بوريس جونسون.. الصحفي «المطرود» الذي أصبح رئيساً لوزراء بريطانيا

محمد مراح -

بوريس جونسون.. رئيس جديد لحكومة بريطانيا.. هذا الرجل الذي لا يشبه فقط الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشكل من تفاصيل الوجه و الشعر والجسم، لكن أيضاً في التصرفات والرؤية السياسية وأيضاً التعليقات الحادة.

ويتشارك ترامب وبوريس في الشخصية المتهورة وفق ما تقوله وكالة RT، فعلى سبيل المثال، بعدما وصف جونسون المسلمات المنقبات بـ«صناديق البريد ولصوص البنوك»، عاد ليعتذر إبان حملته الانتخابية، فيما أجرى «الكونغرس» تحقيقا حول سياسة ترامب «المتهورة« خلال أول سنتين من رئاسته، لا سيما حول عزمه مثلا الانسحاب من «الناتو».

ملك العالم

بوريس الذي كتبت عنه صحيفة Daily Mail البريطانية، وقالت أنه عندما كان صغيراً كان يقول أنه سيكون «ملك العالم»، مشيرة إلى أن انتخابه اليوم الثلاثاء كرئيس لوزراء بريطانيا خلفا لتيرزا ماي صعد بقيمة الجنيه الاسترليني أمام اليورو، حيث ارتفع بنسبة 0.2 في المائة بعد ظهر اليوم عند 1.1153 يورو.

هذا الرجل من أجل معرفته بشكل جيد وجب العودة إلى بداياه من يوم ولد إلى أن أصبح رئيساً لوزراء بريطانيا:

النشأة والتعليم

هو «بوريس جونسون ألكسندر بوريس دي بفيل جونسون»، ولد في مدينة نيويورك الامريكية بتاريخ 19 يونيو 1964، يملك جنسية الولايات المتحدة الامريكية والجنسية البريطانية معاً.

في عائلته المقربة يطلقون عليه إسم AL، والده هو ستانلي جونسون، من أصول تركية، وهو عضو سابق في حزب المحافظين، طلق والدته بوريس شارلوت في عام 1979.

شقيقه الأصغر «جو» هو النائب عن حزب المحافظين في أوربينجتون وشقيقته «راشيل» هي صحفية ومعلقة كانت مرشحة لتغيير المملكة المتحدة في الانتخابات الأوروبية في شهر مايو، كما أن لديه أيضا شقيق آخر، هو «ليو».



من بين أسلافه، يعد الصحفي التركي المسلم العلماني، علي كمال، الذي أشار إليه خلال حملته القيادية كعلامة على مؤهلاته المحافظة على الأمة.

حصل على تعليم مرموق في إيتون بعد فوزه بمنحة دراسية، ومن هنا بدأ يطلق على نفسه اسم بوريس بدلاً من ألكساندر، وكان من بين أصدقائه المقربين داريوس جوبي ، وهو رجل أعمال أدين فيما بعد بالاحتيال، وتشارلز سبنسر، شقيق الراحل ديانا، أميرة ويلز.


تابع دراسة الكلاسيكيات في كلية Balliol في أوكسفورد في أواخر الثمانينيات، حيث كان من بين معاصريه العديد من الطلاب الذين أصبحوا سياسيين بارزين، بما في ذلك David Cameron و George Osborne.

الثلاثة كانوا جزءًا من نادي Bullingdon Club الشهير، وهي زمرة من طلاب الطبقة العليا، بعد مغادرته أكسفورد، تزوج من زوجته الأولى أليجرا موستين أوين.

مهنة الصحافة

غادر جونسون أوكسفورد وشرع في مهنة في مجال الصحافة بعد حصوله على وظيفة في جريدة «التايمز»، ولكنه كان موعدًا قصير الأجل حيث تم فصله سريعًا بسبب عدم الدقة في نقل التصريحات، وفق ما أوردته صحيفة Daily Mail البريطانية.

لقد تمتع بمزيد من النجاح في صحيفة Telegraph، حيث أصبح مراسلًا وكاتبًا في بروكسل، ثم توجه للعمل كمحرر في مجلة Tory bible، ومجلة Spectator، قبل أن يضع نصب عينيه على الأمور السياسية.

خسارة المنصب

عينته رئيسة الحكومة السابقة، تيريزا ماي، وزيرا للخارجية في عام 2016 غير أنه استقال في 2018 احتجاجا على سياستها في ما يتعلق بتدبير ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وكان جونسون مرشحا لرئاسة الوزراء بعد ديفيد كاميرون عام 2016 لأنه القائد الأبرز في حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أنه انسحب في آخر لحظة، بعدما تخلى عنه زميله، وزير العدل، مايكل غوف، ورشح نفسه لكنه خسر في نهاية المطاف.

انتقادات لتصريحاته

وتقول BBC عن بوريس جونسون أنه اكتسب خصوما ومعارضين ينتقدون مواقفه وتصريحاته المثيرة، ويرون أنه غير جدير بتولي المناصب العليا في الدولة، فقد وصفه نائب رئيس الوزراء السابق، نك كليغ، بأنه «دونالد ترامب، معه قاموس»، كما فُصل من منصب الناطق باسم حزب المحافظين عام 2004، بسبب كذبه بشأن علاقاته النسائية، ولكن هذه المصاعب كلها لم تقض على مستقبله السياسي، مثلما فعلت مع غيره. واستطاع أن يواجه العواصف التي اعترضت طريقه، ويتغلب عليها، بفضل بلاغته وقدرته على اللعب بالكلمات وتغيير المواقف الحرجة والصعبة لصالحه في كل مرة.

تهنئة وسخرية

هذا وسارع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تهنئة بوريس جونسون بعد فوزه في انتخابات حزب المحافظين، وتوليه رئاسة وزراء بريطانيا.

وكتب «ترامب»، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، «تهانينا لبوريس جونسون على توليه منصب رئيس وزراء المملكة المتحدة»، مضيفًا: «سوف يكون عظيمًا».

أما ايفانكا ابنة دونالد ترامب فقد تعرضت للسخرية، بعد خطأ إملائي ارتكبته أثناء تقديم تهنئتها لزعيم حزب المحافظين الجديد بوريس جونسون، وكتبت إيفانكا، التي يتابعها 6.7 ملايين شخص عبر «تويتر«، «تهانينا على أن يصبح رئيس الوزراء القادم في كينغستون المتحدة».

الخطأ الإملائي كان كتابة «Kingston» بدلاً من «Kingdom» تسبب في موجة سخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإيفانكا.

رأي المحللين

وكتب المحلل الصحفي James Butler في جريدة The New York Times في تحليل عن تولي بوريس جونسون لرئاسة وزراء بريطانيا: «إنه يواجه الأزمة السياسية الأكثر تعقيدًا وعسيرة التي تؤثر على بريطانيا منذ عام 1945، ينبغي أن يكون ما يكفي من القلق، ولكن بالنظر إلى النظام السياسي البريطاني الذي يعتمد في صيانته على شخصية رئيس الوزراء والتصرف فيه، فإنه يحمل أهمية أكبر، السيد جونسون، الذي رجلا يمارس بشكل جيد الخداع وهو على استعداد للدغدغة على تحيزات جمهوره لتحقيق مكاسب سهلة، حياته الشخصية غير سلسة، وسجله العام غير منطقي، وقد تؤدي رئاسته للوزراء إلى نهاية بريطانيا نفسها».


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات