آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

119420

إصابة مؤكدة

730

وفيات

110714

شفاء تام

في الوقت الذي نتساءل فيه عن مؤهلات أي قيادي جديد في الحكومة أو خلفية مرشح في انتخابات مجلس الأمة، يتسابق بعض الناس في إعادة نشر تغريدات ومنشورات سابقة للقيادي الجديد، خصوصاً ما يعبّر منها عن مواقف سياسية أو موضوعات ساخرة إن وجدت. وغالباً ما يواجه هذا الشخص حملة ابتزاز لتبرير مواقفه التي باتت قضية رأي عام في الفضاء الإلكتروني!

إن تبعات حملات نبش الماضي التي تقاد بشكل عفوي من الناشطين أو بشكل مخطط مما يسمى بـ«الذباب الإلكتروني» قد أوجدت الحاجة للتعامل مع هذه الأزمات المصطنعة على صعيد الشخصيات العامة والمشاهير بل وحتى الشركات الكبرى والحكومات في بعض الأحيان. ومن هنا، تصاعدت أهمية «السمعة الرقمية»، والتي تمثّل كل ما تقوله عن ذاتك، أو ما يقوله الناس عنك إلكترونياً.

إن بناء «السمعة الرقمية» يحتّم علينا أخذ زمام المبادرة قبل أن يبنيها عنا غيرنا، فالفضاء الإلكتروني بات بمنزلة كتاب مفتوح عن كل شخص يبحث عن عمل أو شريك حياة، أو أشبه بكشف حساب أزلي لأي مسؤول حكومي أو سياسي.

دعونا نأخذ تجربة بسيطة وهي البحث عن شخصيات عامة أو اسم جهة حكومية في محرك غوغل لنرى ما أقرب النتائج ظهوراً، هل هي نتائج إيجابية أم سلبية؟ هل هو محتوى من الغير أم من صنع الجهة نفسها؟ ولا بد هنا من الإشارة إلى أن %95 من الناس لا يتجاوزون الصفحة الأولى من صفحة محرك البحث عادة!

إن «السمعة الرقمية» تشتمل على جوانب عدة، أهمها تنظيف الأرشيف الرقمي المثير للجدل في المنصات الشخصية أو الرسمية التي نملك التحكم في محتواها. ويلي ذلك تفنيد الإشاعات والأخبار المفبركة، إما بالتواصل المباشر مع مصادر الأخبار كالمؤسسات الإعلامية ومطالبتها بإزالتها، وإما من خلال منصات التواصل الاجتماعي بعد إثبات مخالفة المنشور المفبرك لسياسات الخصوصية والنشر المطبّقة. وأخيراً، يمكن الاستعانة بالقضاء لإجبار الغير على إزالة المحتوى المفبرك بعد إثبات الضرر.

ومن طرق التعامل مع المحتوى السلبي المؤثر على السمعة الرقمية العمل على صناعة محتوى إيجابي وحقيقي ذي قيمة للجمهور، مع مراعاة استخدام عبارات مدروسة بشكل متكرر، لضمان ظهورها بشكل متوافق مع نتائج البحث أو ما يعرف بـSEO.

كما تسهم عادة عملية الإغراق الإيجابي بدفن المحتوى السلبي في الفضاء الإلكتروني، مع مراعاة تشجيع الناس على التفاعل من خلال نقل تجاربهم الشخصية الإيجابية عبر منصات التقييم والتواصل الاجتماعي. ولا بد من الإشارة إلى أن هنالك مواقع تحظى بنتائج ظهور عليا في منصات البحث، مما يستدعي الالتفات إليها، مثل المدونات الشخصية والمواقع الرسمية والمواقع الإخبارية.

وختاماً، لا بد من التأكيد على أن السمعة سواء كانت رقمية أم حقيقية فهي انعكاس للشخص أو المؤسسة، ولا معنى لإصلاح الواجهة لو كان الجوهر مضروباً!

سعد عبدالله الربيعان

@s_alrubaiaan

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking