جانب من تجمع دواوين الكويت التشاوري الأول في ديوان عبدالعزيز الغنام | أرشيفية

جانب من تجمع دواوين الكويت التشاوري الأول في ديوان عبدالعزيز الغنام | أرشيفية

ثمَّن تجمع دواوين الكويت التوجيهات الأميرية السامية التي أعلن عنها رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أخيراً، والداعية إلى إيجاد حل جذري وعادل لقضية «البدون» يراعي الجوانب الإنسانية ومن دون العبث بملف الجنسية والهوية الوطنية.

وشدد «التجمع» في بيان، أمس، على وقوفه ومساندته لرئيس مجلس الأمة في مسعاه، إلى جانب دعم ومساندة الرئيس التنفيذي للجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية لما يقوم به الجهاز من جهد جبار لمعالجة قضية «البدون»، وبما يتوافق مع القوانين السارية ويتماشى مع المصلحة العامة للبلاد.

ودعا «التجمع» إلى قطع الطريق أمام أي تدخلات حالية ومستقبلية من أي جهة كانت تؤثر في تركيبة الكويت السكانية، وتغير هوية شعبها وتمس سيادتها.

الأمن والاستقرار

وذكر تجمع الدواوين أنه «يشعر بغصة وألم مما يحصل من تداول إعلامي وشعبي لما يسمى قضية (البدون) كما يؤلمنا أن نرى فئة من أبناء الوطن تسعى لتجريد المواطنة والهوية الكويتية من معناها الحقيقي، قد تؤدي بنا إلى إضعاف أركان الدولة وتهديد وحدة الصف وسلامة الوطن واستقراره وأمنه، غير واعين لما يحيط بنا من مشاهد وأحداث، قد تؤثر على أمن الكويت واستقرارها، اللذين هما فوق كل اعتبار، فلا تنمية ولا اقتصاد ولا تطوير ولا إصلاح سيكون ويتحقق إن فقدنا الأمن والأمان وخسرنا الاستقرار».

وأضاف أن التجمع حرص منذ البداية، منذ 2017، على عدم الخوض في موضوع ما يسمى إعلامياً بقضية «البدون»، التزاماً منه بعدم الخوض في موضوع لا علم له بتفاصيله، وعدم نقل الأخبار غير الصادرة من مصادرها الموثوقة، سوى ما يطرح في بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل، مع الغياب الكامل لأي توضيح من مصادر حكومية موثوقة.

وأوضح أنه استجابة لنداء سمو الأمير «أعينوني يا أهل الكويت» فلقد كان تجمع الدواوين أول من قام بالتحرك الشعبي في هذا الموضوع منذ مارس 2017، حيق تشرف في 19 مارس 2017 بمقابلة سمو الأمير لإيصال صوت التجمع بصفته مكوناً من مكونات المجتمع بمختلف أطيافه، فلقد أوصلنا رسالة واضحة إلى القيادة السياسية، بضرورة التصدي للأزمات والظواهر السلبية الدخيلة علينا والتي تهدد لحمة مجتمعنا وتآلف أفراده وتغيير هويته والإخلال بتركيبته.

وقام التجمع في 19 أبريل 2017 بإصدار بيان باسمه أكد من خلاله أن من أسباب تشعب مشكلة ما يسمى بقضية «البدون» فإنه إضافة إلى التراخي من المؤسسات المنوط بها حسم ملفات عدة أهمها الإخلال بالتركيبة السكانية والتقاعس عن دورها في تطبيق القانون ومعالجة الخلل ومحاسبة المخطئ، فإن ما لا يقل عن تلك الأسباب في تدني الأوضاع في الكويت أهمية هو الانحراف الحاد في معالجة هذه الملفات وعدم حسمها من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية بالتشريع المثمر والرقابة المسؤولة والمحاسبة الرصينة البعيدة عن التراشق والاستعراض الإعلامي، تراعي الدستور وتحترمه، وتلتزم بالقانون والدفع إلى مسيرة عمل مثمر من التشريع البناء والرقابة المخلصة والمحاسبة الأمنية بعيداً عن التأزيم والشخصانية والأجندات الخاصة، وتسهم في تعزيز الديموقراطية وتطوير مسيرة الإصلاح والتنمية ومحاربة الفساد وفضح المفسدين، وتعمل من أجل أن تظل الكويت هي الغاية، وترعى حقها وتصون أمانتها وتقدمها على نفسها ومصالحها.

ولفت إلى أن البيان المذكور أكد أن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا، ولو ركزت النخب السياسية والدينية وأصحاب الرأي ووسائل الإعلام والتواصل بأنواعها على هذه المشتركات، لكان الواقع مغايراً لما وصلنا إليه اليوم من تشكيك في الولاء والانتماء ومعنى المواطنة، مناشدين الجميع تغليب صوت العقل على العاطفة، وأن يضعوا مصلحة الكويت فوق أي مصلحة ويقدموا الولاء لها على أي ولاء وانتماء ومصالح شخصية واجندات خاصة.

زيارة «الجهاز»

وذكر ان من خطوات التجمع أيضاً قيامه في 3 أكتوبر 2017 بزيارة إلى مقر الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، وجرى اللقاء مع الرئيس التنفيذي للجهاز صالح الفضالة، الذي تفضل مشكوراً بتقديم عرض مرئي شامل للجهود التي يقوم بها الجهاز منذ إنشائه في معالجة القضية وكشف التلاعب في الجنسيات، إضافة إلى الخدمات والتسهيلات والمزايا التي يقدمها الجهاز في تأمين حصولهم على تلك الخدمات من مختلف أجهزة الدولة، مع التزام الجهاز الجانب الانساني، وتوفير العديد من المزايا والخدمات والتسهيلات الاجتماعية والمدنية والإنسانية لهم.

وأكد ان تلك الجهود يشكر عليها الجهاز، فهي انجاز يستحق الشكر، وحلول واقعية قابلة للتطبيق لقضية أشغلت البلاد والعباد سنوات طويلة، واستغلها البعض لأغراض شخصية وتشويه سمعة الكويت في الداخل والخارج.

وأضاف ان تجمع الدواوين تشرف في 10 أكتوبر 2017 بمقابلة سمو الأمير، حيث بين التجمع استنكاره من الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الجهاز متمثلاً برئيسه، وأكدنا رفضنا وشجبنا لكل سلوك يريد الإضرار بأمن البلد واستقراره، أو كسر ثوابت القانون أو النيل من هيبة الدولة وسيادتها، مشيدين بجهود الجهاز البناءة والجلية، والدور الوطني الذي يقوم به شخصيا رئيس الجهاز صالح الفضالة والعاملون معه.

كما اعلنا صراحة وقوفنا ومساندتنا له ولما يقوم به والعاملون معه من جهد جبار لمعالجة ما يسمى بقضية «البدون»، وبما يتوافق مع القوانين السارية ويتماشى مع المصلحة العامة للبلاد، وقطع الطريق أمام اي تدخلات حالية ومستقبلية من أي جهة كانت، تؤثر على تركيبة الكويت السكانية وتغير هوية شعبها.

وقام تجمع دواوين الكويت بتسليم سمو الأمير رسالة تحتوي على وجهة نظر تجمع دواوين الكويت وبعض الافكار القابلة للتطبيق لحل مشكلة ما يسمى بقضية «البدون».

حلول واقعية
قال تجمع دواوين الكويت إنه قابل في 19 اكتوبر 2017 رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم، وجرى خلال اللقاء اطلاعه على تحركات تجمع الدواوين ومقابلاته بخصوص ما يسمى بقضية «البدون»، كما سلم التجمع رسالة باسمه تحتوي على بعض الافكار والحلول القابلة للتطبيق لحل مشكلة ما يسمى بقضية «البدون» وهي:

● دعم مجلس الامة لخطوات الجهاز المركزي للبدون للاستفادة من تجارب الدول الشقيقة في معالجة اوضاع «البدون» لديه وتحويل وضعهم الى مقيمين قانونيين، وهي تجربة جديرة بالتنفيذ والدعم، لا سيما ان الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية خطا خطوات متقدمة لتطبيق هذه الفكرة على ارض الواقع.

● الاعلان عن موعد نهائي لتقديم اي ادعاء، سواء للبدون او باستحقاق الجنسية الكويتية، حتى يجري اغلاق الباب على طلبات جديدة مستقبلا، خصوصا ان مسألة التجنيس حق سيادي للدولة، ووفقا لمقتضيات المصلحة العليا للبلاد.

● الإسراع في تجنيس من يستحق، ممن استوفى متطلبات حصوله على الجنسية الكويتية وحسب القانون.

● التأكيد على ضرورة الاسراع الحكومي، متمثلا بالوزارات والاجهزة المعنية بالدولة، باتخاذ الاجراءات الحازمة والحاسمة، للحد من تداعيات ونتائج هذه المشكلة، والكفيلة بالإسراع في حلها، على ضوء ما توصل اليه الجهاز من معلومات وبيانات، حتى يجري اسكات كل صوت وقلم يشكك في حرص الدولة (متمثلة بالجهاز المركزي) على حل هذا الموضوع، والمحافظة على سلامة الوطن واستقراره وسمعته، ورفض كل محاولات النيل من وحدة وتآلف أهله، واضعاف روح المواطنة فيه.

● الاعلان بشفافية عن خطوات الحل، واشراك منظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الانسان المحلية منها والدولية، وسفارات دولة الكويت بالخارج، للحفاظ على سمعة الكويت وغلق الابواب على اي تأويلات وتحليلات وأكاذيب في هذا الموضوع.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات