رحم الله زميلنا أحمد الربعي، الذي كان يسخر ممن يفتخر بمناسبة وغير مناسبة بوضع حرف الـ «د» قبل اسمه بالقول: قد يعني حرف الـ «د» دنبك (طبلة) وليس من الضرورة أنه «دكتور»!

تذكرت تعليق الدكتور الربعي بعد أن بلغ السيل الزبى في وطني الغالي الكويت الذي أصبح الفساد ينهشه في أكثر من عضو في جسمه.. حتى وصل الفساد للألقاب العلمية ومؤسسات التعليم العالي. فنحن نفاجأ صباحا ومساء بشخص ما قد يكون قد نال شهاداته المدرسية بشق الأنفس، وحرف الـ «د» يسبق اسمه! فالبعض اشترى أو حصل على اللقب بماله حتى يزهو به على المجتمع، والبعض الآخر اشترى اللقب ليحصل على المزيد من المكاسب المالية من الحكومة وأجهزتها التي يعلو شخيرها وتجاهلها لهذه الظاهرة غير المسبوقة التي ابتلينا بها مؤخراً، حتى صدر قانون رقم 78 لسنة 2019 والمنشور بالجريدة الرسمية 4 أغسطس الجاري والقانون معنون باسم «في شأن حظر استعمال الشهادات العلمية غير المعادلة» وقد وقعه صاحب السمو الأمير - حفظه الله ورعاه - بتاريخ 25 يوليو 2019..

هذا القانون نتمنى أن تشمل لائحته التنفيذية والقرارات اللازمة لتنفيذه (مادة 10) ما يردع ضعاف النفوس الذين تكاثروا بين ظهرانينا وأصبحوا يتبجحون علينا ويتفاخرون بألقاب لم يبذلوا فيها جهداً، ولم تنزل منهم قطرة عرق واحدة في سبيل نيلها.. ما لفت نظري في القانون المميز مادته الخامسة التي تقول «يحظر استخدام الألقاب العلمية في أي وسيلة من وسائل الإعلام المختلفة أو الإعلان عنها في أي وسيلة من وسائل النشر من أي شخص إلا بعد معادلة شهادته من الوزارة». وكلنا أمل أن يخلصنا هذا القانون من حملة الألقاب الوهمية.

***

قدم في مجلس الأمة اقتراحان لفتا نظري في الايام الماضية. الاقتراح الأول بإنشاء لجنة قيم برلمانية وهو اقتراح قديم قدمته عام 1994 عندما كنت عضوا في المجلس، وقد استقيت اقتراحي من القوانين الأميركية والانكليزية والفرنسية التي طلبتها من سفراء تلك الدول.. ولم يحز اقتراحي القبول، وأتذكر تعليق أحد الأعضاء عندما نوقش الاقتراح باللجنة التشريعية قائلا: «شنو قاعدين بمدرسة؟!». أتمنى من هذا العضو وغيره أن يبذلوا مجهودا، لكي يرى هذا الاقتراح النور؛ لان مجلسنا الحالي يذكرنا أحيانا بمدرسة المشاغبين!

***

الاقتراح الثاني قدمه أحد الأعضاء بإقفال محطات البنزين والجمعيات والأسواق والدكاكين أثناء صلاة الجمعة.. وقد قدم مثل هذا الاقتراح عام 95.. ووقفت ضده لأننا لا نهدي من نشاء والله هو الهادي. ومعظم هذه الأماكن تغلق عادة عند صلاة الجمعة، لكن أن نغلقها بقانون! هذا أمر غير مقبول وسابقة غير بسيطة..

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

Ali-albaghli@hotmail.com

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات