أمن الملاحة البحرية يمثل الهاجس الأكبر لإمدادات النفط

أمن الملاحة البحرية يمثل الهاجس الأكبر لإمدادات النفط

تعتزم وكالة الطاقة الدولية خفض التوقعات بشأن الطلب على النفط نتيجة تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، كما أن الاقتصاد الصيني سجل أقل وتيرة نمو فصلية في ثلاثة عقود خلال الربع الثاني، وذلك بالتزامن مع تباطؤ نمو بعض الاقتصادات المتقدمة، الأمر الذي يلقي بظلاله على تحرك أسعار النفط، وفقا لتقرير نشرته «أويل برايس». 

أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أنه حال اتجاه الاقتصاد العالمي نحو مزيد من التباطؤ في النمو، فإن التوقعات ستكون أكثر سلبية بشأن النفط خلال الأشهر المقبلة، وبعد أسبوع من التنبؤ بأن يسجل الطلب العالمي نموا بنحو 1.2 مليون برميل يومياً هذا العام، أوضحت الوكالة أنها ستخفض هذه التوقعات إلى 1.1 مليون برميل يومياً.

عوامل عدة

صدرت بيانات سلبية في الآونة الأخيرة بداية من تباطؤ النشاط الصناعي في قطاع السيارات إلى انخفاض مبيعات المركبات وتباطؤ حركة التجارة العالمية، ومع ذلك، يرى محللون أن الطلب على النفط سيرتفع في النصف الثاني هذا العام في ظل تعافٍ متوقع – ولو قليلا – في الاقتصاد العالمي.

وتشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفدرالي سيخفض معدل الفائدة قريباً، الأمر الذي سيعني المزيد من التحفيز للاقتصاد الأكبر في العالم، كما اتخذت بنوك مركزية عالمية قرارات بخفض الفائدة مؤخراً.

من بينها، البنوك المركزية في كوريا الجنوبية واندونيسيا وجنوب افريقيا، التي خفضت جميعها معدلات الفائدة، وأفاد محللون بأن تخفيف السياسات النقدية من خلال منح المزيد من الحوافز للاقتصادات سوف يؤثر في أسعار النفط.

في تلك الأثناء، تذبذبت أسعار النفط بين الارتفاع والانخفاض اعتماداً على حجم التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وأيضاً على سير المفاوضات التجارية بين أميركا والصين، وتسبب هذان العاملان بشكل خاص في دفع أسعار الخام نحو الارتفاع.

مشهد ضبابي

في الوقت الحالي، تبدو الصورة بشأن إيران ضبابية، فقد أسقطت أميركا «درون» تابعة لها، ومع ذلك، أبدى الطرفان انفتاحاً على المفاوضات، وعرضت الخارجية الإيرانية مؤخراً السماح بتفتيش مواقعها النووية في مقابل رفع العقوبات الأميركية، وفي ظل التلميح بالتفاوض، تراجعت أسعار النفط.

وعلى ما يبدو، فإن التوترات التجارية بين أميركا والصين لا تشهد تراجعاً في حدتها، فعلى الرغم من استئناف المفاوضات، فإن الرئيس دونالد ترامب أكد أن الطريق لا يزال طويلا قبل الحديث عن اتفاق مع بكين، وسوف يؤدي ذلك إلى ضغوط على الاقتصاد، وبالتالي، تراجع أسعار الخام.

وتشير التوقعات إلى أن هذين العاملين على وجه الخصوص سوف يواصلان تأثيرهما على أسعار النفط في المدى القريب، وتوقع «بنك أوف أميركا» أن يتم التداول على «برنت» في النطاق بين 60 دولارا و67 دولارا للبرميل. وأكد البنك أن سوق النفط سوف يتعرض لتقلبات في ظل التكهنات بخفض الفائدة من جانب عدد من البنوك المركزية العالمية، وفي ظل اقتراب مخزونات الخام قرب متوسطها لخمس سنوات لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن سوق النفط متوازنة نسبياً، والنتيجة أن «برنت» سيستقر قرب النطاق المذكور.

لن تصمد أسعار النفط في هذا النطاق لفترة طويلة، فهناك عامل آخر يلوح في الأفق، ألا وهو القواعد الجديدة للمنظمة البحرية الدولية بشأن الوقود، حيث من المنتظر خفض الحد المسموح به للكبريت في الخام. (أرقام)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات