في لقاء تلفزيوني مع مسؤول عراقي، سألت المذيعة عن أكثر الجهات أو الدول التي تقدم العون للشعب العراقي، فرد: الكويت. فتضايقت من الإجابة، قائلة: هذا السؤال لن يعجب الشعب. فرد فورا: «الناس راضية، ومن يثير المشاكل حول الكويت هم السياسيون الفاسدون».

الكويتيون واعون جداً لمن يحاول من السياسيين العراقيين تخريب العلاقات مع الكويت لمنع الحكومة العراقية من تحقيق أي انجاز، لهذا حين حاول اياد جمال الدين افتعال مشكلة مع الكويت بتصريح وضيع ظن أنه سيعيد له شعبية يحتاج إليها للعودة إلى مجلس النواب، لم ينسق الكويتيون في ردهم عليه نحو سب العراق كبلد أو شعب، فكانت الردود الواعية التي كشفت تناقضاته ودوره المخزي في إنهاء الدولة العراقية حين شارك في الترويج للإدارة المدنية الأميركية للعراق بقيادة بول بريمر وهي الإدارة التي حطمت الدولة العراقية بإرثها السياسي والتاريخي.

لمن يكرهني ككويتي من العراقيين، وهم قلة، أقول ان من أنهك العراق وأدخله في أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية كانوا ساسة ومتدينين عراقيين جعلوا أطماعهم ومصالحهم فوق العراق وشعب العراق.

لمن يكرهني ككويتي من العراقيين أقول إن الكويتيين ورغم آلامهم وفجيعتهم من الغزو العراقي الآثم لم يحقدوا على العراق ولم يكيدوا له، بل قاموا بدعمه وتقديم العون لشعبه من دون منة أو أذى، وهو بالضبط ما قاله المسؤول العراقي الذي ذكرناه في مطلع المقالة.

لمن يكرهني ككويتي من العراقيين أقول له إن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد وهو مطلع بشكل عميق على كل خفايا السياسة العربية يقدم للعالم بأسره مثالاً يحتذى عن الدولة التي تتعاون مع الدولة التي احتلتها في وقت سابق من أجل خلق مناخات تعاون تركز على المصالح وتقصي الأزمات وتجعل من المشاكل فرصاً متجددة.

أقول لمن يكرهني ككويتي من العراقيين إنني ورغم كل مصابي ومأساتي من الغزو العراقي أتمنى للعراقييين كل خير، وأدعو عبر مقالاتي وتغريداتي إلى تجذير العلاقات الأخوية، ومنع المقامرين من خطف هذه العلاقات لمصالح شخصية وحزبية.

أقول للأشقاء العراقيين لا تنخدعوا بكلام السياسيين، فمعظمهم في الوطن العربي تجار سياسة، ومجرد أفواه تنعق ولا تجلب سوى الشؤم والدمار.

انظروا إلى المستقبل ولا تسمحوا للأشرار بحجب الشمس.

داهم القحطاني

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات