تأثير محدود لتهديد ترامب في الاقتصاد الكويتي

علي الخالدي وإبراهيم عبدالجواد - 

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منظمة التجارة العالمية بتغيير صفة مجموعة دول أعضاء، بينها الإمارات وقطر والكويت، مهددا باتخاذ إجراءات أحادية الجانب تجاهها حال عدم حدوث ذلك. ووجه ترامب في مذكرة خاصة لممثل الولايات المتحدة في المنظمة بالعمل على دفعها إلى إجراء إصلاح يخص الدول النامية. وأوضح ترامب أن هذا الإصلاح يجب أن يهدف إلى منع الدول النامية «المعلنة من طرف واحد» من حصد «فوائد تجارية غير عادلة» تحصل عليها بسبب قواعد المنظمة. وقال ترامب في الوثيقة، إن مجموعة من الأعضاء في المنظمة، وهي الإمارات وقطر والكويت وتركيا والصين وهونغ كونغ وبروني وماكاو وسنغافورة والمكسيك وكوريا الجنوبية، تصف نفسها بالنامية رغم أنها غنية. وتوعد الرئيس الأميركي بأن بلاده، وفي حال عدم تحقيق منظمة التجارة العالمية «تقدما جوهريا» في إجراء الإصلاح الخاص بهذا المجال في غضون 90 يوما، ستوقف تعاملها مع تلك الدول المذكورة باعتبارها نامية، موضحا أن الولايات المتحدة لن تدعم أيا من هذه البلدان في إطار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر «ان منظمة التجارة العالمية تتعرض للافلاس بينما تزعم أغنى دول العالم انها نامية من اجل الالتفاف على قواعد المنظمة والحصول على تعامل خاص».

محلياً ، تفاعلت أوساط حكومية واقتصادية عدة مع مطالبات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنظمة التجارة العالمية بتغيير صفة مجموعة من الدول بينها الكويت، من دول نامية إلى غنية، بهدف حرمانها من التسهيلات العديدة التي توفرها المنظمة للدول النامية تجاريا واقتصاديا. وأشارت مصادر حكومية لـ القبس إلى ان تأثير هذه الدعوة على الكويت بشكل خاص محدود جدا، ولا يكاد يذكر، خاصة ان الاقتصاد الكويتي قائم على تصدير وبيع النفط بشكل كبير، بينما نجد ان القطاع الصناعي، وهو المستفيد الأكبر من هذه التسهيلات، لا تتجاوز مساهمته في الاقتصاد الكلي نسبة %4.

وقالت أن معظم التسهيلات المقدمة إلى الدول النامية بالمنظمة موجهة للقطاع الصناعي بهدف مساعدته على زيادة الصادرات الى الخارج، بينما توجُّه اغلب إنتاج المصانع الكويتية الى الداخل لمواكبة الاستهلاك المحلي. وتحدثت المصادر ذاتها عن تأثيرات ربما تتعرض لها المصانع المحلية من خلال تغيير النهج الحكومي الحمائي لها من قرارات الإغراق الصادرة لدعمها.

وقالت ان النقطة الوحيدة التي قد يكون لها تأثير تتمثل في بعض تفاصيل خطة تنمية الكويت 2035 التي ربما تكون قائمة على تسهيلات من منظمة التجارة.

على ذات صلة أكد مصدر ان وزارة التجارة والصناعة تتابع حيثيات الموضوع من خلال متابعة افراد ملحقيتها في جنيف، للوقوف على اي تأثيرات محتملة في الاتفاقيات التي وقعتها الكويت كعضو في منظمة التجارة العالمية ومدى انعكاساتها على انسيابية حركة التجارة من الكويت وبقية دول العالم في حال تغيير مسمى الكويت من دولة نامية الى دولة متقدمة.

وأشارت مصادر الى ان جهات حكومية عدة ستبدأ اعتبارا من اليوم (الاحد) متابعة الآثار الناجمة عن التوجه خاصة وان ترامب طالب بضرورة اجراء الاصلاحات خلال 90 يوما، منوهة الى استفادة المنظمة من انضمام الكويت اليها اكثر بكثير من استفادة الكويت خاصة مع التغيرات التي احدثتها الكويت تطبيقا لسياسات المنظمة من حماية الملكية الفكرية وتسهيلات الاستثمار الاجنبي

يشار الى ان الكويت تعد اول دولة عربية انضمت الى المنظمة بعد انسحاب سوريا ولبنان، حيث وقعت على اتفاقية الجات عام 1963م ومن ثم اصبحت عضواً مؤسساً لمنظمة التجارة العالمية التي نشأت في عام 1995.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات