«اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس» كانت هذه المقولة الشهيرة لجوزيف غوبلز مسؤول الإعلام النازي أيام هتلر، ويبدو أن جماعة الإخوان ما زالت تتبع نفس سياسة غوبلز وسيده أدولف هتلر ونسي قياديوها أن العالم يعيش في القرن الحادي والعشرين، حيث السيطرة للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات التي تتيح للناس كما هائلا من المعلومات، خصوصا القديمة منها.

الجماعة قامت وخلال ساعات معدودة من إعلان وزارة الداخلية الكويتية عن إلقاء القبض على أفراد الخلية الإخوانية المصرية الإرهابية، بإصدار بيان جرى توزيعه في الكويت عبر كوادرهم تؤكد فيه براءة المقبوض عليهم مما نسب إليهم من تهم، وأن الجماعة تحرص على احترام نظم وقوانين البلاد التي تعمل كوادرها فيها. وزيادة في الكذب، ذكر البيان حرص جماعة الإخوان قيادة وأعضاء على أمن واستقرار الكويت واحترامها لدستور الكويت وقوانينها.

طبعا، الكل يعلم بأن أحد أسس تكوين الجماعة هو «التقية» والكذب ثم الكذب لتحقيق الأهداف مهما كلف الأمر، ولكن يبدو أن إعلان وزارة الداخلية نزل على الجماعة كالصاعقة، فأربكهم وأنساهم ماضيهم المخزي خلال الغزو العراقي للكويت، ومساندتهم لصدام حسين في كل محفل، واعتراضهم على تشكيل قوات التحالف الدولية لتحرير الكويت. ولكن إن نسيتم أفعالكم المخزية، فالشعب الكويتي لم ولن ينسى. ما زلنا نتذكر تظاهرات جماعاتكم في الدول العربية المؤيدة للغزو وخطب قيادييكم الذين كانوا يدعون في منابرهم على الكويت وشعبها، ودعاءهم الشهير الذي رده الله في نحورهم «اللهم لا تطفئ آبارهم». ما زلنا نذكر تحركات كوادركم الكويتية المشبوهة في واشنطن، في الأيام الأولى للغزو، ومخالفتهم لمساعي الحكومة الكويتية الشرعية، وهذا ما سطَّره للتاريخ سفير الكويت في الولايات المتحدة إبان الغزو الشيخ سعود الناصر الصباح، رحمه الله. لن ننسى مؤتمر الإخوان الدولي الذي عقد في باكستان، أيام الغزو الأولى (وحضره ممثل من جماعة الإخوان الكويتية)، الذي أيدتم فيه العراق، بذريعة أن القوات الأجنبية هي جزء من المؤامرة على الإسلام، وأن الإسلام الذي تنتمون إليه «أهم من الكويت وشعبها» حسب قولكم.

هذا قليل من كثير، واليوم تتكلمون عن حرصكم على أمن الكويت واستقرارها. لم نصدق كذبكم منذ البداية، ولن نصدقكم إلى ما شاء الله مع دعائنا الدائم أن يحفظ الله الكويت وشعبها من غدركم.

إضاءة:

في الحديث الشريف، يقول المصطفى، صلى الله عليه وسلم «من لا يشكر الناس لا يشكر الله». فشكرا جزيلا للمهندس مشعل الزيد (مدير إدارة شبكة الألياف الضوئية) في وزارة المواصلات على اهتمامه السريع بشكوانا في مقالنا السابق بعنوان «وزير المواصلات الله بالخير»، حيث جرى عمل اللازم، فعساك على القوة وأمثالك من الشباب الكويتي المثابرين في خدمة بلدهم.

فيصل محمد بن سبت

@binsabt33

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات