ملف «البدون» شائك جداً، وقد أشغل الدولة والمجتمع سنين طويلة؛ بسبب تراكمه وتضخمه، وهو ما تحول إلى قنبلة موقوتة قد حان موعد إبطال مفعولها، وهذا ما انتبهت إليه الدولة، لكن أن تصل متأخراً خير من ألا تصل.

لقد صرح رئيس مجلس الأمة قبل أيّام قليلة عن بشرى بقرب حل القضية وإغلاق ملفها نهاية الصيف، وذلك بمعالجتها علاجاً جذرياً وبتوجيهات من القيادة العليا التي أخذت زمام المبادرة واستبقت حرصاً منها على أمن الوطن والمواطنين، وكذلك استقرار المجتمع.

إن ملف «البدون» أصبح شماعة يعلق عليها كل من يريد المساس والنيل من بلادنا من دون أدنى فكرة أو دراية لما قدمته الدولة على مدى سنوات طويلة من خدمات ورعاية لهذه الفئة، التي من بينها عشرات الآلاف غير المستحقين للجنسية! ومع ذلك، لم تفرق الدولة بين مستحق وغير مستحق، حيث كان الجميع على مسطرة واحدة.

وفي المقابل، لا ننكر أنه استُغلت قضية «البدون» استغلالاً عبثياً من قبل جهات أرادت تشويه صورة الكويت المشرقة لأسباب في الغالب معلومة.

اليوم نستطيع القول إن بداية النهاية لهذه القضية قد بدأت، وها نحن على أعتاب حل شامل وعادل يقطع الطريق وللأبد على كل مستغل وعابث ومتربص لبلادنا بلد الإنسانية وأميرنا أمير الإنسانية من خلال «التطبيل» على هذا القضية.

نشكر هذا التوجه من القيادة العليا، والشكر موصول أيضاً لرئيس المجلس، الذي أعلن وضع كل إمكانات المجلس، حتى وهو في عطلته البرلمانية، تحت الاستعداد لأي جلسة طارئة يتطلبها الأمر.

كذلك لا يمكن أن نغفل دور الحكومة التي صرحت بوضع كل الإمكانات لحل جذري ينهي القضية ويكفل مراعاة كل الجوانب الأمنية والإنسانية والاقتصادية والثقافية وتفاعلها من خلال تبنيها مع مجلس الأمة التنسيق لعقد اجتماع مشترك بهذا الشأن.

محمد هزاع المطيري

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات