موقع مجلة الكويت.. يطول الانتظار من دون جدوى - .. وكذلك موقع مجلة العربي

موقع مجلة الكويت.. يطول الانتظار من دون جدوى - .. وكذلك موقع مجلة العربي

مهاب نصر -

«هذه المجلة غير معدّة للبحث فيها».. هكذا كتب على موقع مجلة «البيان» بخصوص أحد أعدادها المطروحة بصيغة الـ PDF فقط. موقع المجلة، التي تصدر عن رابطة الأدباء الكويتيين، لا يختلف من حيث صيغته عن معظم المجلات الأدبية والثقافية في الكويت تلك التي تشرف عليها وزارة الإعلام أو المجلس الوطني مثل مجلات: الفنون، والعربي، والكويت.

حين أردنا ولوج هذه المواقع للبحث فيها فوجئنا بأن بعضها لا يعمل، وبعضها، مثل مجلة «الفنون» يعرض تحميل الأعداد مقابل دولار واحد للنسخة. ما يميز هذه الإصدارات الدورية، مع عراقة بعضها وامتلاكها لأرشيف غني يمتد لعقود، هو أنها لاتزال تقتصر على كونها عرضا للمادة المطروحة مسبقا في النسخ الورقية لتكون متاحة، أو يفترض فيها ذلك، لمتصفحي الإنترنت. وهو ما يعني أن هذه المواقع لا تستفيد بشكل فعال من إمكانات المواقع الإلكترونية التفاعلية، ولا من صيغها الأكثر حداثة في عرض المواد التي يمكن أن تكون مصاحبة بالوسائط المتعددة. كما أنها لا تفيد من حيث طبيعة المادة المطروحة نفسها، ما يتيحه التدوين والمتابعة الإلكترونية من أساليب في الكتابة وموضوعات قد لا تستوعبها صيغة المجلة الورقية.

الأمين العام لرابطة الأدباء د. خالد عبداللطيف رمضان أشار إلى عزم الرابطة على تطوير موقع مجلتها الإلكتروني بما يسمح مستقبلاً بتصفح موضوعاتها، بالإضافة إلى استكمال رقمنة أرشيف الرابطة.

شكوى إلى «فيسبوك»

يقال الكثير منذ سنوات عديدة عن مستقبل الصحافة الورقية، والتحول التدريجي إلى الأسايب التفاعلية التي يتيحها الإنترنت، خاصة بعد ظهور مواقع التواصل الاجتماعي. الأمر نفسه وأكثر لابد أن يكون مطروحا فيما يتعلق بالمجلة الثقافية، فعلينا أن نسأل: أي مستقبل لها؟

على موقع فيسبوك وتويتر يكتفي العديد من الشعراء، بما في ذلك المشاهير منهم، بعرض إنتاجهم على صفحاتهم الشخصية. ومنذ أيام كتب الشاعر اللبناني وديع سعادة تعليقا طريفا يلوم فيه على مؤسس «فيسبوك» أنه لا يتيح ضم أكثر من 5000 صديق على الصفحة الشخصية، بينما لديه في قائمة الانتظار أعداد أكبر بكثير. هل كان يمكن أن يحوز «سعادة» هذا العدد من القراء والمتابعين لو أنه نشر قصيدته في مجلة ثقافية ورقية مهما كانت مرموقة؟

أشكال مرنة

ثمة العديد من المواقع الثقافية الآن التي تفيد من إمكانات الإنترنت وبرامج معالجة الصور والفيديوهات والتصميم الغرافيكي، إضافة إلى الأشكال المرنة للأرشفة. منذ فترة نعى المثقفون توقف موقع جهة الشعر الذي كان يديره الشاعر البحريني قاسم حداد، لكن ثمة مواقع أخرى عديدة مثل موقع «أنطولوجي»، أو موقع مجلة «رسائل الشعر» أو مدونة غاستون باشلار (على اسم الفيلسوف الفرنسي الشهير)، هذا بالطبع إضافة إلى مواقع ثقافية ذات وضع مؤسسي أكثر شمولا مثل «ضفة ثالثة». مواقع مثل «رصيف» أو «المدينة» تقدم أيضا مواد تتنوع شؤونها بين رصد أحوال المدينة العربية الحديثة وسردياتها وبين أزمات الواقع العربي كما يراها المساهمون خاصة ما يتعلق بقضايا التهميش أو الحريات.

تحديات جديدة

هذه الصيغ الجديدة لعرض المادة الثقافية تشكل الآن تحديا كبيرا للمجلة الثقافية في صيغتها التي عرفتها الأجيال الأقدم بداية من أشكال التبويب ونهاية بالموضوعات وأساليب العرض. ولكن الأهم في مساحات الحرية والتفاعل أيضا، إضافة إلى الشكل الجمالي الذي لم يكن متاحا للصيغ الورقية، أو الذي يجعلها بالغة الكلفة المادية. المجلات الثقافية عموما، وفي الكويت خاصة، ليست مطالبة بإصلاح مواقعها فحسب، بل بإعادة النظر في صيغتها الحالية بما يلائم التحديات التي تواجهها.

موقع مجلة البيان



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات