قدما في كل أو بعض ما من شأنه تخفيف الصدمة الآتية من الحرب التجارية التي ستدخل العالم في ركود أو تباطؤ اقتصادي يتراجع معه نمو الطلب على النفط، وتدفع بعض أثمانه الأسواق المالية التي تستثمر فيها الكويت مئات المليارات من الدولارات.



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات