آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

الحكومة تستبيح الملكية الفكرية!

يوسف المطيري وأميرة بن طرف وخالد الحطاب - 

في الوقت الذي تدعم الحكومة الصحف والإعلام عموماً، أقدمت منذ سنوات على استباحة أرشيف الصحافة الكويتية من دون استئذان، وبصورة تكشف عن «الاستخفاف بقانون حماية الملكية الفكرية وقانون المؤلف الذي أُقر منذ أسابيع»، كما أكد متضررون من جهات إعلامية ورقية ومطبوعات فضلاً عن كُتَّاب وصحافيين ومنتجي المحتوى الإعلامي بمختلف أنواعهم.

كشف تحقيق القبس أن جهاز تكنولوجيا المعلومات ممثلاً في موقع «ذاكرة الكويت» يقدم محتوى الصحف الكويتية في مشروعه الخاص بأرشفة الأخبار والمعلومات من غير الحصول على موافقة أصحاب المحتوى، ويعد ذلك وفقاً للمتضررين منه «إهداراً للطاقة المبذولة من الصحف ووسائل الإعلام في جمع المعلومات والصور وبناء محتوى خاص يعكف على إنتاجه آلاف العاملين في هذا المجال».

وتبين أن الموقع الحكومي حصل على نحو 9 ملايين خبر ومقال وموضوع في العام الماضي، لكن المشكلة الأكبر من ذلك هي العرض الخاطئ للمحتوى ونقص البيانات والأرشفة الخالية من أي دراسة حول أهمية المحتوى وسبب العرض.

ورغم أن الحكومة استعجلت قانون المؤلف الذي أقره مجلس الأمة مؤخراً، فإن بعض الجهات المعنية تخالف القانون وتعرض مصنفات أدبية وفكرية وعلمية من دون الرجوع إلى المصدر، ويبدو أنها غير مستعدة حتى الان لتصحيح هذا الخطأ رغم إقدام جهات معنية على تنبيهها.

وقال أدباء وكتاب ومدونون لـ القبس: إن نشر أي أفكار أو محتويات صحافية أو أدبية أو علمية من دون استئذان يعتبر سطواً على نتاج العقل والفكر، ويفترض بحامي الملكية الأدبية ألا يستبيحها».

بدورهم، أكد محامون أن الصحف تعتبر أرشيفاً خاصاً، ونقل محتواها من أطراف لا تملك الإذن المسبق لذلك تعاقب عليه المحاكم وفقاً للقانون المنظم للملكية الفكرية.

الحكومة تسطو على حقوق الصحف المحلية

في الوقت الذي تحتاج فيه الصحف الكويتية إلى دعم من الحكومة، تحول الأمر على أرض الواقع إلى النقيض، حيث أقدمت الجهات المعنية بمواقع حكومية منذ سنوات على استباحة أرشيف الصحافة الكويتية من دون استئذان، وبصورة تكشف عن الاستخفاف بقانون حماية الملكية الفكرية، وقانون المؤلف الذي أُقر منذ أسابيع. وكشف تحقيق القبس أن جهاز تكنولوجيا المعلومات ممثلاً بموقع «ذاكرة الكويت» يستخدم محتويات الصحف الكويتية، في مشروعه الخاص بأرشفة الأخبار والمعلومات، من غير الحصول على موافقتها، فضلاً عن إهداره الطاقة المبذولة من الصحف في جمع المعلومات والصور، وبناء محتوى خاص بكل منها يعكف عليه عشرات العاملين فيها. وتبين أن الموقع الحكومي حصل على نحو 9 ملايين خبر ومقال وموضوع في العام الماضي، لكن المشكلة الأكبر من ذلك هي العرض الخاطئ للمحتويات، ونقص البيانات، والأرشفة الخالية من أي دراسة لأهمية المحتوى وسبب العرض. رغم أن الحكومة استعجلت قانون المؤلف الذي أقره مجلس الأمة أخيراً، فإن بعض الجهات المعنية تخالف القانون وتعرض مصنفات أدبية وفكرية وعلمية من دون الرجوع إلى المصدر. وقال أدباء وكتاب ومدونون لـ القبس: «إن نشر أي أفكار أو محتويات صحافية أو أدبية أو علمية من دون استئذان يعتبر سطواً على نتاج العقل». وأكد محامون أن الصحف تعتبر أرشيفاً خاصاً ونقل محتواها تعاقب عليه المحاكم وفقاً للقانون المنظم للملكية. وكان من المؤسف ما كشفه استطلاع القبس عن استباحة الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات لأرشيف 6 صحف ورقية، معلناً عن مشروعه الخاص بأرشفة أخبارها الصادرة منذ إنشائها وحتى الآن بتكلفة غير معلنة، حيث انطلقت اعمال المشروع منذ عام 2007 على مراحل عدة، في حين جرى الإعلان عن تفعيله بـ9 ملايين خبر ومقال وموضوع نهاية العام الماضي. 11 سنة عمل فيها جهاز تكنولوجيا المعلومات لأرشفة الصحف الواردة إليها كونه إحدى الجهات الحكومية المشتركة في اشتراكات الصحف بفريق عمل كبير من دون أن يتوجه أي مسؤول عن المشروع للحصول على موافقة من الصحف المستهدفة بالأرشيف، كون تلك المعلومات تعتبر خاصة وذات ميزة يصعب الحصول عليها في أرشيف محركات البحث. الخطوة التي أتمها الجهاز وسعيه للوصول إلى سقف 13 مليون خبر ومقال وموضوع، استعانت بتكدس الصحف في مخازنه وحولها إلى أرشيف إلكتروني غير مكتمل الأركان مساهماً في خسائر على المال العام بتوجه لدى الصحف الورقية لمقاضاته نظراً أنه لم يحقق الملكية الفكرية الواردة في القوانين والأنظمة المتبعة في الدولة.

وساهم المشروع الذي بُذل فيه جهد واضح في اتاحة معلومات يسعى اليها الكثيرون مجاناً في حين يمكن الاستفادة منها في الصحف مقابل مبالغ مالية، الأمر الذي يعد خسائر أتمها الجهاز على وسائل الإعلام من دون أن يدري مَن أمر بتلك الخطوة ونفذها بعواقبها، نظراً لأن كثيراً من تلك المعلومات تعتبر غنية وثرية وتمثل ثروة حقيقية للبلاد يمكن استغلالها بطرق عدة.

وعلى الرغم من إعلان المسؤولين عن المشروع في نهاية العام الماضي عن أرشفة 9 ملايين خبر ومقال وموضوع في النظام الإلكتروني الذي أطلق عبر جهاز تكنولوجيا المعلومات، تبين من خلال تصفحه نقص كبير في أجزاء الارشفة الإلكترونية للصحف المرفوعة على النظام. وبدءاً من نقل أرشيف أول أعداد بعض الصحف الصادرة في عام 1976، تبين أن هناك أخطاء في النقل.


أعداد القبس

كانت أعداد القبس المحملة في موقع ذاكرة الكويت للارشيف من عام 1972 وحتى 2010، لكن الواقع أن كثيراً من الاشهر والأيام لا تجد اعدادا او اخبارا فيها، فبدءا من شهر فبراير 1972 لم يحمل الجهاز سوى 6 اعداد للجريدة، وفي عام 2010 لم يحمل سوى عدد واحد في اليوم الـ24 من شهر اكتوبر.


3 أسابيع على إقرار تشريع المؤلف: الحكومة تستعجل القانون.. وجهاتها تكسره!

نعيب زماننا والعيب فينا

وما لزماننا عيب سوانا

ونهجو ذا الزمان بغير ذنب

ولو نطق الزمان لنا هجانا

أبيات الشعر الفصيح للشافعي وجدت ضالتها فيما قامت به مؤخراً الحكومة من استعجال قانون المؤلف والحقوق المجاورة، فلا هي التي فصلت بحفظ حقوق المؤلف ولا هي التي ردت اجهزتها عن خرق متعمد لملكية فكرية لقطاعات الاعلام الخاص. والسؤال ما جدوى ان تقدم الحكومة الى مجلس الأمة قانوناً لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وتقوم بواسطة اجهزتها الرسمية باختراق بنوده وشروطه؟! وفي سرد سريع وتذكير لا يمكن ان يكون قد نسته الحكومة كون أحداثه قد قامت في جلسة مجلس الأمة 24 يونيو الماضي اي قبل 3 اسابيع تقريباً، عندما استعجلت الحكومة قانونها المرسل الى مجلس الأمة بشأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة. حيث وافق المجلس في مداولتين على القانون الذي يعطي حماية للأعمال المبتكرة في مجالات الآداب والفنون لتشجيع الفكر. وجاء في احدى مواد القانون «تمتع المؤلف وخلفه العام والموصى له بحق استئثاري في إجازة أو منع أي استعمال أو استغلال لمصنفه بأي وجه من الوجوه». وبينت إحدى المواد أن «النيابة العامة تتولى دون غيرها سلطة التحقيق والتصرف والادعاء في جميع الجرائم الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون وتختص دائرة الجنايات في المحكمة الكلية بنظر جميع الدعاوى الجزائية المنصوص عليها فيه». وتقضي مادة بأنه «مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين وغرامة لا تقل عن 500 دينار ولا تزيد على 50 ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بغير إذن كتابي من المؤلف أو صاحب الحق المجاور أو من يخلفهما. ونصت في العقوبات مخالفة الاعتداء على حق من الحقوق الأدبية للمؤلف أو صاحب الحقوق المجاورة بما في ذلك إتاحة أي مصنف للجمهور أو عرض أي مصنف عبر أجهزة الحاسب الآلي أو شبكات المعلومات أو شبكات الاتصالات أو غيرها من الطرق أو الوسائل الأخرى.


محامون لـ «القبس»: نقل المحتوى الصحافي والأرشيف الخاص مجرَّم قانوناً

من وجهة نظر قانونية أكد محامون، أن نقل المحتوى الصحافي والأرشيف الخاص يعد انتهاكا لقانون حماية الملكية الفكرية، وان هذا الفعل تعاقب عليه المحاكم وفقاً للقانون المنظم للحقوق الفكرية. وقال المحامي عبدالله الحمادي لـ القبس ان الصحف تعتبر أرشيفا خاصا، وحتى لو كانت الناشرة لأرشيفها جهة حكومية، فإن ذلك يعد مخالفة للقانون، ويتطلب تقديم شكوى رسمية أولاً لوزارة الإعلام. واضاف الحمادي «بالتأكيد القانون يعاقب على اختراق الحقوق الملكية الفكرية، وبالرجوع إلى أحكام قانون النشر، سنجد انه منع نشر مثل ذلك من دون الحصول على موافقة مالكها. وشدد الحمادي على أن نقل أرشيف الصحف «لا يجوز» بلا موافقة، وهناك نصوص عديدة تنظم النشر، كما أن هناك العديد من القضايا في المحاكم بسبب اختراق الحقوق الملكية الفكرية. اما المحامي محمد خريبط، فقد اكد ان هذه المسألة تؤخذ من بابين، موضحاً ان الباب الأول يتمثل في نقاش ان الصحف يجري بيعها وتطرح للنشر العام، أما الباب الثاني الذي يحمل الملاحظة الأخرى، فهو يتعلق بأن الصحف طرحت أعدادها للنشر لكنها لم توافق على القيام بنشرها. واضاف خريبط قائلاً «بالتأكيد ان هذه الأمور قابلة للنقاش في القانون والمحاكم الكويتية، لأن الحديث فيهما واسع ويحمل أكثر من وجهة نظر».

السالم لـ «القبس»: الانفتاح التكنولوجي سهَّل التعدي على حقوق المؤلفين

د. فاطمة السالم

اكدت استاذة الاعلام الالكتروني بجامعة الكويت د. فاطمة السالم ان القانون رقم ٢٢ لسنة ٢٠١٦ في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة يحمي المؤلفين وحقوقهم الفكرية ويحافظ عليها، الا ان بعض ممارسات التعدي على حقوق الكتاب والمؤلفين أصبحت شائعة في هذا العصر بسبب الانفتاح التكنولوجي ومواقع التواصل. واضافت السالم لـ القبس ان للعمل الاعلامي الاخلاقي واخلاقيات الاعلام دورا هاما في حفظ حقوق الآخرين، وان دور الصحف رئيسي في تحديد الأجندة للقراء ووسائل الاعلام الأخرى، مثل الصحف الإلكترونية، فعندما يأخذ موقع إلكتروني خبرا من الصحف فذلك يعني ان الصحف هي التي تحدد الأجندة وفقا لنظرية تحديد الأجندة بين وسائل الاعلام. واوضحت ان عدم الاشاره الى المصدر او الكاتب يعتبر اختراقا لملكيته الفكرية ولأخلاقيات الاعلام ومواثيق الشرف. ولفتت الى ان الاقتباس او نقل الاخبار من دون الحفاظ على الملكية الفكرية قد يكون غير متعمد او مقصود بسبب عدم وجود التوعية الكافية في هذا المجال وعدم الدراية الكافية بأصول الممارسات الإعلامية الصحيحة وفقدان التربية الإعلامية.


أستاذ إعلام: بعض المواقع لا تعي حقوق الملكية

قال استاذ الاعلام بجامعة الكويت د. مناور الراجحي ان على المواقع الالكترونية في حال نسخت خبرا من صحف ورقية، سواء الاخبار الحديثة او الارشيفية، ان تلتزم بذكر مصدر الخبر حفاظا على الملكية الفكرية للصحافة. واشار الراجحي في تصريح للقبس ان هناك سوء فهم من بعض المواقع لحقوق الملكية الفكرية، ما ادى الى استنساخ الاخبار، مبينا ان في وضع التطور التكنولوجي الحالي اصبح الامر مختلفا، فنشر الخبر في اكثر من موقع اخباري، قبل صدور الجريدة الورقية يجعل انتشاره بالمواقع الاخرى متاحا، ويكفي للمواقع ان تذكر كلمة «منقول» لتخرج من الحرج. وبين انه في حال نشر الخبر على المواقع الالكترونية قبل طباعة الجريدة الورقية، بالتالي يمكن للمواقع والخدمات الاخبارية نسخه، لكن على الصحف الورقية، او حتى الالكترونية المرخصة، ان تحتفظ بأخبارها الخاصة، الى حين موعد طباعتها اليومي، ثم تنشرها على موقعها الرسمي وفي هذه الحالة على المواقع الاخرى في حال رغبت بإعادة نشر الخبر او المعلومة ان تلتزم بحقوق الملكية الفكرية وتذكر المصدر.


الأديب عبدالله خلف لـ «القبس»: مقالات تُسرَق من الصحف بلا رقابة

أشار رئيس رابطة الأدباء السابق الكاتب عبدالله خلف الى أن السرقات من الصحف من دون ذكر المصدر تعتبر مجرمة قانونا ويطلق عليها سرقة فكرية، لذلك من الضروري التعامل مع هذه السرقات بجدية لمحاربتها وفق الاطر القانونية. واضاف خلف لـ القبس في بعض المقالات نجد ان بعض الزملاء في الصحف الزميلة يضع سطرين او ثلاثة من مضمون المقال المنشور من دون أن يذكر اسم صاحب المقال، مؤكدا أن ذلك يعتبر سرقة فكرية يعاقب عليها القانون. وقال ان قانون الملكية الفكرية موجود في الكويت وبنوده واضحة، ولكن للأسف لا نجد تطبيقا فعليا لمواده على السارقين، خصوصا أن السرقات الفكرية انتشرت بكثرة في ظل العولمة الالكترونية. واشار الى أن احد الشيوخ في احدى الدول «الخليجية» قام بسرقة كتاب كامل من الشاعر خليفة الوقيان، فمع الاسف وصلت الجرأة الى سرقة مجهود كامل، اضافة الى ذلك يتطرق البعض الى معلومات في ندوات وغيرها ويذكرون معلومات كتاب ومع الاسف يتجاهلون ذكر المصادر والهوامش، وهذا مع الاسف منتشر في الكويت والخليج، لذلك يجب وضع قانون حازم حول هذا الامر، مجدداً التحذير من سرقة مقالات من الصحف.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking