د. نورة المليفي

د. نورة المليفي

زاوية نستحضر من خلالها صرخات المرأة وآلامها، علّنا نخفف جزءا من معاناتها، وعلّنا نفيد غيرها.

أنفال نموذج السيدة التي تعيش الحرمان العاطفي، وهي تحت ظل الرجل، الذي قالوا عنه في الأمثال ظل راجل ولا ظل حيط، فاكتشفت أن الحيط يحميها ويظلل عليها أكثر من هذا الرجل الذي خذلها، وقتل أحلامها، وجعلها ريشة في مهب الريح. أنفال تزوجت وهي في العشرين من عمرها، وأنجبت له أربع بنات، وفجأة تغيرت الحال، وأصبحت العلاقة التي تربطها بهذا الزوج علاقة أخوية. فهي تنام على سرير وثير، لكنها تفتقد الحضن والدفء والهمسة.

كثيراً ما كان يتهرب منها زوجها بطريق غير مباشر، حيث اتخذ من ابنته الصغرى درعاً حامية من لمسات زوجته، وكان كثيراً ما يتعمد أن يضعها في منتصف السرير ليلتهي بها ويتولى مسؤولية الإشراف على نومها، ثم تنام الطفلة ويتركها حاجزاً بينه وبين زوجته.

أنفال تعترض على هذا الوضع وتطالبه بالحب، فيدعي التعب والإجهاد والضغوطات النفسية وضغوطات العمل والديون المالية، وتعكر المزاج، ويعترف لها بتقصيره، وأن العين بصيرة واليد قصيرة، فهو عاجز عن إيجاد الدفء لها.

وبعد أن صدقته أنفال فوجئت بخبر زواجه السري. ونترك لك عزيزي القارئ هذه الصدمة لتتفاعل معها ولتتخيل مأساة أنفال الآن بعد أن استوعبت سبب هجر زوجها لها.

د. نورة المليفي



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات